أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده يصنع مجرم مستقبلي
كشف الدكتور مجدي عبد العزيز، دكتور القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة عين شمس، عن ملامح الثورة التشريعية في مسودة قانون الأسرة الجديد، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو معالجة العوار الذي أصاب القانون الحالي، والانتقال من منطق الصراع المادي إلى منطق المصلحة الفضلى للطفل.
وأوضح “عبد العزيز”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن أحد أهم الملامح التنظيمية في القانون الجديد هو القضاء على تشتت القضايا بين أروقة المحاكم، مؤكدًا أن القانون يهدف إلى جمع كافة النزاعات المتعلقة بالأسرة الواحدة من نفقة، وحضانة، ورؤية أمام محكمة واحدة تسمى محكمة الأسرة، لضمان سرعة الفصل وتحقيق العدالة الناجزة، بدلاً من استنزاف أطراف العلاقة في قضايا متعددة أمام دوائر مختلفة.
ووجه انتقادًا علميًا لبقاء سن الحضانة عند 15 عامًا، مستندًا إلى حقائق علم النفس؛ مؤكدًا أن علم النفس التنموي يحدد سن تكوين شخصية الإنسان ما بين 7 إلى 12 عامًا، مشيرًا إلى أن ترك الطفل حتى سن الـ 15 بعيدًا عن والده يعني تسليمه للمجتمع بعد اكتمال تشكيل شخصيته تمامًا، معقبًا: "في سن الـ 15 يكون الشاب على أعتاب استخراج بطاقة هوية، فكيف يظل تحت الحضانة بعيداً عن رقابة الأب؟"، داعيًا إلى ضرورة تقليص هذا السن لضمان وجود الأب في مرحلة التكوين الأساسية،
وفي إجابة حاسمة على إشكالية ربط الرؤية بالنفقة، شدد على ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية قبل النصوص؛ مؤكدًا أن الرؤية ليست حقًا للرجل يمارسه متى شاء، بل هي حق أصيل للطفل في رؤية والده والارتباط به، سواء كان الأب ينفق أو يمتنع، محذرًا من أن حرمان الطفل من والده لسنوات طويلة يخلق خللًا نفسيًا، وقد يؤدي إلى ظهور مجرم مستقبلي نتيجة غياب القدوة والحماية التي يمثلها الأب.
ووصف الامتناع عن تمكين الطفل من رؤية والده بأنه جريمة في حق نمو الطفل السوي، بغض النظر عن النزاعات المادية بين المطلقين، مشددًا على أن القانون وحده لا يصنع الاستقرار، بل يحتاج إلى وعي مجتمعي يدرك أن الطفل هو الخاسر الوحيد في معارك العناد، مطالبًا الأمهات والآباء بوضع المكون الثقافي والتربوي فوق الاعتبارات المادية، فالبناء النفسي للطفل هو نتاج مشترك لا يقبل القسمة على طرف واحد.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
إسلام الضائع يعود لعائلته بعد 43 عاما من الضياع ويكتشف أن له...
الميدان تتقدم بخالص العزاء للأستاذ سمير إدريس في وفاة عمته
شاطئ ستانلي يدق الطبول باستقبال عرسان شم النسيم
أجمل التهاني للنقيب مصطفى الشناوي بمناسبة زفاف نجلته