القيم الأسرية في المجتمع من أجل علاقة زوجية ناجحة
بقلم : غاده الزيات
لابد ان نعرف أن الزواج هو قرار واعٍ يتخذه شخصان بأن يسيرا في طريق الحياة جنبًا إلى جنب، لا لأن الطريق سهل، بل لأن وجود رفيق مخلص يجعل الحياة أسهل وعبور المنعطفات أكثر احتمالًا. فهو بمثابة شراكة في النمو والتعلم والتغير، حيث لا يكون الهدف أن يكمل أحدهما الآخر، بل أن يساعد كل منهما الآخر على أن يصبح أفضل نسخة من نفسه.
والزواج لا ينهار بسبب وجود الخلافات، فالخلافات جزء طبيعي من أي علاقة بين شخصين مختلفين في الطباع والخلفيات والتجارب ووجهات النظر. كما أن الضغوط والتحديات وتقلبات الحياة أمور لا يخلو منها أي بيت.
ولكن حين يتحول الحوار إلى ساحة للنقد بدل الفهم، وللاتهام بدل المناقشة، وللتجاهل بدل الاحتواء، وللاحتقار بدل الاحترام، تبدأ الشقوق الحقيقية تظهر في جدار العلاقة الزوجية
والمشكلة ليست في وجود المشكلة، بل في أن يصبح الشريك هو نفسه المشكلة بسبب عدم رغبته في الحديث او عدم التفاهم او السخرية من الاخر او تجاهل مشاعره واحتياجاته
اقرأ أيضاً
تموين الغربيه 53 مخالفة خلال حملات رقابية مكثفة على المخابز البلدية بالسنطة وبسيون وسمنود وطنطا والمحلة الكبرى
نتنياهو: اعتقال أحد المتورطين في هجوم كوخاف يائير والقضاء على المنفذ
”ICT Misr” و”IoT Misr” رعاة ماسيين لمؤتمر ومعرض الأمن السيبراني ”CAISEC”26” المقام برعاية رئيس مجلس الوزراء
”فيزيتا” تشارك في ملتقى ”خطوة 26 ” لدعم التوظيف الدامج للكفاءات من ذوي الهمم في سوق العمل
” الجيزة ” تفوز بثلاثية على شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بدوري الدرجة الاولى للشركات
القوات المسلحة تنظم حفل للتعريف بتنظيم مصر فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولى للطيران والفضاء على أراضيها
إطلاق منصة إلكترونية للتدريب الصيفي لطلاب الجامعات بشركات الإنتاج الحربي
البرازيل تتفوق على مصر وديًا بنتيجة 2-1 استعدادًا لكأس العالم 2026
مؤسسة النماء تنظم مؤتمر التنمية اليمنية بحضور دبلوماسي رفيع لتعزيز التعاون المصري اليمني
إهمال شاطئ النخيل و الصمت التام من حي العجمي
الغربية: ضبط أكثر من 11 ألف عبوة ومستلزمات إنتاج داخل مصنع سناكس غير مرخص بمركز طنطا
قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي
فحين ينظر كل طرف إلى الآخر كخصم يجب هزيمته، بدل أن يراه شريكًا يجب التعاون معه، تنتقل العلاقة من “نحن في مواجهة التحدي” إلى “أنا في مواجهتك أنت”.وهنا تبدأ الخسارة الحقيقية ويبدأ الزواج في الانهيار .
فالزواج الصحي يدرك أن الاختلاف لا يعني العداء، وأن الاتفاق الدائم ليس شرطًا للحب، وأن النضج ليس أن نفكر بالطريقة نفسها، بل أن نحترم حق بعضنا في التفكير بشكل مختلف
فقد يمر الزوجان بأزمات مالية، أو ضغوط نفسية، أو تحديات أسرية، وقد يختلفان في قرارات كثيرة، لكن ما دام الاحترام حاضرًا، وما دام كل طرف يشعر أنه مسموع ومفهوم ومُقدَّر، فإن العلاقة تظل قادرة على التعافي والنمو والاستمرار
أما عندما يدخل الاحتقار إلى العلاقة، ويحل اللوم محل المسؤولية، والسخرية محل التقدير، والصمت العقابي محل التواصل، فإن المشكلة لم تعد في الظروف الخارجية، بل في تآكل الأساس الذي يقوم عليه الزواج.
فالزواج لا يحتاج إلى شريكين لا يختلفان أبدًا، بل إلى شريكين يتذكران أثناء الخلاف أنهما في الفريق نفسه، وأن الهدف ليس الانتصار على بعضهما، بل الانتصار للعلاقة نفسها.
لذلك فالعلاقات لا تُقاس بعدد الخلافات التي مرت بها، بل بقدرتها على الحفاظ على الاحترام والمودة وسط تلك الخلافات. لأن الحب قد يضعف أحيانًا تحت ضغط الحياة، أما الاحترام إذا ضاع، أصبح ترميم العلاقة أصعب بكثير. ومن هنا تبدأ البيوت القوية: من شريكين يرفضان الخلافات بود الى خصمان في معركة الحياة كل منهما يريد ان ينتصر على خصمه فتتحول المودة والرحمة الى جراح وآلام متبادلة
ولكي يصبح زواجا ناجحا لابد وان تتوفر فيه مجموعة مقومات وهي كالتالي :-
اولا : الاختيار الواعي
ويبدأ هذا قبل الزواج نفسه ويراعى فيها ان يكون الاختيار للشريك قائمًا على توافق القيم والأخلاق والرؤية للحياة
ثانيا : المودة والرحمة
لم يقل الله تعالى: “وجعل بينكم حبًا”، بل قال:
﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
فالمودة هي التعبير العملي عن المحبة، والرحمة هي ما يبقى عندما يضعف الحب تحت ضغوط الحياة أو يمر أحد الطرفين بمرحلة صعبة.
ثالثا : الاحترام المتبادل
الاحترام هو العمود الفقري للعلاقة. قد يختلف الزوجان، وقد يغضبان، لكن عندما يبقى الاحترام حاضرًا، تبقى الجسور قائمة. أما عندما يدخل الاحتقار أو السخرية أو التقليل من شأن الآخر، تبدأ العلاقة في التآكل.
رابعا : التواصل الصح
ليس المهم أن يتحدث الزوجان كثيرًا، بل أن يتواصلا بصدق ووضوح. القدرة على التعبير عن الاحتياجات والمشاعر، والقدرة على الاستماع دون مقاطعة أو دفاعية، من أهم أسباب نجاح الزواج.
خامسا : الثقة والأمان
العلاقة الناجحة هي التي يشعر فيها كل طرف بالأمان النفسي؛ أن يكون قادرًا على التعبير عن نفسه دون خوف من الإهانة أو الاستغلال أو التحقير. فالأمان هو التربة التي تنمو فيها المحبة.
سادسا: تحمل المسؤولية
الزواج ليس علاقة أخذ فقط، بل علاقة عطاء متبادل. عندما ينشغل كل طرف بما سيقدمه بدل ما سيأخذه، تصبح العلاقة أكثر توازنًا ونضجًا.
سابعا: المرونة والتكيف
الناس تتغير، والظروف تتغير، ومراحل الحياة تتغير. لذلك يحتاج الزواج إلى المرونة لا إلى التصلب. النجاح لا يكون في مقاومة التغيير، بل في التكيف معه مع الحفاظ على جوهر العلاقة.
ثامنا : إدارة الخلافات بوعي
الخلاف ليس دليل فشل، بل طريقة إدارة الخلاف هي التي تحدد مصير العلاقة. فالزواج لا ينهار بسبب وجود المشكلات، بل عندما يتحول الخلاف إلى نقد وهجوم واحتقار وتجاهل.
تاسعا : التقدير والامتنان
كثير من العلاقات لا تنقصها المحبة، بل ينقصها التعبير عنها. كلمة شكر، أو تقدير لمجهود، أو ملاحظة جميلة، قد تفعل في القلوب ما لا تفعله الهدايا الكبيرة.
عاشرا : وجود هدف ورسالة مشتركة ومنع التدخلات الآسرية
عندما يشعر الزوجان أنهما يبنيان حياة لها معنى، ويعملان لتحقيق أهداف مشتركة، يصبح الزواج أكثر من مجرد مشاركة يومية؛ يصبح رحلة نمو وتعاون وإنجاز وخصوصا عندما يمنع الآخرين من التدخل في حياتهما بشكل يضر بالعلاقة
فالزواج الناجح ليس علاقة بين شخصين لا يخطئان، بل بين شخصين يتعلمان كل يوم كيف يحبان باحترام، ويتواصلان بوعي، ويعبران عن حبهما بالطريقة المفضلة لكل منهما ويختلفان دون أن يجرحا بعضهما البعض ويتعاونان دون أن يتنافسا




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
”الكلاب الضالة في الإسكندرية.. أزمة تبحث عن حل بين أمان المواطنين وحقوق...
فرحة العمر تصل إلى المنتزه.. النائب رمضان بطيئة يهدي 5 رحلات عمرة...
حفل زفاف سارة أيمن حسني ومحمد سامح
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...