الحرب الإيرانية بين نبوءة هرمجدون والواقع الرافض لها
هرمجدون
بين النبوءة الدينية وتفسيرات السياسة الحديثة ..
هل هو الواقع ام أنها جدليات غير صحيحة ؟ وما هي علاقتها بإيران .. ؟
بقلم / شعبان نصار
لاشك أن فكرة هرمجدون واحدة من أكثر المصطلحات إثارة للجدل في النقاشات الدينية والسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط في العصر الحديث فالكلمة التي ظهرت في نصوص دينية قديمة تحولت مع مرور الوقت إلى مصطلح يستخدمه البعض لوصف حرب كبرى محتملة قد تغير وجه العالم وأصل كلمة هرمجدون يعود إلى ما ورد في سفر الرؤيا في الكتاب المقدس حيث يشار إلى معركة نهائية تجمع قوى الخير والشر في نهاية الزمان ويُعتقد أن هذه المعركة ستقع في منطقة تاريخية تسمى “مجدو” وهي مدينة قديمة تقع في شمال فلسطين التاريخية وقد شهدت هذه المنطقة عبر التاريخ العديد من المعارك العسكرية ما جعلها رمزًا للصراعات الكبرى.
مع مرور الوقت ظهرت تفسيرات دينية جديدة خاصة داخل تيار ديني في الولايات المتحدة يعرف باسم الصهيونية المسيحية ولعلنا نتذكر تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي المحتل منذ عشرة أيام قائلا إن من حق اليهود إقامة دولتهم الدينية علي حدود مابين النيل الي الفرات ويعتقد أتباع هذا التيار أن قيام دولة إسرائيل وعودة اليهود إلى فلسطين جزء من نبوءات دينية تمهد لوقوع معركة هرمجدون التي يرون أنها ستكون مقدمة لعودة المسيح .
هذه الرؤية الدينية أثرت بدرجات مختلفة في بعض الدوائر السياسية الغربية خصوصًا لدى سياسيين أمريكيين متدينين يرون أن دعم إسرائيل يحمل بعدًا دينيًا إلى جانب البعد السياسي لذلك كثيرًا ما تربط الصراعات في الشرق الأوسط خاصة تلك التي تتعلق بإسرائيل بتفسيرات مرتبطة بنبوءات نهاية الزمان ومن بين الدول التي يكثر ذكرها في هذه التفسيرات إيران ويعود ذلك إلى أن بعض نصوص الكتاب المقدس القديمة تشير إلى “فارس” وهو الاسم التاريخي لإيران ولهذا يرى بعض المفسرين أن إيران قد تكون جزءًا من تحالف دولي يظهر في أحداث نهاية الزمان.
في المقابل يؤكد كثير من علماء الدين والمؤرخين أن هذه التفسيرات ليست محل اتفاق واسع فالكثير منهم يرى أن النصوص الدينية المتعلقة بنهاية العالم تحمل طابعًا رمزيًا وأن ربطها بدول معاصرة أو أحداث سياسية محددة هو تفسير حديث أكثر منه قراءة دينية دقيقة وهكذا تبقى فكرة هرمجدون مزيجا من المعتقد الديني والتأويل السياسي فهي بالنسبة للبعض نبوءة مستقبلية بينما يراها آخرون مجرد رمز للصراع بين الخير والشر دون ارتباط مباشر بحروب العصر الحديث وفي جميع الأحوال يظل الشرق الأوسط بما يحمله من تاريخ ديني وسياسي معقد .. أحد أكثر المناطق التي تسقط عليها هذه التفسيرات ما يجعل مصطلح “هرمجدون” حاضرًا في كثير من التحليلات التي تتناول مستقبل المنطقة وصراعاتها ويبقي السؤال الأهم الذي يردده بعض المتخصصين ..
هل بالفعل نعيش هرمجدون ٱخر الزمان ؟ أم انها أحداث سياسية عابرة وصراعات تفرض نفسها بعيدا عن النصوص القديمة.. !




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عزاء واجب ....وفاة ” محي النجار ” شقيق اللواء سعيد النجار...
”الإنقاذ السريع: «شبرا العام» تنقذ ٣ حالات سكتة دماغية في أسبوع ”
”الميدان” تهنيء النقيب ”أحمد حسن السيسي” بمناسبة الخطوبة السعيدة
”الميدان” تهنيء ”أحمد” و”همس” بمناسبة كتب الكتاب