نادي الشيخ زايد.. صندوق أسود من الأسرار أم مجرد اتهامات تنتظر الحقيقة؟
حين تتراكم البلاغات وتتعدد الجهات الرقابية وتتحرك لجان الفحص والتفتيش، فإن الأمر لم يعد مجرد خلافات انتخابية أو صراعات على مقاعد الإدارة، بل أصبح ملفًا يفرض نفسه بقوة أمام الرأي العام وأعضاء الجمعية العمومية الذين يبحثون عن إجابات واضحة لأسئلة تتردد داخل أروقة نادي الشيخ زايد منذ سنوات، فبين حديث عن ملايين الجنيهات التي دخلت خزينة النادي ثم اختفت آثارها، واتهامات تتعلق بإهدار المال العام وتضخم أعداد المنتدبين وتأخر رواتب العاملين، يقف أعضاء الجمعية العمومية أمام مشهد ضبابي يطرح سؤالًا واحدًا: ماذا جرى داخل النادي خلال السنوات الماضية؟
الوقائع التي يرويها أعضاء بالنادي دفعتهم إلى التقدم ببلاغات للنيابة العامة والنيابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية ووزارة الشباب والرياضة ومجلس الوزراء، مطالبين بفحص المستندات وكشف حقيقة ما يعتبرونه مخالفات مالية وإدارية جسيمة، ووفقًا لما أكده مقدمو البلاغات، فقد بدأت بالفعل جهات مختصة في فحص عدد من الملفات والمستندات، بينما تتزايد المطالب بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام ووضع حد لحالة الجدل التي تخيم على النادي.
أحد أبرز الملفات المثيرة للتساؤل يتعلق بمصير الأموال التي دخلت خزينة النادي خلال السنوات الأخيرة، فبحسب روايات عدد من الأعضاء، فإن مشروع الامتداد وحده ضخ ما يقرب من ستة ملايين ونصف المليون جنيه في خزينة النادي، إضافة إلى ما يقارب ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه كانت موجودة بالفعل وقت تسلم اللجنة المؤقتة مسؤولية الإدارة، وإذا صحت هذه الأرقام، فإن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: أين ذهبت هذه الأموال؟ وكيف تقلصت السيولة المالية إلى أقل من مليون جنيه وفق ما يتداوله أعضاء الجمعية العمومية؟
وتزداد علامات الاستفهام عندما يتحدث أعضاء النادي عن أعمال تطوير ودهانات ورخام وكهرباء تم إسنادها إلى مقاولين وفنيين، مؤكدين أن جزءًا من هذه الأعمال يرتبط بأشخاص مقربين من القائمين على الإدارة في ذلك الوقت، وهنا تبرز تساؤلات مشروعة حول قيمة هذه الأعمال وطبيعة التعاقدات الخاصة بها، وما إذا كانت قد تمت وفق الإجراءات القانونية واللوائح المنظمة أم لا، وهل نفذت فعليًا بالمواصفات والقيم المالية الواردة في المستندات؟
اقرأ أيضاً
الهواري يشعل أجواء نادي الشيخ زايد الرياضي بإفطار تاريخي ومفاجأة كحك العيد
محاولات لإخفاء المقاعد عن أعضاء الجمعية العمومية خلال الإفطار الجماعي بنادي الشيخ زايد
أزمات تتلاحق: فصل جماعي للموظفين و تدمير لملاعب نادي الشيخ زايد بسبب مؤتمرات مرشحى مجلس النواب
رسميا..وزير الرياضة يعلن تشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الإسماعيلي برئاسة طارق رحمى
استغلال الأندية ومراكز الشباب في موسم الانتخابات.. دعاية انتخابية تحت ستار ”خدمة المجتمع”
مطالبات لوزير الشباب والرياضة بحل اللجنة المؤقتة .. مصادر: لجنة التفتيش تكشف مخالفات مالية جسيمة داخل نادي الشيخ زايد وإحالتها للنيابة
صمت وزارة الشباب والرياضة على مخالفات اللجنة المؤقتة يثير الغضب داخل نادي الشيخ زايد.. ولائحة تفصيل لاستبعاد المنافسين
خناقه بالأيدي بعد شرب الشيشه في نادي الشيخ زايد
استياء بنادي الشيخ زايد بعد فتح باب الترشح قبيل صدور قانون الرياضة الجديد
صبحى يعلن إجراءات جديدة لتحفيز مراكز الشباب وزيادة العضويات
الأهرام الفروسية ٢٠١٢ يفتتح دوري البراعم بتعادل مع الشيخ زايد ”ب”
وزير التعليم يقرر إعادة النظر في الإجازات غير الوجوبية للإعارات والانتدابات
ولا يتوقف الجدل عند هذا الحد، بل يمتد إلى ملف العضويات الجديدة التي تم الإعلان عنها خلال السنوات الماضية، فإذا كانت الإدارة قد نجحت بالفعل في استقطاب ما يقرب من 150 عضوية جديدة كما يتردد بين أعضاء النادي، فما حجم الإيرادات الناتجة عن هذه العضويات؟ وأين انعكست هذه الأموال على مستوى الخدمات والمنشآت؟ ولماذا لا تزال الأزمة المالية تطارد النادي والعاملين به وفقًا لشكاوى متكررة تتحدث عن تأخر صرف المرتبات ومستحقات الموظفين؟
ملف آخر يثير كثيرًا من الجدل يتعلق بالموظفين المنتدبين من جهات تابعة لوزارة الشباب والرياضة، فوفق ما يتردد داخل النادي، فإن عدد المنتدبين تجاوز عشرة موظفين، الأمر الذي دفع بعض الأعضاء إلى المطالبة بإلغاء هذه الانتدابات وإعادة النظر في جدواها، ويزداد الجدل مع ما يثار حول حصول عدد من العاملين على رواتب من النادي رغم عدم انتظامهم في العمل لفترات طويلة، وهي مزاعم تستوجب مراجعة دقيقة لسجلات الحضور والانصراف وكشوف المرتبات لمعرفة الحقيقة كاملة بعيدًا عن الشائعات والاتهامات المتبادلة.
ومن بين الملفات التي ما زالت تثير تساؤلات عديدة، أزمة بوابة الامتداد التي شهدها النادي قبل سنوات وما ارتبط بها من أحاديث عن مذكرة تقدم بها أعضاء بمجلس الإدارة ضد أعضاء اللجنة تتعلق بالحصول على عمولة من أحد المقاولين، ورغم أن هذه الواقعة ظلت محل حديث واسع داخل النادي، فإن الرأي العام وأعضاء الجمعية العمومية ما زالوا ينتظرون ردًا واضحًا وحاسمًا يوضح حقيقة ما جرى آنذاك وأسباب اختفاء رئيس اللجنة من المشهد الإداري لفترة طويلة بعد تلك الأزمة، وما إذا كانت هناك تحقيقات رسمية تناولت هذه الوقائع من الأساس أم لا.
كما يطالب عدد من الأعضاء بكشف ملابسات البروتوكول الذي تم توقيعه مع إحدى الجهات السيادية عقب توقيع عقد الامتداد، وهو الملف الذي يصفه البعض بأنه كان سببًا في أزمة إدارية وقانونية واسعة داخل الوزارة والمديرية، ويتساءل الأعضاء عن طبيعة هذا البروتوكول وأثره القانوني، وكيف دخل إلى خزينة النادي مبلغ سبعة ملايين جنيه، ولماذا تردد آنذاك أن الوزارة رفضت في البداية تحصيل نسبتها المقررة قبل أن يتم احتواء الأزمة وقبول الشيك محل الجدل.
وسط هذا المشهد المليء بالاتهامات والبلاغات والتساؤلات، يبقى السؤال الأكبر معلقًا في انتظار إجابة الجهات المختصة، هل تكشف التحقيقات الجارية حقيقة ما حدث داخل نادي الشيخ زايد خلال السنوات الماضية؟ وهل ستخرج نتائج الفحص لتضع حدًا للجدل الدائر حول الملايين المفقودة والعضويات والانتدابات وأوجه الإنفاق؟ أم أن الملف سيظل مفتوحًا، تتنازعه الروايات والاتهامات، بينما ينتظر أعضاء الجمعية العمومية كشف الحقيقة كاملة بالأرقام والمستندات والأدلة القاطعة؟.
وتبقى التساؤلات مفتوحة لحين وصول الرد من اللجنة المؤقتة على تلك التساؤلات ويبقى حق الرد مكفول لاستيضاح الحقيقة.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...