الأربعاء 13 مايو 2026 12:20 صـ 25 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    جدل الأحوال الشخصية يعود إلى نقطة الصفر: هل تعيد الدولة صياغة المسار من جديد

    في لحظة بدت فيها ساحة الأحوال الشخصية كأنها بلغت ذروة التوتر التشريعي والاجتماعي، جاء قرار سحب مشروع القانون من مجلس النواب ليعيد ترتيب المشهد من جديد، لا بوصفه نهاية للجدل، بل بوصفه انتقالًا به إلى طبقة أعمق من الأسئلة التي لم تُحسم أصلًا.

    فما جرى لم يكن مجرد تعديل في مسار تشريعي، بل كان انعكاسًا مباشرًا لاشتباك واسع بين رؤيتين متقابلتين: رؤية تعتبر أن الزمن تجاوز كثيرًا من البنى القانونية التقليدية التي تحكم الأسرة، وأن تحديثها ضرورة لا تحتمل التأجيل، ورؤية أخرى ترى أن هذا التحديث، حين يُصاغ في ظل ضغط خطابات حقوقية حديثة، قد يتحول من إصلاح تشريعي إلى إعادة تفكيك هادئة لمعادلات اجتماعية مستقرة منذ عقود.

    بين هذين التصورين، تحرك مشروع القانون داخل منطقة شديدة الحساسية، حيث لا يعود النص مجرد مادة قانونية، بل يتحول إلى اختبار لفكرة التوازن نفسها داخل المجتمع: من يحدد حدود العلاقة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة؟ وأين تقف الدولة بين حماية الحقوق الفردية والحفاظ على البنية الاجتماعية التقليدية؟

    ومع تصاعد الجدل، لم يعد خافيًا أن النقاش تجاوز الإطار المحلي الضيق، ليتقاطع مع خطابات حقوقية دولية، وبعض الرؤى التي تتبناها منظمات نسوية وحقوقية ذات امتدادات عالمية، تُطرح بوصفها خبرات داعمة لتطوير التشريعات.

    اقرأ أيضاً

    غير أن هذا التقاطع فتح بابًا آخر أكثر تعقيدًا: هل نحن أمام نقل خبرات تنظيمية محايدة؟ أم أمام إعادة صياغة تدريجية لمفاهيم الأسرة تحت تأثير نماذج فكرية لا تنتمي بالكامل للسياق المحلي؟

    وفي قلب هذا الجدل، ظل عنصر التمويل والدعم الخارجي حاضرًا كظل ثقيل على النقاش، ليس بوصفه اتهامًا مباشرًا، بل بوصفه سؤالًا عن طبيعة التأثير وحدوده: متى يتحول الدعم الفني إلى توجيه غير مباشر؟ ومتى يصبح “التعاون الدولي” جزءًا من إعادة تشكيل الأولويات التشريعية بدل أن يظل مجرد تبادل خبرات؟

    ثم جاء سحب المشروع ليضيف طبقة جديدة من الدلالة.

    فبدل أن يحسم الجدل، كشف عن أن الأرضية التي يقف عليها لم تكن مستقرة بما يكفي لتمريره دون تصعيد مجتمعي.

    وكأن القرار، في جوهره، لم يكن تراجعًا بقدر ما كان اعترافًا بأن النص سبق زمنه، أو أن المجتمع لم يُغلق بعد ملفه الفلسفي حول معنى الأسرة وحدود التغيير داخلها.

    فاللافت في كل ما جرى أن النقاش لم يعد يدور حول مواد بعينها، بل حول الفلسفة التي تحكم هذه المواد: هل الأسرة كيان قابل لإعادة التعريف الجذري؟ أم بنية اجتماعية تحتاج إلى تحديث تدريجي يحافظ على توازن الأدوار لا يعيد تفكيكها؟

    وبينما يذهب فريق إلى اعتبار السحب فرصة لإعادة ضبط المشروع وتوسيعه بما يحقق توافقًا أوسع، يرى آخرون أن ما حدث يعكس أن الخلاف أعمق من أن يُحل بإعادة الصياغة، لأنه مرتبط باختلاف جوهري حول مفهوم العدالة داخل الأسرة نفسها، وحول ما إذا كانت هذه العدالة تُقاس بالمساواة الشكلية بين الأطراف، أم بالتوازن الوظيفي داخل بنية اجتماعية غير متطابقة الأدوار بطبيعتها.

    وهكذا، لم يعد مشروع قانون الأحوال الشخصية مجرد نص مؤجل، بل أصبح عنوانًا لسؤال أكبر من التشريع نفسه: هل نحن أمام مجتمع يعيد ترتيب أدواته القانونية لمواكبة زمن جديد؟ أم أمام مجتمع لا يزال يتفاوض على تعريف ذاته، قبل أن يكتب هذا التعريف في صيغة قانون؟

    جدل الأحوال الشخصية يعود إلى نقطة الصفر هل تعيد الدولة صياغة المسار من جديد

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 12:20 صـ
    25 ذو القعدة 1447 هـ 13 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:24
    الشروق 05:03
    الظهر 11:51
    العصر 15:28
    المغرب 18:40
    العشاء 20:07