الثلاثاء 2 يونيو 2026 11:37 مـ 16 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    حرب المسيّرات الصامتة: كيف تستخدم إيران «حزب الله» كورقة ضغط قبل المفاوضات؟

    في الحروب الحديثة، لم تعد القوة العسكرية تُقاس فقط بعدد الطائرات المقاتلة أو الصواريخ الباليستية.

    ثمة سلاح آخر بات يفرض نفسه على خرائط الصراع: الطائرات المسيّرة.

    سلاح منخفض التكلفة، مرتفع التأثير، وقادر على إرباك جيوش تملك أكثر أنظمة الدفاع تطوراً في العالم.

    خلال الأسابيع الأخيرة، عادت المسيّرات المرتبطة بـ«حزب الله» إلى واجهة المشهد الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، لتثير تساؤلات تتجاوز البعد العسكري المباشر نحو أبعاد سياسية واستراتيجية أكثر تعقيداً.

    اقرأ أيضاً

    فهل نحن أمام تطور ميداني منفصل، أم أمام رسالة إيرانية محسوبة التوقيت على وقع التعثر المستمر في الملف النووي؟

    تشير تقديرات أمنية وعسكرية متداولة في الإعلام الغربي والإسرائيلي إلى أن «حزب الله» يعمل منذ فترة على إعادة بناء قدراته الجوية غير المأهولة، مستفيداً من الخبرات المتراكمة في النزاعات الإقليمية، ومن التطور السريع في تقنيات المسيّرات منخفضة الكلفة.

    اللافت أن طبيعة التهديد نفسها تبدو في طور التحول.

    فبدلاً من التركيز الحصري على الصواريخ الدقيقة باهظة الثمن، تتجه العقيدة القتالية الحديثة نحو استخدام أسراب من المسيّرات الصغيرة القادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والاستنزاف في آن واحد.

    وهي معادلة أثبتت فعاليتها في أكثر من ساحة صراع حول العالم خلال السنوات الأخيرة.

    في هذا السياق، تبدو إيران أكثر اقتناعاً من أي وقت مضى بأن أدوات النفوذ غير التقليدية تمنحها هامشاً أكبر للمناورة السياسية.

    فالمسيّرات لا تحقق فقط أهدافاً عسكرية، بل تؤدي دوراً ردعياً ونفسياً وسياسياً في الوقت ذاته، خصوصاً عندما تتزامن مع مراحل حساسة من التفاوض مع الولايات المتحدة والقوى الغربية.

    ومن هنا يبرز السؤال الأهم: هل تستخدم طهران التصعيد المحدود على الجبهة اللبنانية كورقة ضغط غير مباشرة لتحسين شروطها التفاوضية؟

    لا توجد أدلة معلنة وحاسمة تثبت وجود ارتباط ميكانيكي بين كل جولة تفاوض وكل تصعيد ميداني، لكن تزامن الأحداث يدفع كثيراً من المحللين إلى الاعتقاد بأن الجبهات الإقليمية أصبحت جزءاً من أدوات إدارة التفاوض وليست مجرد ساحات مستقلة للصراع.

    المعضلة بالنسبة لصناع القرار في واشنطن وتل أبيب تكمن في أن أي اتفاق محتمل قد يعالج جانباً من الملف النووي، لكنه لا يضمن بالضرورة معالجة القدرات العسكرية المتنامية للحلفاء الإقليميين لإيران.

    وهنا يظهر التناقض بين الرغبة في احتواء الأزمة النووية وبين استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالمسيّرات والصواريخ ووكلاء النفوذ في المنطقة.

    الأرجح أن الأشهر المقبلة لن تشهد حرباً شاملة، بل استمراراً لما يمكن وصفه بـ«الحرب المجمدة»: ضربات محدودة، رسائل متبادلة، وتصعيد محسوب لا يصل إلى نقطة الانفجار الكبير.

    غير أن هذا النوع من الصراعات يحمل دائماً خطراً كامناً، إذ قد يؤدي حادث واحد أو خطأ في التقدير إلى تغيير المشهد بالكامل.

    لقد أصبحت المسيّرات اليوم أكثر من مجرد أدوات قتالية.

    إنها لغة سياسية جديدة تُكتب في السماء، ورسائل استراتيجية تتجاوز حدود الميدان.

    وبينما تستمر المفاوضات خلف الأبواب المغلقة، قد تكون المسيّرة التي تحلق فوق الحدود جزءاً من حوار غير معلن بين العواصم المتصارعة.

    وفي عالم تتزايد فيه قيمة الحروب منخفضة التكلفة، يبدو أن مستقبل الصراعات لن يُحسم دائماً بالصواريخ الأكبر، بل أحياناً بالطائرات الأصغر.

    حرب المسيّرات الصامتة : كيف تستخدم إيران حزب الله كورقة ضغط قبل المفاوضات ؟

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 11:37 مـ
    16 ذو الحجة 1447 هـ 02 يونيو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:10
    الشروق 04:54
    الظهر 11:53
    العصر 15:29
    المغرب 18:52
    العشاء 20:24