”ميراث الجامعه ” في المعامل المركزية بوزارة الصحة.. هل تطيح ”الاختيارات الأكاديمية” بطموح أبناء الوزارة؟
في "المعامل المركزية".. هل ينتصرُ "عرقُ الميدان" على "بريق الألقاب"؟
رحلةُ بناءٍ استغرقت 8 سنوات.. فهل نتركُ السفينةَ لمَن لم يعبرِ البحر؟
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
"وَمَا نَيْلُ الْمَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ تُؤْخَدُ الدُّنْيَا غِلَابَا"
في أروقة الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة ، يخيّم صمتٌ مشوبٌ بالحذر، صمتٌ يسبق العواصف.. ليس لأنه صمتُ ضعفٍ، بل لأنه صمتُ "الجيش" الذي ينتظر إشارةَ القائد. المعامل اليوم ليست مجرد جدرانٍ ومعدات، بل هي حصنُ الأمن الصحي المصري، والقلبُ النابضُ الذي لا يتوقف، واليوم تقف هذه المنظومة عند مفترق طرق تاريخي، حيث تتصادم أحلام "أبناء البيت" مع رياح "التكليفات الأكاديمية" القادمة من خلف الأسوار الجامعية.
ثورةُ "الجيش الأبيض".. من التحليل الروتيني إلى "الميثاق الصحي"
اقرأ أيضاً
مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة: تطبيق التسعيرة الجبرية يحمي المستهلك ويهدف لكبح الاستغلال والاحتكار
محمد رشيدي: ذكرى تحرير سيناء ملحمة وطنية خالدة تتجدد بالبناء والعمل
الثقافة تحتفي باليوم العالمي للكتاب بخصومات تصل إلى 30% على الإصدارات
إيران ترفع جاهزية قواتها وتتمسك بخيار الردع وسط تحركات دبلوماسية للتهدئة
وزيرا الاتصالات والثقافة يبحثان مشروعات التعاون المشترك بين الوزارتين في مجال التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في الترجمة الآلية للكتب وإنتاج الكتب الصوتية
خالد مصطفى يكتب: مجرد سؤال
وزير الدولة للإنتاج الحربي: تطبيق نظم الإدارة الحديثة ووضع نظام لمكافأة المتميزين وربطه بالإنتاجية
وزارة الخارجية: تقرير السلطات الإماراتية أكد أن وفاة ضياء العوضي طبيعية
وزير الإنتاج الحربي : نعمل على تنفيذ التوجيهات الرئاسية في إطار الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتعاون مع القطاع الخاص
خبير أمني: زيارة وزير خارجية الكويت لمصر صفعة لمروجي الفتن عبر السوشيال ميديا
الأعلى للإعلام يتلقى شكوى من نادي الزمالك ضد الإعلامية ياسمين عز
وزير الدولة للإنتاج الحربي يلتقي رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات
قبل ثماني سنوات، كانت المعامل تعمل وفق نهجٍ تقليدي، يؤدي وظيفته ببطء. لكنَّ الدكتورة "نانسي الجندي" لم تكن مجرد مديرة، بل كانت مهندسةً لنهضةٍ إدارية. لقد نجحت في تحويل المعامل من "مختبراتٍ للتحاليل" إلى "ميثاقٍ صحي علمي" متكامل، وجسدت مفهوم "الجيش الأبيض المقاتل" في أبهى صوره.
هؤلاء الرجال والنساء الذين خاضوا أشرس معارك الجائحة، وعملوا ليل نهار في خنادق التشخيص، ليسوا موظفين عابرين؛ إنهم "ذاكرة المؤسسة" و"عصبها الحي". لقد عملوا بروح الفريق الواحد، وتدربوا على أحدث البروتوكولات الدولية، وبنوا منظومةً جعلت الجميع ينظر إليها بفخر.
وهنا يثور التساؤل المريب: إذا كان هذا النجاحُ قد رُسخ على مدار ثماني سنوات بجهود "أبناء الوزارة"، فهل من المنطق الإداري السليم أن يُهمش هؤلاء في لحظة الحصاد؟
كواليس "فلترة الـ 98".. عندما يصبح "عنق الزجاجة" لغزاً
مصادر من داخل وزارة الصحة أكدت أن حالة التوتر التى بالمعامل المركزيه لا تعود فقط لتغيير القيادة، بل إلى شعور بالاستحقاق المهني؛ فالفريق الحالي الذي عمل تحت مظلة قطاع الطب الوقائي لسنوات، يرى أنه الأجدر بقيادة نفسه ؛ وأنه من حقهم أن يكون قائدهم من خلية النحل ؛ وهو مايجعلهم ينتظرون التكريم وليس التشريف ؟!.
بينما في مشهدٍ دراميٍ أثار الكثير من علامات الاستفهام، تقدم للمنصب 98 مرشحاً، في تنافسٍ هو الأشرس في تاريخ الوزارة. خضعت هذه الأسماء لـ "غربلةٍ" قاسية تحت مجهر لجنة التقييم في أبريل الجاري، حتى ضاق الثقب، ولم يتبقَّ سوى قلةٌ نادرة لا تتجاوز أصابع اليد، من بينهم قياداتٌ داخليةٌ أثبتت جدارتها.
لكن، ومع كل هذه "الفلترة الصارمة"، تعود الأمور إلى المربع صفر، لتتواتر الأنباء عن اتجاه البوصلة نحو "الأسماء الأكاديمية" الرنانة من دهاليز وزارة التعليم العالى .
إن هذا السيناريو يعيد للأذهان مقولة: "ما أسهل أن نضعَ تاجاً على رأسِ مَن لم يمشِ في الدرب"، فهل المعامل تحتاج إلى "عالمٍ" يحلل النظريات، أم إلى "قائدٍ" يحلل الأزمات؟
حوارٌ بين "الأستاذ" و"المقاتل".. أين تكمن العدالة؟
لا نختلفُ أبداً على قيمةِ علماء الجامعات، فهم قاماتٌ نعتزُ بها. لكنَّ الإدارةَ "موهبةٌ" قبل أن تكون "علماً".
إنَّ الأستاذ الأكاديمي، الذي قضى حياته في رحاب البحث العلمي ليرتقي بسيرته الذاتية، يختلف جوهرياً عن ذلك الموظف الذي أفنى عمره "ميدانياً" بين العينات والضغط والعمل الإداري اليومي.
-
الأول: يمتلك سيرةً ذاتيةً براقةً في المؤتمرات ؛ وعندما تجد المتميز أحيانا مثل وزير الصحه الحالى يكون 1% من منظومه كامله ليس على سبيل المثال لكن على سبيل الحصر الفردى مع زمن طويل.
-
الثاني: يمتلك "خبرةً تراكميةً" في إدارة الأزمات، وفهماً دقيقاً لثغرات المؤسسة.
أليس من الإجحافِ المؤسسي أن نساوي بين مَن تفرغ للعلم فقط لسنوات ، وبين مَن تفرغ للعمل والتطوير معاً؟!
هل ذنبهم أنهم لم يجدوا وقتاً لزخرفةِ السيرة الذاتية لأنهم كانوا يدافعون عن الأمن الصحي للوطن في خطوط الدفاع الأولى ؛ مع تنفيذ التكليفات العليا ؟!
رسالةٌ إلى "القلب النابض".. أ.د. خالد عبدالغفار
إننا ننقل هذه الصورة كاملةً، بصدقٍ وأمانة، إلى العالم الجليل أ.د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة. ذلك الرجل الذي نرى فيه "المنقذ" لهذا القطاع الحيوي، والذي جعل وزارته القلب النابض الذي استعاد ثقة المرضى. إن ثقتنا في معالي الوزير بلا حدود، ونعلم يقيناً أن لديه من الفراسة ما يجعله يفرق بين "بريق الأسماء" وبين "صناع الإنجاز".
يا معالي الوزير، إن أبناء المعامل المركزية لا يطلبون "التشريف"، بل يطلبون "التكريم المهني" لجهودهم. إن "الحوكمة المؤسسية" الحقيقية تقتضي بناء صفٍ ثانٍ من داخل "المطبخ"، لا استيراد قياداتٍ قد تحتاج لسنواتٍ لتفهم طبيعة العمل، مما قد يؤدي إلى "هجرةٍ جماعية" صامتة للكفاءات التي سئمت التهميش.
القرارُ صانعُ المستقبل
إن التاريخ لا يرحمُ القادةَ الذين يبنون المؤسساتِ على أسسٍ من الرمال. إنَّ نجاح الدكتورة نانسي الجندي لا يجب أن يكون نهاية المطاف، بل يجب أن يكون "قاعدة انطلاق".
نحن اليوم لا نكتبُ لننتقد، بل نكتبُ لنحذر من ضياعِ روحِ "الجيش الأبيض"بمعامل وزارة الصحه.
إننا ننتظر القرار الذي يضع "أهل البيت" في مكانهم الطبيعي، القرار الذي يعيد الاعتبار لكل من سهر، وتعب، وضحى.
إن المعامل المركزية أمانةٌ في أعناقِ صانعِ القرار، فإما أن نحافظ على شعلة النجاح من خلال تمكينِ صُنّاعها، أو أن نغامر بإطفائها بقراراتٍ تنظرُ للألقاب لا للواقع.
والأملُ كلُّ الأملِ معقودٌ على حكمةِ معالى الوزير، الذي نصرَ الحقَّ في مواطنَ كثيرة، ليُنصفَ اليومَ "أبناء الميدان" الذين كانوا وما زالوا صمامَ الأمان وكلهم ثقه رب الاسرة .



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
بطلة مصر فى skating تحتفل بعيد ميلادها 15
ترقيات بالأحوال المدنية بالإسكندرية.. وإشادة بقيادات السجل المدني
ألف مبروك.. ”ولاء جبر” سفيرة الوعي التكنولوجي
إسلام الضائع يعود لعائلته بعد 43 عاما من الضياع ويكتشف أن له...