السبت 9 مايو 2026 04:44 مـ 22 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    جريمة تهز مصر.. ومشروع الأحوال الشخصية في قفص الاتهام

    لم تعد الجرائم الأسرية في مصر مجرد “حوادث فردية” كما يحب البعض ترديد العبارة الباردة الجاهزة. فكل جريمة جديدة تكشف أن هناك شيئًا يتآكل بصمت داخل المجتمع، وأن الأسرة المصرية لم تعد تعيش حالة استقرار، بل حالة احتقان مزمنة تُدار بالقوانين والمحاضر والتهديدات أكثر مما تُدار بالمودة والرحمة.

    واقعة اتهام قاضٍ سابق بقتل زوجته ليست فقط جريمة صادمة، بل لحظة كاشفة ومرعبة في الوقت نفسه.

    لأن الرجل الذي قضى سنوات عمره بين نصوص القانون والمحاكم، انتهى متهمًا في جريمة تهز الرأي العام.

    وهنا يصبح السؤال أخطر من تفاصيل الحادث نفسه: ماذا فعلنا بالعلاقات الأسرية حتى تحولت البيوت إلى ساحات ضغط نفسي وانفجار مكتوم؟

    اقرأ أيضاً

    الصدمة الأكبر أن هذه الواقعة تأتي بينما تستمر الحكومة في الدفع بمشروع قانون أحوال شخصية يثير غضبًا واسعًا بين قطاعات كبيرة من المجتمع، خصوصًا الآباء والمتخصصين في الشأن الأسري، الذين يرون أن المشروع لا يعالج الأزمة… بل يزيدها اشتعالًا.

    مشروع القانون الحالي يبدو وكأنه يتعامل مع الأسرة بعقلية الخصومة لا الشراكة.

    الرجل داخل بعض مواده ليس أبًا أو شريك حياة… بل متهم تحت المراقبة.

    والعلاقة الزوجية لم تعد تُبنى على التفاهم، بل على من يملك أوراق الضغط القانونية الأقوى.

    وهنا تظهر واحدة من أكثر القضايا اشتعالًا: ملف الحضانة.

    كيف يمكن الحديث عن “مصلحة الطفل” بينما يُختزل الأب في ساعات رؤية محدودة وكأنه زائر غريب؟

    كيف يُطلب من أب أن ينفق ويقاتل نفسيًا وقانونيًا، ثم يُحرم من حقه الطبيعي في التربية والاحتواء والمشاركة الحقيقية في حياة أبنائه؟

    لهذا أصبحت المطالبة بخفض سن الحضانة إلى ٧ سنوات للولد و٩ للبنت مطلبًا شعبيًا واسعًا لدى كثير من الآباء والمتخصصين، ليس انتقامًا من الأم، بل محاولة لإعادة التوازن المفقود داخل الأسرة.

    فالولد يحتاج أباه في سنوات التكوين النفسي والسلوكي، والبنت أيضًا تحتاج وجود الأب في مرحلة بناء الشخصية والشعور بالأمان.

    أما تحويل الأطفال إلى أوراق تفاوض أو أدوات عقاب متبادل، فهو جريمة اجتماعية تُرتكب ببطء تحت غطاء القانون.

    الأزمة الحقيقية أن مشروع الأحوال الشخصية الحالي لا يبدو منشغلًا بإنقاذ الأسرة، بل بإدارة الانفصال بعد وقوعه.

    وكأن الدولة فقدت الإيمان بفكرة البيت المستقر، وقررت فقط تنظيم شكل الحرب بعد الطلاق.

    والنتيجة واضحة أمام الجميع:

    شباب يخافون من الزواج.

    رجال يشعرون أنهم مهددون قانونيًا.

    نساء يعشن داخل مناخ صراع دائم.

    وأطفال يكبرون وسط معارك نفسية وقانونية مدمرة.

    ثم يتساءل البعض عن سبب تصاعد العنف الأسري والانهيار النفسي!

    الحقيقة القاسية أن الأسرة المصرية لم تعد تحتاج “مواد قانونية” جديدة بقدر ما تحتاج فلسفة عدالة حقيقية.

    فلسفة لا ترى الرجل خصمًا، ولا المرأة عدوًا، ولا الطفل غنيمة حرب.

    لأن المجتمعات لا تنهار فقط بالفقر أو السياسة… بل تنهار حين يفقد البيت معناه.

    وحين يتحول الزواج من سكن ورحمة إلى مشروع خوف ومحاكم، تصبح الجرائم مجرد نتيجة متوقعة لمسار طويل من الاحتقان والكراهية الصامتة.

    وجريمة القاضي السابق ليست النهاية… بل جرس إنذار مرعب يقول إن النار وصلت إلى قلب البيت المصري نفسه.

    جريمة تهز مصر .. ومشروع الأحوال الشخصية في قفص الاتهام

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 04:44 مـ
    22 ذو القعدة 1447 هـ 09 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:29
    الشروق 05:06
    الظهر 11:51
    العصر 15:28
    المغرب 18:37
    العشاء 20:03