الياباني الذي هزم النووي مرتين.. نوح غالي يكشف أغرب قصص النجاة في تاريخ البشرية
قال الإعلامي نوح غالي: تخيل أن كينونتك بالكامل، ونجاحك، وفشلك، وحتى بقاؤك على قيد الحياة، مرهون بصدفة مجردة؛ سنتيمتر واحد لجهة اليمين تجعلك جثة هامدة، وسنتيمتر لجهة اليسار يمنحك عمرًا لتحكي القصة لأحفادكن وتأخير خمس دقائق عن موعدك قد ينقذك من طائرة سقطت، وسهم تشتريه في لحظة سهو قد يجعلك مليارديرًا؛ موضحًا أننا بعقولنا البشرية المحدودة، نُطلق على هذه المفارقات اسم الحظ، لكن القراءة المتأنية في كتاب الكون تثبت حقيقة واحدة: "ما من ورقة شجر تسقط إلا بأمره"، وما نسميه صدفة ليس إلا سيناريو مكتوب بدقة مذهلة لا نرى منه سوى المشهد الظاهر.
وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه إذا بحثت في كتب التاريخ عن أغرب قصص النجاة، فلن تجد أعجب من قصة المهندس الياباني "توسوتومو ياماغوتشي"؛ ففي 6 أغسطس 1945، كان ياماغوتشي في رحلة عمل بمدينة هيروشيما، وبينما كان يهم بالنزول من الترام، سقط الجحيم فوق رأسه؛ القنبلة النووية الأولى، وأصيب بحروق خطيرة وانفجرت طبلة أذنه، لكن القدر كتب له عمرًا جديدًا، وفي اليوم التالي، استجمع قواه واستقل القطار عائدًا لبلده ليرتاح وسط أهله، وكانت بلدته هي مدينة "ناجازاكي"، وفي 9 أغسطس، وبينما كان يحكي لمديره أهوال ما رآه، ظهر النور الأبيض مرة أخرى لتسقط القنبلة الثانية فوق رأسه مباشرة؛ ويُعد ياماغوتشي الإنسان الوحيد المعترف به رسميًا كناجٍ من قنبلتين نوويتين في 3 أيام، وعاش بعدها حتى سن الـ 93، ليثبت للعالم أن ساعة الأجل إذا لم تحن، فلن تقربها حتى الانفجارات الذرية.
ولفت إلى أن الأقدار لا تلعب مع الأفراد فحسب، بل تُعيد رسم خرائط العالم؛ ففي القرن الـ 13، قرر "كوبلاي خان"، حفيد جنكيز خان، احتلال اليابان بأسطول لا يُقهر، وبينما كان اليابانيون ينتظرون نهايتهم، هبت عاصفة "تايفون" مدمرة أغرقت أسطول المغول بالكامل، ولم يستسلم كوبلاي خان وعاد بعد 7 سنوات بجيش أضخم قوامه 140 ألف جندي، والمفاجأة أن العاصفة هبت مرة أخرى في نفس التوقيت ودمرت الأسطول للمرة الثانية، وأطلق اليابانيون على هذه الرياح اسم "كاميكازي" أي الرياح المقدسة، ولولا تدبير الله لتلك العاصفة، لكانت اليابان اليوم تتحدث المغولية ولتغير وجه التاريخ الذي نعرفه.
وأشار إلى أنه أحيانًا، يسوق القدر الخير للبشرية عبر خطأ بشري بسيط؛ ففي عام 1928، ترك العالم "ألكسندر فليمنج" معمله في لندن ليأخذ إجازة، وبسبب فوضويته، ترك أطباق البكتيريا مكشوفة دون تنظيف، وعند عودته، وجد عفنًا أخضر غطى الأطباق، وبدلاً من إلقائها في المهملات، لاحظ أن البكتيريا ماتت تمامًا في المنطقة المحيطة بالعفن، وكان هذا العفن هو فطر "البنسليوم"، وبسبب هذا النسيان، اكتشف العالم "البنسلين"، أعظم اكتشاف طبي في القرن العشرين، والذي أنقذ ملايين الأرواح؛ فلقد وضع الله رزق العالم الشفائي في طبق متسخ نُسي على مكتب.
ونوه بأنه في سجلات القدر قصص تحبس الأنفاس، مثل قصة الممرضة "فيوليت جيسوب"، التي نجت من غرق سفينة "أولمبيك" عام 1911، ثم نجت من كارثة "تايتانيك" الشهيرة عام 1912، وأخيرًا نجت من غرق السفينة "بريتانيك" عام 1916 بعدما اصطدمت بلغم بحري، ولُقبت بـ"السيدة التي لا تغرق"، لتؤكد أن الحافظ هو الله حتى في قلب المحيط، وعلى النقيض، نجد قصة البريطاني "جيمس هاولز"، الذي رمى "هارد ديسك" قديمًا في القمامة عام 2013 عن طريق الخطأ، ليكتشف لاحقًا أنه يحتوي على 8000 عملة بيتكوين، تساوي قيمتها اليوم مئات الملايين من الدولارات، ورغم محاولاته المستميتة للحفر في مقلب النفايات طوال 10 سنوات، ترفض الحكومة منحه التصريح، ليتعلم العالم أن الرزق لو لم يكن مكتوبًا لك، فلن تناله حتى لو كان في جيبك ورميته بيدك.
وأكد أنه عند النظر لهذه الحكايات، نتأكد أن الكون لا يسير بعشوائية؛ فليمنج نسي الطبق لأن البشرية كانت بحاجة للدواء في تلك اللحظة، وياماغوتشي نجا من النووي لأن رسالته لم تنتهِ بعد، وما نسميه حظًا هو الاسم الذي نطلقه على قدرة الله حين يعجز عقلنا عن فهم تدبيره.







منة الله حمادة










العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
”الميدان” تهنيء النقيب ”أحمد حسن السيسي” بمناسبة الخطوبة السعيدة
”الميدان” تهنيء ”أحمد” و”همس” بمناسبة كتب الكتاب
تهنئة للطالبة ”هنا احمد مصطفى شافعی” لحصولها على نسبة 90.36%
الميدان تنعى الحاج محمد سعد أبوغانم وتتقدم بخالص العزاء لأسرته الكريمة