الجمعة 24 أبريل 2026 06:47 مـ 7 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    تقارير وقضايا

    ”ميراث الجامعه ” في المعامل المركزية بوزارة الصحة.. هل تطيح ”الاختيارات الأكاديمية” بطموح أبناء الوزارة؟

    أ.د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة.
    أ.د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة.

    في "المعامل المركزية".. هل ينتصرُ "عرقُ الميدان" على "بريق الألقاب"؟

    رحلةُ بناءٍ استغرقت 8 سنوات.. فهل نتركُ السفينةَ لمَن لم يعبرِ البحر؟

    يقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

    "وَمَا نَيْلُ الْمَطَالِبِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ تُؤْخَدُ الدُّنْيَا غِلَابَا"

    في أروقة الإدارة المركزية للمعامل بوزارة الصحة ، يخيّم صمتٌ مشوبٌ بالحذر، صمتٌ يسبق العواصف.. ليس لأنه صمتُ ضعفٍ، بل لأنه صمتُ "الجيش" الذي ينتظر إشارةَ القائد. المعامل اليوم ليست مجرد جدرانٍ ومعدات، بل هي حصنُ الأمن الصحي المصري، والقلبُ النابضُ الذي لا يتوقف، واليوم تقف هذه المنظومة عند مفترق طرق تاريخي، حيث تتصادم أحلام "أبناء البيت" مع رياح "التكليفات الأكاديمية" القادمة من خلف الأسوار الجامعية.

    ثورةُ "الجيش الأبيض".. من التحليل الروتيني إلى "الميثاق الصحي"

    اقرأ أيضاً

    قبل ثماني سنوات، كانت المعامل تعمل وفق نهجٍ تقليدي، يؤدي وظيفته ببطء. لكنَّ الدكتورة "نانسي الجندي" لم تكن مجرد مديرة، بل كانت مهندسةً لنهضةٍ إدارية. لقد نجحت في تحويل المعامل من "مختبراتٍ للتحاليل" إلى "ميثاقٍ صحي علمي" متكامل، وجسدت مفهوم "الجيش الأبيض المقاتل" في أبهى صوره.

    هؤلاء الرجال والنساء الذين خاضوا أشرس معارك الجائحة، وعملوا ليل نهار في خنادق التشخيص، ليسوا موظفين عابرين؛ إنهم "ذاكرة المؤسسة" و"عصبها الحي". لقد عملوا بروح الفريق الواحد، وتدربوا على أحدث البروتوكولات الدولية، وبنوا منظومةً جعلت الجميع ينظر إليها بفخر.

    وهنا يثور التساؤل المريب: إذا كان هذا النجاحُ قد رُسخ على مدار ثماني سنوات بجهود "أبناء الوزارة"، فهل من المنطق الإداري السليم أن يُهمش هؤلاء في لحظة الحصاد؟

    كواليس "فلترة الـ 98".. عندما يصبح "عنق الزجاجة" لغزاً

    مصادر من داخل وزارة الصحة أكدت أن حالة التوتر التى بالمعامل المركزيه لا تعود فقط لتغيير القيادة، بل إلى شعور بالاستحقاق المهني؛ فالفريق الحالي الذي عمل تحت مظلة قطاع الطب الوقائي لسنوات، يرى أنه الأجدر بقيادة نفسه ؛ وأنه من حقهم أن يكون قائدهم من خلية النحل ؛ وهو مايجعلهم ينتظرون التكريم وليس التشريف ؟!.

    بينما في مشهدٍ دراميٍ أثار الكثير من علامات الاستفهام، تقدم للمنصب 98 مرشحاً، في تنافسٍ هو الأشرس في تاريخ الوزارة. خضعت هذه الأسماء لـ "غربلةٍ" قاسية تحت مجهر لجنة التقييم في أبريل الجاري، حتى ضاق الثقب، ولم يتبقَّ سوى قلةٌ نادرة لا تتجاوز أصابع اليد، من بينهم قياداتٌ داخليةٌ أثبتت جدارتها.

    لكن، ومع كل هذه "الفلترة الصارمة"، تعود الأمور إلى المربع صفر، لتتواتر الأنباء عن اتجاه البوصلة نحو "الأسماء الأكاديمية" الرنانة من دهاليز وزارة التعليم العالى .

    إن هذا السيناريو يعيد للأذهان مقولة: "ما أسهل أن نضعَ تاجاً على رأسِ مَن لم يمشِ في الدرب"، فهل المعامل تحتاج إلى "عالمٍ" يحلل النظريات، أم إلى "قائدٍ" يحلل الأزمات؟

    حوارٌ بين "الأستاذ" و"المقاتل".. أين تكمن العدالة؟

    لا نختلفُ أبداً على قيمةِ علماء الجامعات، فهم قاماتٌ نعتزُ بها. لكنَّ الإدارةَ "موهبةٌ" قبل أن تكون "علماً".

    إنَّ الأستاذ الأكاديمي، الذي قضى حياته في رحاب البحث العلمي ليرتقي بسيرته الذاتية، يختلف جوهرياً عن ذلك الموظف الذي أفنى عمره "ميدانياً" بين العينات والضغط والعمل الإداري اليومي.

    • الأول: يمتلك سيرةً ذاتيةً براقةً في المؤتمرات ؛ وعندما تجد المتميز أحيانا مثل وزير الصحه الحالى يكون 1% من منظومه كامله ليس على سبيل المثال لكن على سبيل الحصر الفردى مع زمن طويل.

    • الثاني: يمتلك "خبرةً تراكميةً" في إدارة الأزمات، وفهماً دقيقاً لثغرات المؤسسة.

    أليس من الإجحافِ المؤسسي أن نساوي بين مَن تفرغ للعلم فقط لسنوات ، وبين مَن تفرغ للعمل والتطوير معاً؟!

    هل ذنبهم أنهم لم يجدوا وقتاً لزخرفةِ السيرة الذاتية لأنهم كانوا يدافعون عن الأمن الصحي للوطن في خطوط الدفاع الأولى ؛ مع تنفيذ التكليفات العليا ؟!

    رسالةٌ إلى "القلب النابض".. أ.د. خالد عبدالغفار

    إننا ننقل هذه الصورة كاملةً، بصدقٍ وأمانة، إلى العالم الجليل أ.د. خالد عبدالغفار، وزير الصحة. ذلك الرجل الذي نرى فيه "المنقذ" لهذا القطاع الحيوي، والذي جعل وزارته القلب النابض الذي استعاد ثقة المرضى. إن ثقتنا في معالي الوزير بلا حدود، ونعلم يقيناً أن لديه من الفراسة ما يجعله يفرق بين "بريق الأسماء" وبين "صناع الإنجاز".

    يا معالي الوزير، إن أبناء المعامل المركزية لا يطلبون "التشريف"، بل يطلبون "التكريم المهني" لجهودهم. إن "الحوكمة المؤسسية" الحقيقية تقتضي بناء صفٍ ثانٍ من داخل "المطبخ"، لا استيراد قياداتٍ قد تحتاج لسنواتٍ لتفهم طبيعة العمل، مما قد يؤدي إلى "هجرةٍ جماعية" صامتة للكفاءات التي سئمت التهميش.

    القرارُ صانعُ المستقبل

    إن التاريخ لا يرحمُ القادةَ الذين يبنون المؤسساتِ على أسسٍ من الرمال. إنَّ نجاح الدكتورة نانسي الجندي لا يجب أن يكون نهاية المطاف، بل يجب أن يكون "قاعدة انطلاق".

    نحن اليوم لا نكتبُ لننتقد، بل نكتبُ لنحذر من ضياعِ روحِ "الجيش الأبيض"بمعامل وزارة الصحه.

    إننا ننتظر القرار الذي يضع "أهل البيت" في مكانهم الطبيعي، القرار الذي يعيد الاعتبار لكل من سهر، وتعب، وضحى.

    إن المعامل المركزية أمانةٌ في أعناقِ صانعِ القرار، فإما أن نحافظ على شعلة النجاح من خلال تمكينِ صُنّاعها، أو أن نغامر بإطفائها بقراراتٍ تنظرُ للألقاب لا للواقع.

    والأملُ كلُّ الأملِ معقودٌ على حكمةِ معالى الوزير، الذي نصرَ الحقَّ في مواطنَ كثيرة، ليُنصفَ اليومَ "أبناء الميدان" الذين كانوا وما زالوا صمامَ الأمان وكلهم ثقه رب الاسرة .

    المعامل المركزيه الصحه وزارة وزير وزارة خالد عبدالغفار وقائى جامعه تعليم عالى

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الجمعة 06:47 مـ
    7 ذو القعدة 1447 هـ 24 أبريل 2026 م
    مصر
    الفجر 03:46
    الشروق 05:19
    الظهر 11:53
    العصر 15:29
    المغرب 18:27
    العشاء 19:50