الخميس 13 أغسطس 2026 11:00 مـ 28 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    عرب و عالم

    من دولة فاشلة إلى صندوق الاقتراع: من يحكم أمريكا فعلاً؟

    حين يقف دونالد ترامب على المنصة ويصرخ: "مرشحون يأتون من دول فاشلة"، ثم يوجه كلامه مباشرة إلى الدكتور عبدالله السيد، الطبيب المصري-الأمريكي المرشح لمجلس الشيوخ عن ميشيجان، فهو لا يرتجل. هو ينفذ استراتيجية.

    الاستراتيجية تقول ببساطة: *أي صوت عربي، أي صوت مسلم، أي صوت يجرؤ على سؤال "لماذا ندعم إسرائيل بلا حدود" يجب أن يُسحق قبل أن يصل إلى الكونجرس.*

    *أولاً: جريمة "الأصل"*
    عبدالله السيد لم يأت من "دولة فاشلة". بل اتي أبيه من مصر بلد لها حضارة سبع آلاف سنه التي بهرت العالم كله وأنها البلد التي اتي إليها جميع الأنبياء والمرسلين والعلماء من كل مكان فا ترامب الجاهل مغرور جدا ولم يتحدث عن أبيه أو جده او أمه الغرباء الذين أتوا من دول اوروبيه الي امريكا أما الدكتور عبدالرحمن السيد مولود في أمريكا. أبوه مهاجر مصري جاء في السبعينات بحثاً عن عمل وعلم. تخرج من جامعة ميشيجان، وعمل طبيباً في مستشفيات ديترويت وقت أزمة الرصاص في الماء.

    لكن في خطاب ترامب، الأصل يلغي الجنسية. "الدولة الفاشلة" ليست وصفاً جغرافياً. هي شتيمة سياسية. هي طريقة لقول: "أنت غريب حتى لو معك الباسبور الأمريكي".

    والرسالة موجهة ليس لعبدالله السيد وحده. هي موجهة لمليون ونصف عربي-أمريكي في ميشيجان، وبنسلفانيا، ونيوجيرسي. الرسالة: "مكانكم في الهامش. لا تحلموا بالحكم".

    *ثانياً: قاموس الاتهامات الجاهز*
    لنفترض أن المرشح ديمقراطي، وفي ولاية متأرجحة، وقر أن يقول كلمة حق عن غزة. ماذا سيحدث؟

    سيخرج نفس القاموس فوراً:
    1. *"اشتراكي متطرف"* : لأنه يطالب بتأمين صحي للجميع.
    2. *"معادٍ للسامية"* : لأنه انتقد سياسة حكومة إسرائيل.
    3. *"تابع لحماس وإيران"* : لأنه رفض إرسال قنابل إضافية.
    4. *"يكره أمريكا"* : لأن النقد أصبح خيانة.

    الهدف ليس إقناع الناخب بالحجة. الهدف هو إرهابه. إرهاب الناخب اليهودي، والمسيحي الإنجيلي، ورجل الأعمال الذي يخاف على استثماراته. في أمريكا الانتخابات تُحسم في 6 ولايات متأرجحة. ومن يخسر هذه الولايات يخسر البيت الأبيض.

    *ثالثاً: من يدفع.. يحكم*
    هنا ندخل الغرفة المغلقة. في أمريكا لا أحد يقول "رشوة". القانون يمنع ذلك. لكن القانون يسمح بـ "تبرعات الحملات".

    وتوجد مؤسسات ولوبيات تجمع مئات الملايين لدعم المرشحين "المؤيدين لإسرائيل". المرشح الذي يصوت ضد حزمة مساعدات، أو يطالب بمراجعة، يجد فجأة أن حسابه البنكي للحملة فارغ. الإعلانات تختفي. الدعم الحزبي ينسحب.

    النتيجة معروفة: منذ 50 سنة، 90% من أعضاء الكونجرس يصوتون مع إسرائيل. ليس بالضرورة عن قناعة. بل لأن البديل هو الإفلاس السياسي.

    ترامب يعرف ذلك. الديمقراطيون يعرفون ذلك. ولهذا السبب حتى أشد الرؤساء "تقدمية" يتراجعون حين يصلون للبيت الأبيض. لأن من يحكم أمريكا ليس الرئيس فقط. من يحكم هو من يمول الحملة القادمة.

    *رابعاً: من سيحرر العقول؟*
    الأنظمة القديمة لن تحرر نفسها. لا في واشنطن ولا في تل أبيب ولا في عواصم عربية. التغيير لا يأتي من فوق.

    التغيير يأتي من تحت. من الشارع.

    ويأتي من جيل جديد: *أبناء المهاجرين العرب والمسلمين*.
    هذا الجيل لم يأت للسياسة. جاء بحثاً عن لقمة عيش وتعليم لأولاده. لكن حرب غزة 2023 و 2024 غيرت كل شيء.

    شاهدوا صور الأطفال على هواتفهم. شاهدوا كيف يتم وصف أي متظاهر في جامعة كولومبيا بأنه "إرهابي". وشاهدوا كيف يتم تجاهل صوتهم داخل الحزب الديمقراطي.

    "نضجوا" كما قالت ناشطة يمنية-أمريكية في ميشيجان. وقرروا أن يقولوا "لا".
    لا للتصويت العقابي. لا لدعم بلا شروط. لا للصمت.

    بدأوا يلتفون حول أسماء مثل رشيدة طليب، وعبدالله السيد، وغيرهم. ليس لأنهم ملائكة. ولكن لأنهم أول من قال: "نحن هنا، ونحن نصوت".

    *خامساً: المعركة القادمة*
    المعركة القادمة في أمريكا لن تكون بين جمهوري وديمقراطي فقط. ستكون بين نموذجين:

    *النموذج الأول*: مال + لوبي + إعلام + خوف من كلمة "معاداة للسامية".
    *النموذج الثاني*: أصوات + شباب + سوشيال ميديا + سؤال بسيط: "لماذا؟"

    لماذا ندفع 3.8 مليار دولار سنوياً لخارج، بينما عندنا مشردين في لوس أنجلوس؟
    لماذا نرسل قنابل ثم نرسل مساعدات؟
    لماذا يتم إسكات أي طالب جامعي يسأل؟

    الختام
    عندما يقول ترامب "دولة فاشلة" فهو يعترف ضمناً بالخطر. الخطر ليس من "الدول الفاشلة". الخطر هو من المواطن الأمريكي الجديد الذي لم يعد يخاف.

    الخطر هو من الشاب الذي أصله مصري أو لبناني أو يمني او فلسطيني، ولكنه ولد في ديترويت، ويدفع الضرائب، ويصوت.

    المعركة طويلة. والمال قوي. والآلة الإعلامية ضخمة.
    لكن التاريخ يقول شيئاً واحداً: لا إمبراطورية دامت، ولا رواية بقيت بلا منافس.
    وسؤال يطرح نفسه لماذا اتي ترامب الي الدول العربيه التي في نظره فاشله لانهم وافقوا على التطبيع مع امريكا واسراءيل وقد يدعي السلام وفي نفس الوقت يدعم اسراءيل بالعسكريبن والاسلحه الغير مشروعه ويقتلون أهالي غزه ويدعون السلام مع حكام عرب ليس لهم أي كلمه قويه
    أمام المجتمع الدولي .فا وارد أن من يخاف من ترامب سوف يدعم اسراءيل ولم يصمت عن قول الحق فاانه شيطان اخرس .

    والسؤال لم يعد "من سيفوز في 2028؟"
    السؤال الحقي هو: *حين يصبح للعرب والمسلمين في أمريكا وزن انتخابي لا يمكن تجاهله، هل ستتغير أمريكا؟ أم ستتغير قواعد اللعبة؟*

    الإجابة في صندوق الاقتراع.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الخميس 11:00 مـ
    28 صفر 1448 هـ 13 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:46
    الشروق 05:21
    الظهر 11:60
    العصر 15:37
    المغرب 18:39
    العشاء 20:03