حاتم السعداوي: 30 يونيو حكاية شعب رفض سرقة هويته ونزل بالملايين ليكتب التاريخ بيده
قال الإعلامي حاتم السعداوي، إن ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة لا تمثل مجرد تاريخ نمر عليه في المفكرة السنوية، بل هو حكاية شعب أبى أن تُسرق هويته، ورفض أن تضيع بلاده في نفق مظلم، فقرر في لحظة حاسمة ومصيرية أن ينزل إلى الشوارع بالملايين ليتولى كتابة تاريخه بيده، ويسترد وطنه، وعندما نتحدث عن 30 يونيو، فإننا نستحضر المعادلة المصرية العبقرية: شعب حر واعي في مواجهة فئة ضالة، يسنده جيش وطني وفيّ ومخلص.
وأوضح الإعلامي حاتم السعداوي، خلال برنامج "صوت بلادي"، المذاع على قناة "الشمس"، أن المصريون تدفقوا إلى الشوارع والميادين من الإسكندرية إلى أسوان؛ رجالاً ونساءً، شيوخًا وشبابًا وأطفالًا، ورسمت الجموع الحاشدة وهي ترفع أعلام مصر مشهدًا مهيبًا، أكد للعالم أجمع أن الشعب المصري عندما يستشعر الخطر على وطنه، يتسامى فوق أي خلاف ويقف صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، لكن هذه الملايين كان لا بد لها من درع وسيف.. كان لا بد من قوة تحميها وتضمن وصول صوتها للعالم دون أن تسقط البلاد في فوضى أو حرب أهلية".
ولفت إلى أنه تجلى دور جيش مصر العظيم في ثورة 30 يونيو؛ حيث أثبتت القوات المسلحة كما عودتنا دائمًا عبر التاريخ أنها ليست مجرد جيش نظامي يحمي الحدود فحسب، بل هي مؤسسة من نبت هذه الأرض، انحازت بمسؤولية تاريخية لإرادة الشعب، فلبّت النداء، وحمت الثورة، وحافظت على أمن البلاد واستقرارها في وقت كانت المنطقة من حولنا تشتعل بالصراعات.
وأكد أن حكاية 30 يونيو لم تكن نهاية المطاف، بل كانت خطوة البداية؛ فقد فتحت الثورة الباب على مصراعيه لولادة "الجمهورية الجديدة"؛ فبعد أن كانت المعركة تركز على استرداد الوطن، تحولت إلى سباق مع الزمن لإعادة بنائه، مشيرًا إلى أنه على الرغم من السنوات الصعبة التي خاضت فيها الدولة حرباً شرسة ضد الإرهاب الأسود، وقدمت خلالها قوافل من الشهداء الأبرار من رجالات الجيش والشرطة، إلا أن اليد التي تحارب كانت يدًا أخرى تبني وتعمر، وتجسد ذلك في البنية التحتية عبر تدشين شبكة طرق ومحاور عملاقة غيّرت وجه مصر الجغرافي تمامًا، والمشروعات القومية عبر تشييد مدن جديدة من الجيل الرابع وإطلاق مشروعات تنموية غير مسبوقة، علاوة على العدالة الاجتماعية عبر إطلاق مبادرات رئاسية متعددة، وعلى رأسها المشروع التاريخي "حياة كريمة" الذي امتد ليدخل كل قرية ونجع في مصر.
وشدد على أنه لا نكتفي بإنعاش الذاكرة واستعادة الذكريات فحسب، بل نفتح الملفات لنحلل ونقرأ أبعاد المشهد بعمق؛ لنقف على كيف غيّرت هذه الثورة مجرى التاريخ في المنطقة بأكملها، وكيف استطاعت الدولة العبور بالبلاد إلى بر الأمان، وما هي طبيعة التحديات الراهنة التي نواجهها ونحن نستكمل مسيرة البناء وتثبيت أركان الجمهورية الجديدة.



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
استجابة لطلب إحاطة للنائب محمد جبريل.. ”القابضة لمياه الشرب” توافق على تسوية...
حفل زفاف الكابتن أحمد جوهر يشهد أجواء من البهجة والفرح
الحاج عادل شحاتة ينجح في إنهاء خصومة بين عائلتين امتدت لسنوات بالهرم
أسرة الميدان تتقدم بخالص التهاني وأصدق المباركات إلى الحاج طارق محمد...