الأحد 12 يوليو 2026 04:11 مـ 26 محرّم 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    من يتحمل المسؤولية؟.. عندما تُربك الاختيارات الحكومية ثقة المواطنين


    لا توجد حكومة في العالم معصومة من الخطأ، لكن الحكومات القوية هي التي تعترف بأخطائها وتتعلم منها قبل أن تتحول إلى أزمات تهز ثقة المواطنين. فالوزير ليس موظفًا عاديًا، وإنما واجهة للدولة، وكل قرار يتعلق باختياره ينعكس بصورة مباشرة على مصداقية المؤسسة التي يمثلها.
    وخلال السنوات الأخيرة، شهدت الساحة المصرية أكثر من حالة أثارت نقاشًا واسعًا حول معايير اختيار بعض الوزراء، ليس بسبب سياساتهم فقط، وإنما بسبب ما ارتبط ببعضهم من وقائع أو جدل سابق لتولي المنصب.
    ومن أبرز تلك الوقائع، ما انتهى إليه القضاء في القضية المتعلقة بالدكتورة جيهان زكي، حيث صدر حكم نهائي من محكمة النقض في نزاع يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى كفاية إجراءات التدقيق في الملفات القانونية للمرشحين قبل توليهم المناصب العامة. ولا يتعلق الأمر هنا بالحكم على الأشخاص خارج إطار القضاء، وإنما بطرح سؤال مؤسسي: هل كانت هناك مراجعة كافية للملفات قبل الاختيار؟
    ولم يكد الجدل يهدأ حتى برزت حالة أخرى، تمثلت في ما أثير حول السيرة الذاتية للدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، بعدما تداولت وسائل إعلام ومنصات مختلفة نقاشات بشأن بعض بياناته الأكاديمية والمهنية. ومهما كانت التوضيحات التي قُدمت، فإن مجرد اتساع الجدل كشف عن أهمية أن تكون المعلومات الخاصة بكبار المسؤولين واضحة وموثقة منذ اللحظة الأولى، حتى لا تترك فراغًا تملؤه الشائعات أو التفسيرات المتضاربة.
    المشكلة الحقيقية ليست في شخص د. جيهان زكي أو د. محمد عبداللطيف، وإنما في آلية الاختيار نفسها. فمن غير المقبول أن تتحول كل حكومة جديدة إلى ساحة لاكتشاف معلومات كان من المفترض أن تكون معروفة ومدققة قبل إعلان التشكيل الوزاري.
    فالدولة تمتلك أجهزة ومؤسسات قادرة على إجراء أعلى مستويات الفحص والتحقق، ولذلك ينتظر المواطن أن تكون عملية اختيار الوزراء نموذجًا في الدقة والشفافية. وعندما تظهر بعد التعيين وقائع أو تساؤلات كان يمكن اكتشافها مسبقًا، فإن ذلك يفتح الباب أمام التشكيك، ويضع الحكومة في موقف دفاعي هي في غنى عنه.
    كما أن احترام القضاء يقتضي التعامل مع الأحكام النهائية باعتبارها عنوانًا للحقيقة القانونية، وفي الوقت نفسه يجب احترام قرينة عدم الإدانة في أي قضية لم يصدر فيها حكم نهائي. لذلك، فإن النقاش العام ينبغي أن يظل منضبطًا بالوقائع المثبتة، بعيدًا عن التشهير أو الاتهامات غير المدعومة.
    إن الثقة في مؤسسات الدولة تُبنى على الشفافية قبل أي شيء آخر. فكلما كانت معايير الاختيار معلنة، والسير الذاتية موثقة، والإجراءات واضحة، تقلصت مساحة الجدل، وازداد احترام الرأي العام لقرارات الدولة.
    إن المطلوب اليوم ليس البحث عن "كبش فداء"، بل مراجعة آليات الترشيح والتدقيق، ووضع معايير أكثر صرامة لاختيار الوزراء وكبار المسؤولين، بحيث تشمل مراجعة المؤهلات العلمية، والخبرات المهنية، وأي سوابق قانونية ذات صلة بالمنصب، مع إعلان المعلومات الأساسية للرأي العام بصورة واضحة.
    الدول تُقاس بقوة مؤسساتها، والمؤسسات تُقاس بحسن اختيار قياداتها. وإذا كانت مصر تخوض معركة كبيرة من أجل التنمية والإصلاح، فإن نجاح هذه المعركة يبدأ من اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، وفق معايير الكفاءة والنزاهة والشفافية، لأن المنصب العام ليس امتيازًا شخصيًا، بل مسؤولية وطنية تستوجب أعلى درجات المساءلة والالتزام بالقانون.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 04:11 مـ
    26 محرّم 1448 هـ 12 يوليو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:19
    الشروق 05:02
    الظهر 12:01
    العصر 15:37
    المغرب 18:59
    العشاء 20:30