السبت 30 مايو 2026 11:33 مـ 13 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    تعبيرية

    بين العدالة والاستقرار.. لماذا تحتاج القوانين إلى مرجعية؟

    من السهل أن يقال على شاشة تلفزيونية إن قانون الأحوال الشخصية «حنفي متعصب»، لكن من الصعب إثبات ذلك بالأدلة.

    فإذا كان المذهب الحنفي منحازاً ضد المرأة كما يقال، فكيف كان المذهب الوحيد تقريباً بين المذاهب السنية الأربعة الذي أعطى المرأة البالغة العاقلة حق إبرام عقد زواجها بنفسها دون اشتراط الولي كشرط لصحة العقد؟

    بينما اشترطت المذاهب الأخرى الولي لصحة الزواج في الأصل.

    هذه الحقيقة وحدها تكفي لإسقاط الصورة النمطية التي تروج بأن الحنفية دائماً أكثر تشدداً ضد المرأة من غيرهم.

    اقرأ أيضاً

    ثم إن المنتقدين يتحدثون وكأن المذهب الحنفي فُرض على القضاء المصري أمس.

    والحقيقة أن المرجعية الحنفية تشكل أساساً قانونياً مستقراً منذ عقود طويلة، حتى إن القضاء المصري يرجع إلى الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة في مسائل الأحوال الشخصية عند غياب النص القانوني.

    وهنا يبرز السؤال المنطقي:

    إذا كانت المرجعية الحنفية ظلماً للمرأة، فأين الدراسات أو الإحصاءات التي تثبت أن المشكلات الأسرية في مصر سببها الانتماء إلى المذهب الحنفي تحديداً؟

    لا توجد.

    المشكلات الحقيقية التي تواجه الأسرة المصرية اليوم ترتبط بطول أمد التقاضي، وصعوبة تنفيذ الأحكام، والنزاعات المالية، وإجراءات الرؤية والحضانة والنفقة، وهي مشكلات إدارية وقانونية معقدة لا تختفي بمجرد استبدال مرجعية فقهية بأخرى.

    والأهم من ذلك أن أصحاب شعار «لنأخذ من كل المذاهب» لا يجيبون عن سؤال أساسي: من الذي سيختار؟

    هل سنأخذ الرأي الأكثر نفعاً للمرأة دائماً؟ أم الأكثر نفعاً للرجل؟

    أم الأكثر قبولاً لدى الرأي العام؟

    أم الأكثر توافقاً مع توجه الحكومة؟

    الحقيقة أن فتح باب الانتقاء بلا ضوابط يجعل القانون رهينة لمن يملك سلطة الاختيار، لا رهينة للدليل أو للاستقرار التشريعي.

    والتاريخ القانوني يعلمنا أن العدالة لا تقوم فقط على جودة الأحكام، بل أيضاً على استقرارها. فالمواطن يحتاج إلى قواعد يعرفها مسبقاً، والقاضي يحتاج إلى مرجعية يرجع إليها، والمحامي يحتاج إلى توقع معقول لنتيجة النزاع.

    أما إذا تحولت كل مادة قانونية إلى ساحة خلاف بين أربعة مذاهب وعشرات الآراء، فإن أول ضحايا ذلك سيكون اليقين القانوني.

    لذلك فإن السؤال الصحيح ليس: لماذا الحنفية؟

    بل: هل النص القانوني عادل أم لا؟

    فإذا كان هناك نص يضر المرأة فليعدل.

    وإذا كان هناك نص يضر الرجل فليعدل.

    أما اختزال المشكلة كلها في اسم المذهب فهو تبسيط إعلامي لقضية أعقد بكثير.

    فالعدالة لا تتحقق بتغيير اللافتة المعلقة على باب القانون، وإنما بتحسين النصوص نفسها.

    ومن يزعم أن مجرد استبدال المرجعية الحنفية سيصنع قانوناً أكثر عدلاً، فعليه أولاً أن يقدم الدليل، لا الشعار .

    بين العدالة و الاستقرار .. لماذا تحتاج القوانين إلى مرجعية ؟

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 11:33 مـ
    13 ذو الحجة 1447 هـ 30 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:12
    الشروق 04:55
    الظهر 11:53
    العصر 15:29
    المغرب 18:50
    العشاء 20:21