روشتة رمضانية..الموسم الثاني .. رقم (24) للدكتورة ميرفت السيد
دكتورة ميرفت السيد
عيدوحيدة
اعلنت د. ميرفت السيد مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة و استشارى طب الطوارئ والإصابات واستشارى طب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية وأخصائي السلامة والصحة المهنية، أنه لا تكتمل موائد رمضان في مصر بدون الحلويات، فالكنافة والقطايف والبسبوسة والزلابية أصبحت جزءًا من الطقوس الرمضانية التي ينتظرها الكثيرون بعد الإفطار. وفي السنوات الأخيرة ظهرت موجة جديدة من الحلويات الثقيلة التي انتشرت في بعض المحلات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، مثل ما يعرف بين الشباب باسم القشطوطة، البمبوظة، اللؤة أو القنبلة، وهي أطباق حلوى ضخمة تجمع بين عدة مكونات في طبق واحد. وتعتمد هذه الحلويات غالبًا على الأرز باللبن أو المهلبية كأساس، ثم تضاف إليها طبقات كبيرة من القشطة والكريمة والشوكولاتة مثل النوتيلا، إلى جانب البسكويت والأوريو، وأحيانًا الفواكه مثل المانجو أو الخوخ أو الأناناس، مع كميات كبيرة من المكسرات مثل اللوز والبندق والكاجو والبيستاشيو. ويجتمع في هذا الطبق عدد كبير من مصادر السكر والدهون والسعرات الحرارية في وقت واحد.
و أضافت د.ميرفت السيد أنه من الناحية الطبية، فإن تناول كميات كبيرة من هذه الحلويات بعد ساعات طويلة من الصيام قد يؤدي إلى ارتفاع سريع ومفاجئ في مستوى السكر في الدم، ما يدفع البنكرياس إلى إفراز كميات كبيرة من الأنسولين لمحاولة ضبط هذا الارتفاع. وقد يسبب ذلك شعورًا بالخمول والكسل والدوخة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا تم تناول الحلويات مباشرة بعد الإفطار. كما أن الحلويات الرمضانية التقليدية مثل الكنافة والقطايف والبسبوسة غالبًا ما تكون غارقة في الشربات السكري، إضافة إلى احتوائها على كميات كبيرة من السمن أو الدهون، وهو ما قد يؤدي إلى عسر الهضم وارتجاع المعدة والانتفاخ، خصوصًا عند الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة. أما الحلويات الحديثة مثل القشطوطة أو ما يسمى “القنبلة” فهي تمثل في كثير من الأحيان وجبة كاملة من السعرات الحرارية، حيث تجمع بين السكر والدهون والمكسرات في طبق واحد. وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن بسرعة خلال شهر رمضان، إضافة إلى الضغط على الجهاز الهضمي خاصة لدى مرضى القولون أو ارتجاع المريء.
واوضحت د.ميرفت السيد أنه من داخل أقسام الطوارئ، يلاحظ الأطباء زيادة بعض الحالات المرتبطة بالإفراط في الحلويات خلال شهر رمضان، مثل ارتفاع مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري أو من لديهم قابلية للإصابة به، إضافة إلى آلام المعدة الشديدة أو القيء نتيجة تناول كميات كبيرة من الدهون والسكريات في وقت قصير.
كما قد تمثل بعض الحلويات خطرًا آخر إذا لم يتم حفظها بطريقة صحيحة، خاصة تلك التي تحتوي على اللبن أو القشطة أو الفواكه الطازجة، حيث قد تفسد سريعًا عند تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وهو ما قد يزيد من خطر التلوث الغذائي أو التسمم الغذائي.
ولهذا يؤكد الأطباء أن الحلويات في رمضان ليست ممنوعة، لكنها تحتاج إلى اعتدال في الكمية وطريقة التناول، حتى تظل متعة رمضانية دون أن تتحول إلى عبء صحي على الجسم.
وقدمت د.ميرفت السيد 10 نصائح لتناول الحلويات الرمضانية بشكل صحي
1- يفضل تناول الحلويات بعد وجبة الإفطار الأساسية بساعة أو ساعتين وليس مباشرة بعد كسر الصيام.
2- الاكتفاء بقطعة صغيرة من الحلوى بدلاً من تناول عدة أنواع في وقت واحد.
3- تقليل الشربات السكري قدر الإمكان لأنه المصدر الأكبر للسكر في الحلويات الرمضانية.
4- تجنب الإفراط في الحلويات التي تحتوي على القشطة أو الكريمة بكميات كبيرة.
5- مرضى السكري يجب أن يتناولوا الحلويات بحذر شديد وتحت إشراف طبي.
6- يفضل مشاركة قطعة الحلوى بين أكثر من شخص لتقليل الكمية المستهلكة.
7- الانتباه لطريقة حفظ الحلويات التي تحتوي على اللبن أو القشطة داخل الثلاجة.
8- عدم ترك الحلويات خارج الثلاجة لفترات طويلة خاصة في الطقس الحار.
9- يمكن استبدال جزء من الحلويات بالفواكه الطازجة أو الأقل في السكر.
10- الاعتدال هو القاعدة الذهبية.. فالإفراط في السكر والدهون خلال شهر واحد قد ينعكس على الصحة طوال العام.