لماذا جعل الله أشهر الحج ثلاثة؟.. سر تاريخي يكشفه عالم بالأوقاف
أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء وزارة الأوقاف، أن شهر ذي الحجة يكتسب أفضليته الأولى من كونه أحد أشهر الله الحرم الأربعة المعظمة والمقدسة، والتي نهى الله عز وجل عن ظلم النفس فيها ارتكابًا للمعاصي في قوله تعالى: "فلا تظلموا فيهن أنفسكم".
أما عن سر قدسية العشر الأوائل على وجه الخصوص، أوضح "عبد الجواد"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج "نقطة ومن أول السطر"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن الله عز وجل عظم شأنها فأقسم بها في كتابه الكريم قائلًا: والفجر * وليال عشر، مشيرًا إلى أن الأيام المعلومات هي الأيام التي أمر الله فيها بكثرة الذكر في قوله: ويذكروا اسم الله في أيام معلومات، مؤكدًا أن أيام الحج المعظمة تحتضن أعظم مناسك الحج؛ حيث تشمل يوم عرفة الذي وصف النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء فيه بأنه خير الدعاء، يليه يوم النحر وهو عيد الأضحى ومعه يوم القر، وهما أفضل الأيام عند الله.
وأشار إلى أن جعل أشهر الحج ثلاثة (شوال، ذو القعدة، وذو الحجة) كان مراعاة لظروف السفر قديمًا على الدواب؛ حيث كان الحجيج يحتاجون مسافات طويلة وشهوراً في الذهاب والإياب.
ووجّه بشارة طمأنينة لكل من لم يُكتب له الحج هذا العام، مؤكدًا أن رحمة الله واسعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم حثنا على التعرض لنفحات هذه الأيام بالجد والاجتهاد في العبادة عبر حديثه الشريف: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام)، محددًا أبواب الخير المتاحة لكل مسلم في بيته وحياته اليومية والتي تشمل الصيام، حيث يُستحب صيام التسعة أيام كاملة لمن استطاع، أو صيام الإثنين والخميس منها، فإن لم يستطع المسلم ذلك كله، فلا يفوتنّه صيام يوم عرفة؛ حيث أكد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، علاوة على ضرورة الإكثار من التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير، فالذكر هو تلبية المقيمين في بيوتهم، تمامًا كما يلبي الحجاج في الحرم، فضلا عن قراءة القرآن، والصدقات، وإطعام الطعام، وصلة الأرحام، والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والإكثار من النوافل وقيام الليل.
وحول حجم ثواب الأعمال الصالحة في هذه الأيام مقارنة بالأيام العادية، أشار إلى أن الأجور تتضاعف في الأشهر الحرم بشكل يفوق الوصف.
وعن حساب الصدقات والذكر في هذه العشر، قال: "إذا كانت الحسنة في المعتاد بعشر أمثالها، فإنها في هذه الأيام الكريمات المباركات قد تصل المضاعفة فيها إلى 700 ضعف والله يضاعف لمن يشاء، كما جاء في آية النفقة: كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة".
وكشف عن عظمة الأجر قائلا: "حينما قال الله تعالى في الحديث القدسي عن الصيام: (الصوم لي وأنا أجزي به)، فإنه ترك الجزاء مطلقًا لأنه منسوب للكريم سبحانه، فإذا كان رجال الأعمال المعروفون بالسخاء تفيض أيديهم بالجود، فما بالنا بجود وعطاء أكرم الأكرمين وأجود الأجودين؟".
وشدد على أن السيئات والذنوب تُضاعف أيضًا في الأشهر الحرم؛ لذا فما أقبح أن يظلم الإنسان نفسه بالمعصية في وقت عظيم كهذا، مؤكدًا أن غيرة الله عز وجل تتجلى عندما ينتهك العبد حرمات الله في أيامه المعظمة.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
عبدالسلام عبدالله يوجه الشكر لمدير الحاسب الآلي بالتأمين الصحي بالإسكندرية تقديرًا لجهوده...
تهنئة حارة لسارة حسين محمد بمناسبة عيد ميلادها
«من جرجوب للإسكندرية».. النائب محمد جبريل يشيد بطفرة النقل ويطالب بـ«كوبري حياة»...
محمد يوسف ولطفي السقعان وأسرة جريدة «الميدان» ينعون والدة الناقد الرياضي عادل...