الأحد 17 مايو 2026 09:13 مـ 30 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    تعبيرية

    الرجل المعاصر… وحيدًا أمام قانون الأسرة

    في زحام النقاشات المشتعلة حول قانون الأسرة، يبدو الرجل المصري وكأنه يقف وحيدًا في قفص الاتهام؛ يُطلب منه أن يكون عاشقًا كريمًا عند الزواج، ثم مشروع التزام أبدي عند الانفصال، دون أن يُسمح له حتى بحق القلق أو الشكوى.

    ومع كل مادة جديدة تُطرح تحت عناوين الحماية والإنصاف، يتسلل إلى وعي جيل كامل شعور ثقيل بأن الزواج لم يعد مساحة طمأنينة، بل علاقة محاطة بالخوف والترقب والحسابات القانونية الباردة.

    حين حذّر النائب رضا عبد السلام من أن بعض البنود قد “تدفع الشباب إلى العزوف عن الزواج”، لم تكن عبارته مجرد موقف برلماني عابر، بل كانت انعكاسًا لحالة صامتة تتسع داخل المجتمع؛ حالة رجل لم يعد يخاف من مسؤولية الأسرة، بل من اختلال ميزان العدالة داخلها.

    فالرجل، في الخطاب المعاصر، يُطالَب دائمًا بأن يكون قويًا بما يكفي ليتحمل، وثريًا بما يكفي ليدفع، وصامتًا بما يكفي حتى لا يُتهم بالأنانية أو القسوة. أما هشاشته الإنسانية، وخوفه، وحقه في الحماية النفسية والقانونية، فتُترك غالبًا خارج النقاش.

    اقرأ أيضاً

    المفارقة المؤلمة أن بعض الخطابات التي تنادي بالمساواة الكاملة تعود، عند الطلاق والنفقة والفسخ، إلى أكثر التصورات التقليدية عن الرجل؛ ذلك الكائن الذي يجب أن يبقى مسؤولًا إلى الأبد، حتى لو انهارت العلاقة، وحتى لو تقاسمت الأخطاء والخيبات بين الطرفين.

    ولهذا بدا حديث النائبة راوية مختار بأن “الزواج ليس تجربة” وكأنه محاولة لاستعادة المعنى القديم للعلاقة؛ ذلك المعنى الذي يرى في الزواج سكنًا واستقرارًا، لا عقدًا هشًا قابلًا للانهيار تحت ضغط التفاصيل اليومية والخلافات العابرة.

    أما التوسع في مفاهيم الفسخ تحت عناوين مطاطة، فإنه لا يهدد الرجل وحده، بل يهدد فكرة الأمان نفسها داخل مؤسسة الزواج.

    لأن الإنسان لا يدخل علاقة يتوقع فيها أن يُعاد تقييم وجوده عند كل أزمة، ولا يستطيع أن يمنح قلبه كاملًا لعلاقة يشعر أنها مؤقتة في أعماقها.

    الحقيقة التي يتجنب كثيرون قولها إن الرجل لا يريد امتيازًا فوق المرأة، ولا سلطة عليها، بل يريد فقط شعورًا بسيطًا بالعدل؛ أن يدخل العلاقة مطمئنًا، وأن يخرج منها — إن كُتب لها الانتهاء — دون أن يتحول تلقائيًا إلى الطرف المدان.

    فالعدالة الحقيقية لا تقوم على الانحياز العاطفي، ولا على تصوير طرف باعتباره ضحية أبدية وطرف آخر باعتباره مسؤولًا أبديًا. العدالة تبدأ حين ينظر القانون إلى الإنسان قبل أن ينظر إلى جنسه.

    وربما لهذا السبب تحديدًا، لم يعد خوف الشباب من الزواج خوفًا من الحب، بل خوفًا من أن يتحول الحب نفسه، يومًا ما، إلى معركة قانونية بلا رحمة.

    الرجل المعاصر … وحيدًا أمام قانون الأسرة عبدالعزيز محسن

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 09:13 مـ
    30 ذو القعدة 1447 هـ 17 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:21
    الشروق 05:01
    الظهر 11:51
    العصر 15:28
    المغرب 18:42
    العشاء 20:11