الأحد 25 أكتوبر 2026 08:53 صـ 13 جمادى أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    ردّت في صدورهم: حين أحرقت ”الهندسة البصرية” شوارع صانعيها

    ما يحدث اليوم في المدن الغربية ليس إلا نتيجة إرتدادية لما تم تأييده في السابق من حكامها لما يحدث داخل المدن العربية.

    عزيزي القارئ دعنا نستعرض سردية حدثت لأكثر من عقدين؛ حيث انشغلت حينها تحليلات ما بعد ثورات الربيع العربي في الشرق الأوسط بمفهوم "التهيئة النفسية والبصرية والذهنية".

    أصحاب هذا الطرح رأوا أن إنتاج وتوزيع صور التمرد واقتحام المقار الأمنية؛ وتحطيم رموز السلطة عبر شاشات السينما والمنصات الممولة غربياً؛ لم تكن مجرد نتاج فني تلقائي؛ بل أداة ترويض نفسي حطمت حاجز الرهبة في نفوس الجموع؛ وحوّلت إسقاط هيبة الدول من تابو مستحيل إلى مشهد اعتيادي يمكن استدعاؤه بضغطة زر.

    كانت الفرضية السائدة في مراكز التفكير الغربية أن هذه الخلطة تفكيك شرعية المؤسسات؛ تمجيد الغضب الفردي العشوائي؛ والاحتفاء بالفوضى كولادة حتمية للحرية؛ هي وصفة صالحة للاستهلاك في أسواق العالم النامي لحثها على التحول وإعادة هندستها سياسياً من الخارج.

    اقرأ أيضاً

    لكن قوانين الفيزياء السياسية تملك منطقاً خاصاً؛ ارتداد الطاقة دائماً ما يصيب المصدر إذا تغيرت شروط البيئة الحاضنة.

    انقلاب الشاشات باريس ولندن وروما على خط النار

    اليوم؛ تبدو الشاشات الغربية وكأنها تستعيد المشاهد نفسها؛ ولكن بألوان محلية وأماكن مألوفة لمواطني القارة العجوز.

    فالمشاهد القادمة من ضواحي باريس، أو قلب لندن، وروما وغيرها من المدن الغربية؛ لم تعد تختلف في جوهرها النفسي والبصري عن مشاهد التمرد التي اعتادت نشرات الأخبار تصديرها من العالم العربي

    حرائق تجتاح الشوارع العامة؛

    تحطيم الواجهات ومحاصرة مراكز الشرطة؛

    عنف مضاد من أجهزة أمنية باتت عاجزة عن ضبط السيطرة دون استخدام القوة المفرطة.

    هنا يتجلى المثل الشعبي في أقصى صوره الرمزية؛ ما ظُن أنه فخ صُنع للآخرين؛ بات الشَّرَك الذي وقع فيه الصانع نفسه.

    انهيار الحصانة هدم فكرة "العقد الاجتماعي"

    الخطأ الجوهري في استراتيجيات تصدير التمرد كان الاعتقاد بأن الغرب محصن بنيوياً ضد أمراض الفوضى.

    اعتمد الغرب لعقود على وهم "المؤسسات الصلبة" و"العقد الاجتماعي الأبدي"؛ متناسياً أن ثقافة التمرد البصري لا تفرق بين قسم شرطة في شبرا أو مركز أمني في باريس حين يتفكك الغطاء الاجتماعي وتتفاقم الأزمات الاقتصادية.

    إن تطبيع مشهد العنف؛ وشيطنة رجل الأمن في الوعي الجمعي الغربي ذاته عبر السينما وثقافة "المظلومية المطلقة"؛ خلق جيلاً أوروبياً جديداً فقد احترامه الكامل لسلطة الدولة.

    باتت المواجهة مع الشرطة وسيلة للتعبير عن الوجود؛ وممارسة التخريب نوعاً من "الأداء المسرحي" المنقول عبر البث المباشر على منصات التواصل؛ وهي الآليات نفسها التي هُندست في الأصل لتوظيف غضب شعوب أخرى.

    من التبشير بالربيع إلى شتاء الاستقرار

    كانت الحكومات الغربية تحتفي بالمشاهد الدخانية في مدن الشرق الأوسط وتصفها بـ"التعبير الحي عن إرادة التغيير"؛ بينما أصبحت تصف المشاهد ذاتها على أراضيها بـ"أعمال الشغب والتطرف والتخريب المنظم".

    هذه الازدواجية البصرية لم تعد تنطلي حتى على مواطنيها؛ فاللغة البصرية المتمردة لا تعترف بالحدود؛ ولا بالمعايير المزدوجة.

    حين تفكك رمزية "هيبة الدولة" لصالح تأليه الفوضى كفعل خلاص لا يمكنك أن تطلب من النار أن تتوقف عند حدودك الجغرافية.

    إن التهيئة لكسر الدول ليست تقنية محكمة التوجيه يمكن التحكم في مدى مقذوفها؛ إنها بذور استعداء تُزرع في التربة الثقافية الشاملة.

    واليوم، تقف المنظومات الغربية أمام مرآتها الخاصة؛ تشاهد نفس ألسنة اللهب التي كانت تمول شاشاتها وتشجع أبطالها؛ ولكن هذه المرة داخل بيتها الداخلي.

    المجتمع الغربى منصات التواصل الاجتماعي الربيع العربي الشرق الأوسط
    ⇧

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 08:53 صـ
    13 جمادى أول 1448 هـ 25 أكتوبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:36
    الشروق 06:03
    الظهر 11:39
    العصر 14:50
    المغرب 17:15
    العشاء 18:33