استشاري تحول رقمي: الذكاء الاصطناعي المنقذ الرقمي الذي يقرأ المستقبل ويمنع الأزمات
قال المهندس أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، ومستشار عام النظم الأمنية بالجمعية المصرية للأمم المتحدة، إنه عندما تضرب الأزمات، لا تمنح أحدًا وقتًا للتفكير الطويل؛ فالقرارات تُتخذ تحت ضغط، والمعلومات تكون ناقصة، والثواني أحيانًا تصنع الفارق بين احتواء الموقف واتساعه، وهكذا كانت إدارة الأزمات دائمًا سباقًا مع الوقت.
وأوضح "حامد"، أن المشهد تغيّر؛ لأن الأزمات نفسها تغيّرت، ولم تعد أزمة اليوم مجرد حدث منفصل يمكن احتواؤه داخل نطاق محدود، بل أصبحت أكثر تعقيدًا، وأكثر ترابطًا، وأكثر قدرة على التمدد عبر أنظمة وقطاعات وحدود، مشيرًا إلى أن خلل تقني قد يتحول إلى أزمة تشغيل، وحادث سيبراني قد يمتد إلى تعطّل خدمات حيوية، ومعلومة خاطئة قد تتحول إلى ذعر عام، وسلسلة صغيرة من الإشارات قد تقود إلى أزمة كاملة قبل أن يدرك أحد حجمها، وهنا دخل الذكاء الاصطناعي؛ لا كأداة مساندة، بل كعنصر يعيد تعريف إدارة الأزمات نفسها.
ولفت إلى أنه في مراحل ما قبل الأزمة، أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على رصد المؤشرات المبكرة، وتحليل الأنماط، والتنبؤ بالسيناريوهات المحتملة، وأثناء الأزمة يدعم سرعة تقييم الموقف، وفرز البيانات، وإعطاء صناع القرار صورة أكثر وضوحًا في لحظة تكون الرؤية فيها غالبًا ضبابية، أما بعد الأزمة فيسهم في تحليل ما حدث، واستخلاص الدروس، ورفع الجاهزية للجولة التالية، وهنا تتغير الفلسفة بالكامل؛ فلم تعد إدارة الأزمات فقط الاستجابة عند وقوع الحدث، بل أصبحت إدارة ما قبل الحدث، وأثناء الحدث، وما بعد الحدث.
وأشار إلى أن هذا يتقاطع مع توجهات دولية واضحة، حيث لم تعد إدارة الأزمات تُبنى فقط على خطط الاستجابة التقليدية، بل على القدرة على التنبؤ، والاستشعار المبكر، وصناعة قرار أسرع وأكثر دقة، وهذا ما تعكسه أطر مثل National Institute of Standards and Technology AI Risk Management Framework في توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة موثوقة في البيئات الحساسة، وأطر Federal Emergency Management Agency في الجاهزية والاستجابة والتعافي، إلى جانب مبادئ International Organization for Standardization 22361 التي تنظر إلى إدارة الأزمات كمنظومة قيادة وتنسيق واستمرارية، وليست مجرد رد فعل عند وقوع الحدث.
وأكد أنه في الماضي، كانت قوة إدارة الأزمات تُقاس بسرعة الاستجابة بعد وقوع الحدث؛ أما اليوم، فأصبحت تُقاس بالقدرة على استبصار الحدث قبل وقوعه، وقراءة المؤشرات المبكرة، واتخاذ القرار في اللحظة التي تسبق تشكل الأزمة؛ موضحًا أن التحول الحقيقي لم يعد من سرعة الاستجابة إلى سرعة الاستبصار فقط، بل من إدارة الأزمة بعد وقوعها إلى منع الأزمة قبل أن تفرض واقعها.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
ألف مبروك.. ”ولاء جبر” سفيرة الوعي التكنولوجي
إسلام الضائع يعود لعائلته بعد 43 عاما من الضياع ويكتشف أن له...
الميدان تتقدم بخالص العزاء للأستاذ سمير إدريس في وفاة عمته
شاطئ ستانلي يدق الطبول باستقبال عرسان شم النسيم