الأحد 31 مايو 2026 02:03 مـ 14 ذو الحجة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    الفسخ المبكر للزواج.. أسئلة العدالة الغائبة

    في خضم النقاش المتصاعد حول ما يُعرف بـ"بند الفسخ خلال الأشهر الستة الأولى من الزواج"، يتركز الاهتمام غالباً على سؤال واحد:

    كيف نحمي المرأة من الخداع أو سوء الاختيار؟

    وهو سؤال مشروع ومهم.

    لكن المشكلة أن النقاش يتوقف عند هذا الحد، وكأن الطرف الآخر خارج المعادلة تماماً.

    اقرأ أيضاً

    لا أعتقد أن أحداً يعارض حماية المرأة من التدليس أو إخفاء الحقائق الجوهرية أو التعرض للضرر.

    فهذه مبادئ مستقرة قانونياً وأخلاقياً.

    لكن ما يثير الجدل هو الانتقال من معالجة حالات استثنائية إلى طرح حلول عامة قد تمس طبيعة العلاقة الزوجية ذاتها.

    فالزواج ليس مجرد علاقة عاطفية، بل عقد تترتب عليه التزامات مالية واجتماعية وإنسانية متبادلة.

    وعندما يُطرح حق الفسخ السريع دون ضوابط دقيقة أو دون مراعاة للآثار الواقعة على الطرف الآخر، يصبح من حق المجتمع أن يتساءل: أين حدود العدالة في هذه المعادلة؟

    في الواقع المصري، يتحمل كثير من الشباب أعباء مالية ضخمة قبل الزواج.

    سنوات من العمل والادخار وربما الاقتراض من أجل تأسيس حياة مستقرة.

    ولذلك فإن أي نقاش حول إنهاء العلاقة الزوجية في مراحلها الأولى لا يمكن أن يتجاهل حجم الالتزامات التي نشأت بالفعل بمجرد إبرام العقد.

    المشكلة ليست في منح الحقوق، بل في اختلال التوازن بينها.

    فالعدالة لا تعني أن نبحث دائماً عن طرف نمنحه حماية إضافية، بل أن نضمن ألا تتحول حماية طرف إلى ضرر واقع على طرف آخر.

    كما أن المساواة لا تُختبر في الحالات السهلة، بل في الحالات التي تتعارض فيها المصالح.

    فإذا كان المبدأ هو حق الفسخ السريع بسبب الغش أو التدليس، فيجب أن يكون المعيار واحداً للطرفين.

    أما إذا اختلف المعيار باختلاف جنس صاحب الحق، فإننا نبتعد عن فكرة المساواة ونقترب من فكرة الامتياز.

    من جهة أخرى، لا ينبغي أن يدفعنا التعاطف مع بعض الحالات المؤلمة إلى بناء تشريعات على أساسها وحدها.

    فالقانون الجيد يُصاغ للحالات العامة لا للحالات الاستثنائية.

    والحكمة التشريعية تقتضي معالجة الضرر الحقيقي دون إضعاف الاستقرار الأسري أو تقليل قيمة الالتزام الذي يقوم عليه الزواج.

    ولهذا أرى أن النقاش الحقيقي لا يتعلق بمنح المرأة حقاً أو منعها منه، بل بكيفية بناء منظومة عادلة للطرفين.

    منظومة تعاقب الغش والخداع، وتحمي المتضرر، وتسرّع إجراءات التقاضي، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على التوازن بين الحقوق والواجبات.

    فالأسرة لا تستقر بالشعارات، ولا بالتخويف، ولا بالانحياز المسبق لهذا الطرف أو ذاك.

    وإنما تستقر حين يشعر كل طرف أن القانون يقف على المسافة نفسها من الجميع.

    وفي النهاية، لا ينبغي أن يكون السؤال:

    كيف نحمي المرأة فقط؟ أو كيف نحمي الرجل فقط؟

    بل كيف نصنع تشريعاً لا يظلم أحداً منهما.

    فهذه هي العدالة الحقيقية، وما عداها مجرد انحياز يحمل اسماً أكثر جاذبية.

    الفسخ المبكر للزواج .. أسئلة العدالة الغائبة عبدالعزيز محسن

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 02:03 مـ
    14 ذو الحجة 1447 هـ 31 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:11
    الشروق 04:55
    الظهر 11:53
    العصر 15:29
    المغرب 18:51
    العشاء 20:22