الأحد 7 يونيو 2026 09:43 مـ 21 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    عبدالعزيز محسن يكتب: ”هل أصبح الرجل الضحية الصامتة لعصر التمكين؟”

    في زمنٍ أصبح فيه التشكيك في الرجل فضيلة، والدفاع عنه مخاطرة، يبدو أن أحداً لا يجرؤ على طرح السؤال المزعج:

    هل تحولت بعض خطابات التمكين من الدفاع عن المرأة إلى محاكمة الرجل؟

    قد يبدو السؤال صادماً، لكنه أقل صدمة من الواقع نفسه.

    فعلى امتداد سنوات طويلة، تشكل خطاب عام يكرر الفكرة ذاتها بصيغ مختلفة: الرجل هو الطرف الأقوى، والرجل هو المستفيد، والرجل هو المشكلة التي يجب إصلاحها.

    اقرأ أيضاً

    ومع تكرار الرواية، تحولت في أذهان البعض من فرضية قابلة للنقاش إلى حقيقة مقدسة لا يجوز الاقتراب منها.

    لكن ماذا لو كانت الصورة أكثر تعقيداً؟

    ماذا لو كان هناك رجال يدفعون أثماناً لا تقل قسوة عن تلك التي تدفعها نساء كثيرات؟

    ماذا لو كان هناك آباء يرون أبناءهم لساعات محدودة، وشباب يطاردون فرصة عمل أو فرصة زواج أو فرصة حياة كريمة، ورجال ينهارون نفسياً تحت وطأة الضغوط الاقتصادية دون أن يجدوا لغة اجتماعية تعترف بمعاناتهم أصلاً؟

    المفارقة أن الحديث عن هذه الوقائع غالباً ما يُستقبل باعتباره عداءً للمرأة، بينما الحقيقة أنه دفاع عن العدالة.

    فالعدالة لا تعني أن نستبدل انحيازاً بانحياز آخر.

    ولا تعني أن نواجه ظلماً تاريخياً بصناعة مظلومية جديدة.

    ولا تعني أن يتحول الرجل من إنسان له حقوق ومشكلات وتحديات إلى رمز مجرد للسلطة والامتياز.

    إن بعض خطابات التمكين وقعت في فخ خطير:

    اختزال المجتمع في معادلة صراع.

    امرأة في جانب، ورجل في الجانب الآخر.

    ضحية هنا، ومتّهم هناك.

    منتصر هنا، ومهزوم هناك.

    لكن المجتمعات لا تُدار بهذه الطريقة.

    فالأسرة ليست محكمة.

    والزواج ليس معركة.

    والتنمية ليست حرباً بين الجنسين.

    ومع ذلك، يبدو أن جزءاً من الخطاب العام يعيش على فكرة الخصومة الدائمة.

    فكل نجاح تحققه امرأة يُقدَّم أحياناً باعتباره هزيمة للرجل.

    وكل مطالبة بمراجعة بعض السياسات تُصوَّر كأنها إعلان حرب على حقوق النساء.

    وهنا يفقد النقاش توازنه.

    لأن السؤال الحقيقي ليس: كيف ننتصر للمرأة؟

    بل: كيف نحقق العدالة للجميع؟

    كيف نحمي المرأة من التمييز دون أن نصنع صورة نمطية للرجل؟

    كيف نعالج اختلالات الواقع دون أن نزرع اختلالات جديدة؟

    كيف نبني أسرة مستقرة إذا كان الخطاب السائد يصر على النظر إلى طرفيها باعتبارهما خصمين؟

    الحقيقة التي قد لا تعجب كثيرين هي أن المجتمع لا يحتاج إلى تمكين المرأة ضد الرجل، كما لا يحتاج إلى تمكين الرجل ضد المرأة.

    المجتمع يحتاج إلى تمكين العدالة نفسها.

    فالحقوق التي تُبنى على الخصومة تظل حقوقاً هشة.

    أما الحقوق التي تُبنى على التوازن، فهي وحدها القادرة على الاستمرار.

    لهذا فإن أخطر سؤال في ملف التمكين ليس كم أُنفق من الأموال، ولا كم عُقد من المؤتمرات.

    السؤال الأخطر هو: هل نصنع شراكة اجتماعية أكثر تماسكاً، أم نعيد إنتاج المجتمع على أساس صراع دائم بين الرجل والمرأة؟

    إذا كانت الإجابة هي الصراع، فالجميع سيخسر في النهاية.

    أما إذا كانت الإجابة هي التوازن، فسيكتشف الجميع أن المرأة لم تكن بحاجة إلى خصم تنتصر عليه، وأن الرجل لم يكن بحاجة إلى الدفاع عن وجوده، وأن المجتمع كان بحاجة فقط إلى قدر أكبر من الحكمة، وقدر أقل من الأيديولوجيا.

    عبدالعزيز محسن أصبح الرجل الضحية الصامتة ل عصر التمكين ؟

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 09:43 مـ
    21 ذو الحجة 1447 هـ 07 يونيو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:08
    الشروق 04:53
    الظهر 11:54
    العصر 15:30
    المغرب 18:54
    العشاء 20:27