الأحد 2 أغسطس 2026 10:47 مـ 17 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    عرب و عالم

    لم يأتوا إلى القاهرة لحضور مؤتمر… بل ليطمئنوا أن الوطن ما زال يعرف أسماءهم

    في المطارات لا يحمل المسافرون حقائبهم فقط، بل يحمل كل منهم قصة.
    وبين القادمين إلى القاهرة للمشاركة في النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج، كانت هناك حكايات بدأت من فيينا، ومن مدن أوروبية أخرى، قبل أن تنتهي عند قاعة واحدة جمعت الوطن بأبنائه.

    لم تكن مشاركة أبناء الجالية المصرية في النمسا رحلة بروتوكولية أملتها الدعوات الرسمية، بل كانت استجابة لحنين ظل يبحث عن مساحة يلتقي فيها بالحوار لا بالشعارات، وبالقرار لا بالوعود، وبالمسؤول مباشرة لا عبر الوسيط.

    فالذين يعيشون خارج الوطن لا يحتاجون إلى من يذكرهم بحب مصر فذلك شعور لا تغتاله المسافات. لكنهم يحتاجون دائما إلى أن يشعروا بأن الوطن يتذكرهم بالقدر نفسه، ويعرف احتياجاتهم، ويصغي إلى أسئلتهم، ويعامل خبراتهم باعتبارها قيمة مضافة، لا مجرد امتداد جغرافي.

    وهنا جاءت قيمة المؤتمر.

    على مدى يومين، لم يكن المشهد مجرد منصة يجلس عليها الوزراء، بل بدا وكأنه طاولة وطنية واسعة، جلس حولها أبناء مصر القادمون من أكثر من ثلاثين دولة، يناقشون مستقبل الخدمات، ويقترحون حلولا، ويطرحون أفكارا، فيما كانت مؤسسات الدولة تستمع قبل أن تتحدث.

    الجالية المصرية في النمسا كانت جزءا من هذا المشهد لا بوصفها وفدا حضر وسجل اسمه في كشوف المشاركين، وإنما بوصفهم صوت يحمل تجربة المصري الذي يعيش داخل مجتمع أوروبي متقدم، ويريد أن ينقل خبراته إلى وطنه، وأن يرى في الوقت نفسه خدمات أكثر مرونة وسرعة وكفاءة.

    ولعل أكثر ما ميز هذه الدورة أن المؤتمر لم يتعامل مع المصريين بالخارج باعتبارهم أصحاب مطالب فقط، بل باعتبارهم شركاء في صناعة الحلول. ولذلك لم يكن إطلاق المبادرات الجديدة، ولا توقيع بروتوكولات التعاون، ولا إعلان تطوير الخدمات القنصلية، هو الخبر الأهم، بل كانت الرسالة الكامنة خلفها
    أن الدولة انتقلت من إدارة ملف المصريين بالخارج إلى بناء علاقة مستدامة معهم.

    بعد انتهاء الجلسات، لم تكن الأحاديث تدور حول عدد الكلمات التي ألقيت، بل حول ما إذا كانت هذه اللقاءات ستتحول إلى آلية دائمة للتواصل، وهو ما بدا واضح في تأكيد وزارة الخارجية على استمرار اللقاءات المباشرة، والمنصات الرقمية، وتلقي المقترحات، ومتابعة تنفيذ التوصيات.

    وكان لافتا أن أصداء المؤتمر تجاوزت قاعاته سريعا، ووصلت إلى أبناء الجاليات الذين لم يتمكنوا من المشاركة.
    ومع انتشار الصور والنقاشات وما أعلن من مبادرات، تكررت عبارة واحدة بين كثيرين “كان ينبغي أن نكون هناك.”
    وهي شهادة يصعب أن تحققها المؤتمرات التقليدية، لأن أثرها لا يقاس بعدد الحضور، بل بعدد من تمنوا الحضور بعد انتهائها.

    لقد أثبتت مشاركة أبناء الجالية المصرية في النمسا أن الغربة لا تقاس بالكيلومترات، بل بمدى حضور الوطن في حياة أبنائه.
    وعندما ينجح مؤتمر في أن يجعل المصري يعود إلى بلد إقامته وهو يشعر بأنه أقرب إلى مؤسسات دولته، وأكثر قدرة على الوصول إليها، وأكثر اقتناعا بأن صوته يمكن أن يحدث فرقا، فإن المؤتمر يكون قد تجاوز حدود الفعالية إلى بناء الثقة.

    ولعل هذا هو الإنجاز الحقيقي للنسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج أنها لم تكتفِ بجمع المصريين من أنحاء العالم تحت سقف واحد، بل أعادت جمعهم حول فكرة واحدة أن الانتماء ليس ذكرى نحملها في جواز السفر، وإنما علاقة متجددة يصنعها الحوار، وتحميها الثقة، ويعززها وطن يفتح أبوابه لأبنائه مهما ابتعدت بهم المسافات

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 10:47 مـ
    17 صفر 1448 هـ 02 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:36
    الشروق 05:14
    الظهر 12:01
    العصر 15:38
    المغرب 18:48
    العشاء 20:15