أستاذ بجامعة عين شمس: 80% من معلمي السناتر خارج السلك التعليمي.. والكتب المُعقدة أكبر دعم لمافيا الدروس
علق الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، على الأرقام الصادمة التي تشير إلى أن 80% من معلمي السناتر هم من خارج السلك التعليمي الرسمي، واضعًا المسؤولية الأولى على عاتق فلسفة المناهج التعليمية وآليات إدارتها، مؤكدًا أن الصعوبة والتعقيد اللذين يواجههما الطالب يمثلان الدعم الأكبر وغير المباشر لانتعاش سوق الدروس الخصوصية.
وأوضح "عبد العزيز"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المنظومة التعليمية تعاني من خلط مفاهيمي مستمر منذ عقود، حيث تُختزل المناهج مع كل قيادة جديدة في تغيير الكتب والقرارات الفوقية، متناسين أن المنهج يرتكز على ثلاثة أركان متكاملة، المعلم، المادة الدراسية، والمناخ التعليمي (المدرسة وخدماتها).
ولفت إلى أن غياب المرجعية والإطار التعليمي الواضح يُربك عملية التطوير، مستشهدًا بالفترة التي بدأت معها المنظومة الجديدة في عهد الوزير الأسبق الدكتور طارق شوقي، حيث خضعت المرحلة الابتدائية للتعديل دون الاستناد إلى إطار تعليمي شامل يحدد الرؤية والرسالة والأهداف الفلسفية الكلية، معقبًا: "تطوير التعليم لا يعني استبدال كتاب معقد بآخر أكثر تعقيدًا يفوق عقلية الطالب ويخلو من عناصر الشغف والجذب، والأخطر من ذلك هو غياب آلية الفيدباك (التغذية المرتدة)؛ إذ ينبغي على الوزارة استطلاع آراء أطراف المنظومة من معلمين، وتلاميذ، وأولياء أمور عقب طرح أي كتاب جديد لمعرفة مدى ملاءمته، وهو ما لا يحدث، وإن حدث فلا يؤخذ به".
وانتقد مستوى الصعوبة غير المبرر في الصفوف الأولى، ضاربًا المثال بتقديم جمل معقدة باللغة العربية الفصحى لطلاب الصف الأول الابتدائي ومطالبتهم بحلها، وهو ما يمثل تعجيزًا للطفل وعبئًا إضافيًا على الأسرة، خاصة في حال وجود فئات من أولياء الأمور غير المتعلمين الذين لا يمكن إلزامهم بمتابعة هذه الطلاسم الدراسية، مما يضطرهم مجددًا لساحة الدروس الخصوصية.
وفي سياق متصل، أعلن عن رفضه القاطع شكلاً وموضوعًا لطرح نظام "البكالوريا" الجديد، محذرًا من مشاكل هيكلية ستظهر بوضوح عقب التطبيق، وحددها في تضارب المعايير وعياب التنسيق البنائي؛ حيث صُممت معايير الصف الأول الثانوي بآلية تختلف تمامًا عن معايير الصفين الثاني والثالث (نظام البكالوريا)، فضلا عن الفجوات المعرفية وإسقاط أو تخيير الطلاب في مواد استراتيجية خلال الصف الثاني الثانوي، معقبًا: "كيف يُعقل تخيير طالب في الصف الثاني الثانوي يطمح لدخول كلية الطب بين مادتي الفيزياء والرياضيات؟، فإذا اختار إسقاط الفيزياء في الصف الثاني، ثم صُدم بها في الصف الثالث كمادة مستوى رفيع متقدم، كيف سيستوعبها وهو يفتقد لأساسياتها؟، النتيجة الحتمية هنا هي دفعه مجبرًا إلى السناتر".
وأشار إلى وجود خلل بنيوي في الإجابة عن سؤال: "ماذا نريد من الخريج؟"، مشددًا على أن مواجهة مافيا السناتر وإصلاح التعليم المصري لن يتحققا عبر مطاردة المقار التعليمية الموازية، بل بالاعتراف بالحقائق وتشخيص الحالة بعمق، وإعادة النظر بجدية في الفلسفة الحاكمة للمناهج لتتوافق مع معايير المنطق والواقع المعيش للأسرة المصرية.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
إلى رئيس الوزراء ووزير الري ومحافظة الوادي الجديد: أنقذوا 200 أسرة يقتلها...
الكاتب الصحفي محمد يوسف يعزي رجل الأعمال يحيى الصعيدي في وفاة عمه
النائب محمد جبريل يكرم قداسة البابا تواضروس الثاني خلال تدشين كنيسة الأنبا...
الإعلامية آمال عبد الله تهنئ النائبة مروة بريص بعيد ميلادها