الأحوال الشخصية 2026: قانون جديد أم نسخة من أزمة قديمة؟
عبدالعزيز محسن
يرى عدد من المتخصصين أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا يمثل القفزة التشريعية التي انتظرها ملايين المصريين، بل يقترب في كثير من جوانبه من الفلسفة ذاتها التي حكمت التشريعات السابقة، وهي فلسفة أثارت جدلًا واسعًا على مدار عقود بسبب ما ترتب عليها من نزاعات أسرية ممتدة وتعقيدات قضائية متراكمة.
وقد عبّر الدكتور جابر نصر عن هذا الاتجاه النقدي بوضوح، معتبرًا أن المشروع لم يقدم حلولًا جذرية للمشكلات المزمنة التي يعاني منها المتقاضون في ملفات الحضانة والرؤية والنفقة وتنفيذ الأحكام، وهي الملفات التي تمس حياة الأسر بشكل مباشر وتؤثر في استقرار الأطفال ومستقبلهم.
بين الجرأة التشريعية والحسابات السياسية
يطرح النقاد تساؤلًا جوهريًا:
اقرأ أيضاً
فرحة العمر تصل إلى المنتزه.. النائب رمضان بطيئة يهدي 5 رحلات عمرة مجانية للأسر الأولى بالرعاية”أفدنة المزارعين تحترق.. والونش غائب!”.. من يتستر على تقصير مسؤولين بالوادي الجديد؟
روشتة ذهبية للدكتورة ميرفت السيد بعنوان ”نبض واحد… ورسائل توعية من الأطباء للمجتمع
مضر والصين سبعون عاما من التضامن في السراء والضراء
حفل زفاف سارة أيمن حسني ومحمد سامح
نقلة بيئية كبرى.. إنجازات في تنفيذ مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات الصلبة وتطهير مصرف كيتشنر
وزارة التنمية المحلية والبيئة” تكثف جهودها لتعظيم الاستفادة من تمويلات صندوق المناخ الأخضر
نقيب المأذونين: 88% من قضايا الطلاق في مصر ”خلع”
عبد الحليم قنديل يكتب: ”ترامب” ينتقم من الخليج
31 مايو.. عيد من حملوا الميكروفونصحة الدقهلية : تستجيب بتشكيل لجنة تحقيق لوفاة طفل ” حبة الفول ” بمستشفى المنزلة العام
انتظر الإسعاف 12 ساعة حتى لفظ أنفاسه”.. مأساة طفل ”حبة الفول” بالمنزلة تفجر بركان الغضب ضد الروتين القاتل
هل اكتفى المشرع بإدخال تعديلات شكلية دون معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة؟
ففي الفقه الإسلامي، يخضع كثير من الأمور المباحة للتنظيم القانوني تحقيقًا للمصلحة العامة ومنعًا للضرر.
ومن هذا المنطلق، يرى البعض أن الدولة تملك مساحة أوسع لتنظيم بعض المسائل الأسرية بما يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على استقرار الأسرة ويحد من التعسف في استخدام بعض الحقوق القانونية.
الأزمة ليست في النصوص فقط
المشكلة التي يواجهها المواطنون لا تتعلق بالنصوص القانونية وحدها، بل بفعالية تنفيذها أيضًا. فالأحكام التي تستغرق سنوات للوصول إلى نتيجة عملية تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها، مهما كانت صياغتها القانونية متقنة.
الأم التي تسعى إلى تنفيذ حق ثابت لا تحتاج إلى مزيد من الإجراءات المعقدة، والأب الذي يطالب بحقوقه القانونية لا يريد مسارات طويلة من التقارير والجلسات التي قد تؤدي إلى إطالة النزاع دون حسمه.
لذلك فإن نجاح أي قانون جديد لا يقاس بعدد المواد أو اللجان التي شاركت في صياغته، بل بقدرته على تحقيق العدالة الناجزة وإنهاء النزاعات بأقل تكلفة اجتماعية وإنسانية ممكنة.
الطفل... الغائب الأكبر
يبقى السؤال الأهم: أين مصلحة الطفل في كل هذه المناقشات؟
فالطفل هو الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية الممتدة، وهو الذي يدفع ثمن بطء الإجراءات وتضارب الأحكام واستمرار الخلافات بين الوالدين.
لذلك فإن أي إصلاح حقيقي لقانون الأحوال الشخصية يجب أن يجعل مصلحة الطفل محورًا أساسيًا لكل مادة وكل إجراء.
إن التحدي الحقيقي أمام المشرع ليس إصدار قانون جديد بالاسم، وإنما تقديم منظومة قانونية أكثر عدالة وفاعلية وقدرة على معالجة المشكلات التي تراكمت عبر سنوات طويلة.
أما إذا بقيت الأزمات نفسها والحلول ذاتها، فإن الجدل سيستمر، وستبقى الأسئلة المطروحة اليوم مطروحة غدًا بصورة أكثر إلحاحًا.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها