ثالوث الاكتمال الإنساني.. طريقك لصناعة أفضل نسخة من نفسك
بسنتشعراوي
إن الأمل حياة، والانجاز نصر وفخر، وأثر تلك المشاعر العظيمة، هي إحياء المرء وتأكيد على كونه على قيد الحياة، وهي ترميم للروح، فحين يروي المرء روحه بالأمل، ينبت من داخل أرضه البور زرعًا.
يقول هيلين كيلر: "التفاؤل هو الإيمان الذي يقود إلى الإنجاز."
ولكي تحيا بالأمل عليك أن تحيا بالمحبة، الله محبة، وفي ذلك قال جلال الدين الرومي: "حيثما يكون الحب، يكون الله"... متى ما تواجدت بمكان، أبعث فيه الأمل، و أغرث به المحبة، ترفع عن كل القيود وتحرر من جميع الأفكار المسرطنة السوداوية مفسدة الروح، قاتلة المحبة والسلام.
فكما قال ليو تولستوي: "أينما وُجد الحب، وُجدت الحياة."
لا تكن كالآخرين كن نفسك، فلتصنع عالمك، أفكار، معتقداتك، مبادئك وحياتك، قال الحسن البصري: "ابن آدم، إنما أنت أيام، فإذا ذهب يومك ذهب بعضك".. فكن كما تحب، واستثمر في ذاتك كل يوم، لتكن أفضل نسخة منك، لتسعد بنفسك أولًا، ثم تسعد بالحياة، ثم لا يتبقى منك سوى أثر طيب خصب، لتكن مسيرة يعقبها سيرة، تحيا للأبد، لا تجف ولا تموت.
أتسمع عن غذاء الروح؟ أن تكون ممتلئ، راضيًا، ممتنًا، مسترخيًا، مترفعًا، حُرًا وذاهدًا في كل شيء.. ما أجمل أن تحيا بالحرية والكرامة الإنسانية، ما أجمل أن لا يعجزك شيء، لست مقيدًا بشيء، لا حدود لديك سوى خشية وتقوى الله، وما دون ذلك هبئًا منثورًا، لا يسوى جناح بعوضه.
أو أنك سمعت عن غذاء العقل! .. فإن تحليت بعقل واعي، ناضج، مفكر ومُثمر.. لوصلت لكل ما سبق تدريجيًا "غذاء الروح، الحرية، الأمل"، ونجحت أن تكون أنت.. وكيف تحقق ذلك؟ بأن تغذي عقلك بما ينفع، وتدخل له ما يفيده من أفكار ومعلومات، بل وتجلسه مع من يغذيه ويزيد ثراءه، من يسافر به عبر القارات والأزمنة، وعبق التاريخ، أن تتخير من يحاوره، يقول أرسطو: "تغذية العقل ضرورة كغذاء الجسد"... هنا ها قد وصلت، فهنيئًا لك لقد أكتمل "ثالوثك"، بسمو روحك وفكرك وحتى جسدك.