الأحد 19 أبريل 2026 01:06 صـ 1 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    سياسة

    هدنة واشنطن وطهران.. لحظة فاصلة بين هدير المدافع وهمس الدبلوماسية


    مشهد إقليمي يتغير بسرعة الضوء
    لم تعد منطقة الشرق الأوسط تحتمل المزيد من الصدمات، ومع ذلك لا تتوقف الأزمات عن التوالد بوتيرة متسارعة. في قلب هذا المشهد، تبرز الهدنة الأمريكية – الإيرانية كحدث مفصلي يثير تساؤلات تتجاوز حدود التهدئة المؤقتة، لتلامس مستقبل الصراع ذاته: هل نحن أمام إعادة ترتيب للأوراق أم مجرد استراحة قصيرة قبل جولة جديدة من التصعيد؟
    هذا السؤال كان محور حلقة نقاشية نظمها مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع الصالون البحري المصري، تحت عنوان: "إيران والهدنة... استراحة عسكرية أم خطوة تفاوضية"، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار السابقين والباحثين.
    منطق القوة يتراجع.. والحوار يتقدم بحذر
    في قراءته للمشهد، شدد الدكتور عمار قناة على أن العالم يتجه تدريجيًا نحو تقليص الاعتماد على القوة العسكرية كوسيلة وحيدة لحسم النزاعات، لصالح أدوات أكثر تعقيدًا، في مقدمتها التفاوض.
    وأشار إلى أن أي هدنة—even لو بدت هشة—تُعد فرصة ثمينة لفتح قنوات الاتصال، موضحًا أن الوساطة الباكستانية تمثل عاملًا مساعدًا في تقريب وجهات النظر، خاصة في ظل وجود أرضية مشتركة مع بعض الدول العربية.
    لكنه في الوقت ذاته حذر من الإفراط في التفاؤل، مؤكدًا أن المفاوضات في بدايتها غالبًا ما تكون اختبار نوايا أكثر منها حسمًا للنتائج.
    الولايات المتحدة.. إدارة النفوذ لا إنهاء الصراع
    أما اللواء الدكتور محمد الغباري، فقد قدّم رؤية مختلفة، اعتبر فيها أن الولايات المتحدة لا تسعى بالضرورة إلى إنهاء الصراع، بقدر ما تعمل على إدارته بما يخدم مصالحها الاستراتيجية.
    فالشرق الأوسط، من وجهة نظره، لا يزال يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة النفوذ العالمي، خاصة في ظل التنافس المتصاعد مع الصين.
    وأشار إلى أن تداعيات المواجهة الأخيرة أضرت بالعديد من الأطراف، إلا أن روسيا استطاعت توظيف الأزمة لصالحها عبر تعظيم مكاسبها في سوقي الطاقة والسلاح، مستفيدة من اضطراب التوازنات الدولية.
    اللعبة الكبرى.. حيث تتقاطع المصالح الدولية
    النقاش لم يخلُ من تساؤلات جوهرية حول أدوار القوى الكبرى.
    الدكتور محمد شاكر طرح تساؤلًا محوريًا حول ما إذا كانت الصين وروسيا تستفيدان من استمرار حالة التوتر، باعتبارها فرصة لإعادة تشكيل النظام الدولي بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية.
    في المقابل، ألقى أحمد محمود الضوء على التحركات الهندية تجاه إيران في قطاع الغاز، معتبرًا أن هذا التقارب قد يعكس تحولًا استراتيجيًا في سياسات الطاقة، أو ربما محاولة استباقية لتفادي أزمات اقتصادية محتملة.
    الدور المصري.. بين الإمكانات والفرص
    وسط هذا التشابك الدولي، يبرز سؤال الدور المصري كأحد أهم المحاور المطروحة.
    الدكتور محمد عبد المنعم أشار إلى إمكانية أن تلعب مصر دورًا في تهدئة الصراعات الدولية، مستندًا إلى خبرتها التاريخية في الوساطة، وقدرتها على التواصل مع أطراف متباينة.
    كما أكدت الأستاذة نورهان أبو الفتوح أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التحديات الراهنة.
    هدنة على حافة الاحتمالات
    محمد ربيع، نائب مدير مركز الحوار، لفت إلى أن توقيت الهدنة يحمل دلالات مزدوجة؛ فهي من ناحية تعكس رغبة في احتواء التصعيد، لكنها من ناحية أخرى قد تكون مجرد فترة إعادة تموضع للقوى المتصارعة.
    وبين هذين التفسيرين، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهين:
    إما عودة التصعيد بعد ترتيب الأوراق، أو الانطلاق نحو مسار تفاوضي أكثر استقرارًا.
    قراءة أعمق: صراع يتجاوز الجغرافيا
    الحقيقة أن ما يجري لا يمكن اختزاله في صراع ثنائي بين واشنطن وطهران، بل هو جزء من مواجهة أوسع على شكل النظام العالمي القادم.
    فالقوى الكبرى لم تعد تتصارع فقط على الأرض، بل على النفوذ الاقتصادي، وممرات الطاقة، والتحالفات الاستراتيجية، وهو ما يجعل أي هدنة—even محدودة—جزءًا من معادلة أكبر.
    السياسة أم السلاح؟ معركة الحسم المؤجلة
    يبقى الرهان الأكبر على قدرة السياسة في فرض نفسها كبديل عن السلاح.
    ففي عالم تتزايد فيه كلفة الحروب، لم يعد التصعيد خيارًا سهلًا، كما لم يعد السلام خيارًا بسيطًا.
    وبين هذا وذاك، تتحرك الأطراف بحذر شديد، في محاولة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب بأقل الخسائر.
    الخلاصة: اختبار جديد للنظام الدولي
    الهدنة الأمريكية – الإيرانية ليست مجرد حدث عابر، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة النظام الدولي على إدارة أزماته دون الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة.
    فإما أن تتحول إلى بداية لمسار سياسي جديد يعيد رسم التوازنات، أو تظل مجرد هدنة مؤقتة تسبق عاصفة أكبر.
    وفي كل الأحوال، فإن ما يحدث اليوم يتجاوز حدود اللحظة، ليصنع ملامح مرحلة جديدة في تاريخ الصراع الدولي، عنوانها الأبرز: التوازن بين القوة والحكمة.

    dabeaf9a208d.jpg

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 01:06 صـ
    1 ذو القعدة 1447 هـ 19 أبريل 2026 م
    مصر
    الفجر 03:53
    الشروق 05:24
    الظهر 11:54
    العصر 15:30
    المغرب 18:24
    العشاء 19:46