النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا
فجر النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ومقدم مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، جملة من الحقائق والأرقام الصادمة حول ملف البناء في مصر، معتبرًا أن الأزمة الحالية هي نتاج تراث 50 إلى 60 عامًا من العشوائية وغياب التخطيط الحكومي المتكامل في العقود الماضية.
وكشف النائب إيهاب منصور، خلال لقائه مع الإعلامي حاتم السعداوي، ببرنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، عن آليات تشريعية وإدارية جديدة تستهدف حماية الفئات الأولى بالرعايا، وإنهاء التضارب الإداري داخل الأحياء والمحليات الذي عطل مصالح ملايين المواطنين.
وردًا على سؤال الشارع الأبرز: "هل يحق لمواطن يملك شقة في برج مخالف أن يتقدم للتصالح بمفرده؟"، حسم النائب إيهاب منصور الإجابة قانونًا بالقبول، قائلاً: "نعم، القانون يمنح المواطن الحق كاملًا في التصالح على شقته منفردة، حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا".
وانتقد قيام بعض الأحياء والمجالس المحلية برفض طلبات المواطنين فرادى وتعطيل مصالحهم لسنوات، مشيدًا برؤية وزارة التنمية المحلية الحالية في تفعيل البرامج التدريبية للموظفين، مشددًا على أن مشروعه يتضمن إلزام الوزارة بإصدار كتب دورية شبه يومية فور صدور القانون الجديد، لتكون بمثابة خطوط إرشادية موحدة تُوزع على جميع الأحياء لتوحيد القرارات ومنع الاجتهادات الشخصية للموظفين التي تظلم المواطن.
ووصف قصة التصالح على الجراجات بالأزمة المصطنعة، موضحًا أن قانوني 2019 و2020 كانا يسمحان بالتصالح عليها، إلا أن المواطنين فوجئوا بأن قانون 2023 الحالي حظر التصالح عليها تماماً بموجب المادة الثالثة (المحذور رقم 3).
وعلق على الإجراءات الحالية قائلًا: "كيف تطالب المحليات المواطن بدفع 8 آلاف جنيه للتصالح على جراج، في حين أن القانون الحالي يمنع ذلك بنص صريح؟"، مؤكدًا أن تعديله الجديد يعيد فتح باب التصالح على الجراجات مجددًا، معتبرًا أن المواطن اضطر للشراء في مبانٍ مخالفة نتيجة تقاعس الحكومات السابقة عن توفير مظلة إسكان اجتماعي حقيقية، كاشفًا عن أن 70% من المخالفات في مصر منذ عام 2000 وحتى 2019 كانت عبارة عن مبانٍ كاملة بدون رخصة نهائيًا.
ورفض النائب إيهاب منصور، تحميل المواطن البسيط مسؤولية التراث العشوائي، داعيًا إلى ضرورة مراعاة البُعد الاجتماعي والاقتصادي عند صياغة القوانين، خاصة في ظل المؤشرات الحالية التي تؤكد تآكل الطبقة المتوسطة واندماجها مع الطبقات المحدودة؛ مستشهدًا بوجود 30% نسبة فقر، و12 مليون صاحب معاش، و21 مليون مستفيد من برنامج "تكافل وكرامة"، معربًا عن تفاؤله بإعلان وزارة التنمية المحلية تحت قبة البرلمان عن تبني نظرة استثنائية للفئات الأولى بالرعاية في ملف التصالح.
ودق ناقوس الخطر بشأن انهيارات العقارات المتكررة، كاشفًا عن إحصائية رسمية نُوقشت داخل أروقة مجلس النواب تُفيد بوجود نحو 4 إلى 5 آلاف عقار في محافظة القاهرة وحدها تواجه خطورة داهمة وتستلزم التدخل الفوري.
وربط مباشرة بين هذه الخطورة وملف الإيجار القديم، موضحًا أن قيمة الإيجارات الزهيدة التي تتراوح بين جنيهات معدودة لا تتجاوز 50 جنيهًا للعمارة كاملة شهريًا جعلت الملاك عاجزين تمامًا عن إجراء أي صيانات إنشائية، وفي المقابل يرفض المستأجر المشاركة في الترميم، مما ترك المباني لعوامل التعرية والزمن.
وطرح النائب إيهاب منصور، رؤية بديلة تقضي بأن تتخلى الحكومة عن دور المشاهد الذي يتدخل فقط لرفع الأنقاض وصرف التعويضات بعد وقوع الكارثة، مطالبًا بتبني خطة حكومية عاجلة لتمويل وتدعيم هذه العقارات إنشائياً وترميمها مسبقًا، مؤكدًا أن تكلفة الوقاية وحماية أرواح المواطنين الأبرياء والمارة في الشوارع ستكون أقل بكثير من الفاتورة الباهظة التي تدفعها الدولة جراء انهيار العقارات وتشريد الأسر.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
”الكلاب الضالة في الإسكندرية.. أزمة تبحث عن حل بين أمان المواطنين وحقوق...
فرحة العمر تصل إلى المنتزه.. النائب رمضان بطيئة يهدي 5 رحلات عمرة...
حفل زفاف سارة أيمن حسني ومحمد سامح
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...