رسائل حاسمة من قلب موسكو ،السيسي يضع خطوط مصر الحمراء في القمة الروسية الأفريقية ويكسر حصار ”قوى الشر النووي”
الرئيس عبد الفتاح السيسي
رحابالحسيني
شهدت العاصمة الروسية موسكو فعاليات القمة الروسية الأفريقية، والتي جاءت بمثابة منصة تاريخية صاغت فيها الدولة المصرية معادلات أمنها القومي بكلمات قاطعة وحاسمة وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام العالم أجمع
ولم تقتصر القمة على الأبعاد السياسية المباشرة، بل تحولت كواليسها إلى ساحة لـ"ضربة توقيت سياسية" كبرى كشفت عنها شركة "روساتوم" الروسية، معلنةً عن إحباط محاولات تخريبية استهدفت مشروع محطة الضبعة النووية العملاق، لتوجه القاهرة وموسكو معًا صفعة قوية لمحاولات الهيمنة وعرقلة الطموح المصري.
الرد على تهديدات القرن الإفريقي ،لا لعسكرة البحر الأحمر ولا مساس بحصة النيل
في خطابه الناري أمام الجلسة العامة للقمة، رسم الرئيس عبد الفتاح السيسي خطوط مصر الحمراء بوضوح شديد وعين ترصد التحديات المحيطة بالإقليم. وجاءت أبرز الرسائل كالتالي
رفض عسكرة البحر الأحمر ، أعلن الرئيس السيسي صراحةً، "نشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد في القرن الإفريقي
ونرفض التهديدات وعسكرة البحر الأحمر أو وجود أي نشاط عسكري به"، مشددًا على رفض مصر استغلال هشاشة الأوضاع لفرض أي وجود أجنبي غير مشروع
الأمن المائي خط أحمر وضع الرئيس قضية المياه أمام الضمير العالمي، موضحًا أن مصر تواجه ندرة مائية شديدة وتعتمد كليًا على نهر النيل
وحذر من أي محاولات لخفض المنسوب أو المساس بحصة مصر التاريخية، مؤكدًا أن حوكمة الأنهار العابرة للحدود يجب أن تخضع للقانون الدولي والتشاور والتوافق، لا لسياسات فرض الأمر الواقع.
ضربة كيد سياسي روساتوم تفضح مؤامرات "قوى الشر" ضد الضبعة النووية
بالتزامن مع هذه اللقاءات رفيعة المستوى والقمة الثنائية بين الرئيس السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، فجّر أليكسي ليخاتشوف، رئيس شركة "روساتوم"، مفاجأة مدوية تصدرت المواقع الإخبارية
لم يكن توقيت الإعلان صدفة، بل كان مدروسًا بعناية فائقة ليعكس عمق التحالف والاستقلال الاستراتيجي للبلدين؛ حيث كشفت الشركة الروسية رسميًا عن رصد "محاولات تخريب" وعرقلة ممنهجة تعرض لها مشروع محطة الضبعة النووية في مصر من قِبل أطراف خارجية
ما هي طبيعة هذا التخريب الممنهج؟
طالما أن محطة الضبعة تتمتع بأعلى مستويات الحراسة والـتأمين العسكري المحكم من القوات المسلحة المصرية، فإن التخريب الموجه جاء بأشكال خبيثة وغير تقليدية
حرب الشائعات والمعلومات المضللة: بث أخبار كاذبة لضرب الروح المعنوية، والادعاء بوجود عيوب فنية أو تعثر مالي بهدف إحباط الشارع المصري
العراقيل اللوجستية والدبلوماسية: محاولات خفية لحرمان المشروع من قطع غيار دقيقة أو الضغط على الموردين الدوليين لتعطيل سلسلة الإمداد
الهجمات السيبرانية محاولات اختراق إلكترونية فاشلة استهدفت أنظمة التشغيل والدعم الفني لإبطاء معدلات الإنجاز الفعلي على الأرض
لماذا يحاربون حلم مصر النووي؟
محطة الضبعة ليست مجرد محطة لتوليد الكهرباء، بل هي تذكرة دخول مصر لنادي الكبار تكنولوجيًا، وهو ما يثير انزعاج قوى غربية وإقليمية لا تريد لمصر تحقيق استقلالها الطاقي الجذري
كما أن استمرار المشروع يبرهن على فشل سياسات العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، حيث تصر القاهرة وموسكو على المضي قدمًا في ترسيخ تحالف استراتيجي واقتصادي يتحدى الضغوط
عين الصقر مستيقظة، قطار التنمية لن يتوقف
جاءت القمة الروسية الأفريقية لتثبت أن الإرادة السياسية المصرية تتحرك بعيون مفتوحة و"عين صقر" ترصد المؤامرات وتفككها في مهدها
فضح محاولات التخريب على الملأ وفي هذا التوقيت بالذات هو إعلان صريح بأن "حلم مصر النووي" محمي تمامًا، وأن خطط التنمية الشاملة وحماية مقدرات الوطن المائية والسيادية تسير بخطى ثابتة فوق صخرة الإرادة المصرية الصلبة التي لا تنحني أمام أي ضغط.