أغرب من الخيال.. نوح غالي يروي أغرب قصص اختفاء وجرائم قُيدت ضد مجهول
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في عصر يظن فيه الإنسان أنه امتلك ناصية الحقيقة بضغطة زر، وبينما يتباهى العالم بقوة جوجل وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، تبرز حقائق مرعبة تذكرنا بأننا لا نزال نقف على الشاطئ أمام محيط من الغموض؛ ثقوب سوداء في التاريخ، حوادث اختفاء، وجرائم قُيدت ضد مجهول، تؤكد أن هناك مساحات شاسعة أكبر من استيعاب البشر.
وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه في عام 1872، وفي قلب المحيط الأطلسي، عثرت سفينة تجارية على "ماري سليست" وهي تبحر ببطء وأشرعتها ممزقة؛ المشهد الذي رآه البحارة حير العالم لقرون: السفينة سليمة تمامًا، البضاعة في مكانها، المجوهرات والذهب لم يمسسها أحد، حتى الطعام كان لا يزال دافئًا على الطاولات.. لكن، لم يكن هناك أثر لبشر؛ عشرة أشخاص، بينهم القبطان وعائلته، تبخروا في الهواء دون قتال أو دماء؛ هل هي لعنة بحرية أم اختطاف من عالم آخر؟، وتظل "ماري سليست" التعريف الحقيقي للغموض الذي لا يحل.
ولفت إلى أنه في عام 1971، صعد رجل أنيق يُدعى "دان كوبر" إلى طائرة أمريكية، وبكل هدوء هدد بتفجيرها، واستلم فدية قدرها 200 ألف دولار وأربعة مظلات، وفي منتصف الليل، وسط عاصفة رعدية، فتح باب الطائرة الخلفي وقفز في الظلام، اختفى كوبر تمامًا؛ لم يُعثر على جثته، ولا على المظلة، ولا على الأموال؛ لقد أصبح الرجل الوحيد في تاريخ الطيران الذي نفذ عملية اختطاف واختفى كأنه لم يكن، مخلفًا وراءه أسطورة شعبية عجز "الإف بي آي" عن فك طلاسمها.
وأشار إلى أنه في مكتبة جامعة ييل، يقبع كتاب من القرن الخامس عشر يُعرف بمخطوطة "فوينيتش"؛ 240 صفحة مليئة برسومات لنباتات لا وجود لها على الأرض، ومسارات نجوم غريبة؛ لكن اللغز الأكبر في لغة الكتاب؛ لغة أو شفره لم يرها البشر من قبل، أعظم علماء فك الشفرات في الحربين العالميتين الأولى والثانية فشلوا في قراءته، وحتى الذكاء الاصطناعي اليوم وقف عاجزًا أمامه، هل هو كتاب سحر، أم طب من كوكب آخر، أم مجرد مقلب تاريخي عبقري؟.
ونوه بأنه في جبال الأورال الروسية عام 1959، وقعت مأساة ممر "ديتلوف"؛ حيث عثر على تسعة متزلجين محترفين موتى في مشهد سريالي؛ خيمتهم ممزقة من الداخل، وجثثهم متناثرة في الجليد بملابس داخلية رغم البرد القارس؛ كسور غريبة في القفص الصدري دون كدمات خارجية، وفقدان لبعض الحواس لبعض الضحايا، وآثار إشعاع على ملابسهم، السلطات السوفيتية أغلقت القضية بجملة أكثر غموضًا: "ماتوا بسبب قوة طبيعية قاهرة".
وأكد أنه في عام 1977، رصد العالم "جيري إيمان" عبر تلسكوبه إشارة لاسلكية قوية ومنتظمة من الفضاء استمرت 72 ثانية، ومن فرط ذهوله كتب باللون الأحمر كلمة "واو"؛ والإشارة كانت تحمل كل مواصفات الرسالة الصناعية، لكنها لم تتكرر أبدًا منذ 40 عامًا؛ هل كانت تحية من حضارة بعيدة سقطت في آذاننا صدفة ثم رحلت؟.
وأوضح أن تلك القصص ليست مجرد حكايات للتشويق، بل هي دروس في التواضع العلمي؛ تُفكرنا بأننا مهما وصلنا من تكنولوجيا، سنظل نجهل الكثير، والغموض هو المحرك الذي يدفعنا للبحث، وهو الذي يُعطي للحياة طعمها المثير، مذكرين أنفسنا بأن علم الغيب يبقى عند خالق الكون وحده، وما أوتينا من العلم إلا قليلاً.







منة الله حمادة










العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عزاء واجب ....وفاة ” محي النجار ” شقيق اللواء سعيد النجار...
”الإنقاذ السريع: «شبرا العام» تنقذ ٣ حالات سكتة دماغية في أسبوع ”
”الميدان” تهنيء النقيب ”أحمد حسن السيسي” بمناسبة الخطوبة السعيدة
”الميدان” تهنيء ”أحمد” و”همس” بمناسبة كتب الكتاب