الأربعاء 16 سبتمبر 2026 02:02 صـ 2 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    د. حسن الوزير رئيس اورليفان

    اقتصاد المؤتمرات العالمي 1.3 تريليون دولار

    نجاح المؤتمر لم يعد يُقاس بعدد الحضور أو حجم المنصة فقط.. بل بالعلاقات التي يصنعها والفرص التي يفتحها والأثر الذي يبقى بعد انتهائه.

    قد يبدو المؤتمر، لمن يراقبه من الخارج، حدثًا يستمر ساعات أو أيامًا قليلة: قاعة، منصة، شاشات، متحدثون، جمهور، ثم تنطفئ الأضواء ويغادر الجميع.

    لكن الأرقام تكشف عن اقتصاد كامل يتحرك خلف هذا المشهد.

    فخلال عام 2025، جمعت فعاليات الأعمال حول العالم نحو 1.65 مليار مشارك في أكثر من 180 دولة، وولدت نحو 1.3 تريليون دولار من الإنفاق المباشر. وعند احتساب النشاط المباشر وغير المباشر والمحفَّز، دعمت الصناعة نحو 3.1 تريليون دولار من إجمالي المبيعات الاقتصادية، وأسهمت بنحو 1.8 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وساندت 24.2 مليون وظيفة.

    أرقام تجعل من الصعب النظر إلى المؤتمرات والمعارض باعتبارها مجرد نشاط تنظيمي.

    لكن شركة «أورليفان – ORLÉVAN» تنظر إلى المسألة من زاوية أخرى.

    فالسؤال الذي تراه أكثر أهمية ليس: كم بلغت تكلفة المؤتمر؟ أو كم شخصًا حضره؟

    بل:

    ماذا بقي منه بعد أن غادر آخر شخص القاعة؟

    ان القيمة الحقيقية للمؤتمر لا يجب أن تنتهي بإطفاء الشاشات أو تفكيك المنصة. قد تبدأ داخل القاعة علاقة أو شراكة أو صفقة أو فكرة تمتد لسنوات. هنا فقط يتحول الحدث من مناسبة مؤقتة إلى استثمار حقيقي.»

    من القاعة إلى الاقتصاد

    تكشف الدراسة العالمية الصادرة عن مجلس صناعة الفعاليات بالتعاون مع مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس عن رقم آخر شديد الدلالة.

    فكل دولار واحد من الإنفاق المباشر على فعاليات الأعمال يولد نحو 1.37 دولار إضافية من الإنفاق غير المباشر والمحفز عبر قطاعات أخرى.

    فالمال الذي يدخل إلى صناعة المؤتمرات لا يبقى داخل القاعة.

    إنه يصل إلى الفنادق، وشركات الطيران والنقل، والمطاعم، وشركات الإنتاج، والتقنيات، والتصميم، والإضاءة، والتجهيزات، والخدمات المهنية، والتسويق، والعمالة، وسلاسل توريد كاملة تعمل قبل افتتاح الحدث وأثناءه وبعده.

    وتشير البيانات إلى أن فعاليات الشركات والأعمال مثلت في 2025 أكبر مكونات الإنفاق المباشر بنحو 566 مليار دولار، تلتها المؤتمرات والملتقيات بنحو 383.2 مليار دولار، ثم المعارض التجارية بنحو 178.5 مليار دولار. كما جمعت المعارض التجارية وحدها نحو 318 مليون مشارك عالميًا خلال العام.

    وهنا يتغير تعريف المؤتمر.

    فبدلًا من النظر إليه باعتباره «فعالية»، يمكن النظر إليه باعتباره منصة اقتصادية مركزة تجمع الأشخاص ورأس المال والمعرفة والفرص في مكان واحد وفي توقيت واحد.

    الرقم الذي يفسر لماذا لا تزال الشركات تسافر لتلتقي

    ربما تكون الأرقام الأكثر إثارة في الدراسة لا تتعلق بحجم القاعات أو عدد الأحداث، وإنما بما تحققه المؤسسات من المشاركة فيها.

    فالمؤسسات التي شملها المسح قدرت تحقيق نحو 11 دولارًا من الإيرادات الإضافية مقابل كل دولار واحد تستثمره في حضور الفعاليات أو المشاركة فيها.

    كما أفادت بأن 28% من إيراداتها قد تصبح معرضة للفقد في حال غياب المشاركة في الفعاليات الحضورية، ونسبت في المتوسط 22% من عملائها الجدد إلى الحضور الشخصي للفعاليات.

    وهنا ترى «أورليفان – ORLÉVAN» أن التحدي الحقيقي في صناعة المؤتمرات يتغير.

    لم يعد المطلوب فقط أن تنظم مؤتمرًا بلا أخطاء.

    المطلوب أن تعرف لماذا يقام المؤتمر من الأساس، وما القيمة التي يريد العميل تحقيقها منه.

    «المنصة المبهرة والشاشة الكبيرة والإضاءة القوية كلها عناصر مهمة، لكنها أدوات وليست النتيجة. السؤال الأهم هو: هل وصلنا إلى الجمهور الصحيح؟ هل نشأت علاقات؟ هل بدأت فرص أعمال؟ وهل حقق الحدث قيمة يمكن قياسها؟»

    التكنولوجيا تتقدم.. واللقاء الإنساني يحتفظ بقيمته

    خلال سنوات قليلة فقط، تغير شكل التواصل المهني جذريًا.

    أصبحت الاجتماعات الافتراضية أمرًا طبيعيًا، وتطورت أدوات التواصل عن بعد، ثم دخل الذكاء الاصطناعي بقوة إلى مجالات البحث والتخطيط والتسويق وإدارة البيانات.

    وكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تراجع قيمة اللقاء المباشر.

    لكن النتائج تشير إلى اتجاه آخر.

    فـ70% من المشاركين في الدراسة العالمية اعتبروا أن بناء العلاقات من خلال التواصل وجهًا لوجه هو النتيجة الأصعب في استبدالها بوسيلة أخرى.

    وهذه النتيجة تحمل دلالة مهمة.

    كلما أصبحت التكنولوجيا أكثر قدرة على نقل المعلومة، أصبحت القيمة الحقيقية للقاء المباشر أقل ارتباطًا بالمعلومة نفسها وأكثر ارتباطًا بما يصعب إنتاجه خلف شاشة:

    الثقة، والانطباع، والتفاوض، والتواصل الإنساني، وتكوين العلاقات المهنية.

    ومن هنا تنطلق رؤية «أورليفان – ORLÉVAN» بأن مستقبل صناعة المؤتمرات لن يكون في «المشهد» وحده، وإنما في تصميم التجربة البشرية والتجارية التي تحدث داخله.

    «أورليفان – ORLÉVAN».. من تنظيم الحدث إلى هندسة التجربة

    تبني شركة «أورليفان» رؤيتها حول ثلاثة محاور رئيسية:

    إدارة المشروعات، والتشغيل، والشراكات الاستراتيجية.

    وتبدأ الفكرة قبل اختيار لون المنصة أو حجم الشاشة.

    لماذا نقيم هذا المؤتمر؟

    من الجمهور الذي نريد استقطابه؟

    ماذا نريد منه أن يعرف؟

    من نريد أن يلتقي بمن؟

    ما العلاقات التي نريد أن تبدأ؟

    وما التصرف الذي نريد من الحضور اتخاذه بعد انتهاء الحدث؟

    بعد الإجابة عن تلك الأسئلة تبدأ عناصر التنفيذ: المكان، والهوية، والمحتوى، والإنتاج، والتقنيات، والحركة، والضيافة، والرعاة، وتجربة الزائر، والشركاء.

    لا أرى أن عناصر المؤتمر يجب أن تعمل بصورة منفصلة. المكان والمحتوى والهوية والتشغيل والشركاء وتجربة الحضور كلها يجب أن تتحرك في اتجاه هدف واحد. عندما يحدث ذلك ننتقل من تنظيم فعالية إلى صناعة تجربة.

    نريد في أورليفان – ORLÉVAN أن نكون جزءًا من السؤال الذي يسبق المؤتمر، وليس التنفيذ الذي يأتي بعده فقط: لماذا نقيم الحدث؟ وماذا نريد أن يتغير بسببه؟»

    سوق الشرق الأوسط وأفريقيا يقترب من 78 مليار دولار

    الفرصة التي تتحرك فيها الشركات العاملة في هذا القطاع ليست صغيرة.

    فبحسب تقديرات Grand View Research، بلغت قيمة سوق الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والفعاليات في الشرق الأوسط وأفريقيا نحو 53.36 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 77.92 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 6.6%.

    أي أن السوق الإقليمي مرشح لإضافة أكثر من 24 مليار دولار خلال عدة سنوات.

    وعالميًا، تتوقع أكسفورد إيكونوميكس ارتفاع الإنفاق المباشر على فعاليات الأعمال إلى نحو 1.6 تريليون دولار بحلول 2028، مقارنة بنحو 1.3 تريليون دولار في 2025، بمتوسط نمو سنوي يناهز 6.7%.

    لكن زيادة حجم السوق لا تعني أن الفرص ستتوزع بالتساوي.

    فالوجهات والشركات التي تستطيع الجمع بين البنية التحتية، وسهولة الوصول، وجودة التشغيل، والمحتوى، والتكنولوجيا، وتجربة الحضور، والشراكات ستكون الأقدر على المنافسة.

    ومصر.. هل نمتلك البنية اللازمة للمنافسة؟

    عند الانتقال من السوق العالمي إلى مصر، تصبح الصورة أكثر إثارة للاهتمام.

    فمصر تمتلك موقعًا جغرافيًا يجمع بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، وشبكة فنادق ومطارات ومقاصد سياحية، إلى جانب بنية مخصصة للمعارض والمؤتمرات الكبيرة.

    ومن أبرزها مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، الذي يضم أربع قاعات مترابطة توفر أكثر من 40,300 متر مربع من مساحات العرض. وتستخدم تلك القاعات لاستضافة المعارض التجارية والفعاليات الدولية الكبرى.

    وتشير بيانات منشورة عن المركز إلى أنه يضم كذلك 12 غرفة اجتماعات، مع إمكانات لاستيعاب آلاف المركبات في مناطق الانتظار المحيطة بالمركز.

    وعلى الجانب الآخر، يمثل مركز المنارة للمؤتمرات الدولية عنصرًا مهمًا في تلك المنظومة؛ إذ تبلغ مساحة مبناه الرئيسي نحو 10 آلاف متر مربع، ويضم 11 قاعة، ومركزًا إعلاميًا يتسع لنحو 140 صحفيًا، وخدمات ترجمة فورية لعشر لغات، إلى جانب مسرح رئيسي تصل سعته إلى 1,670 مقعدًا.

    لكن أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في أبعاد المباني.

    المهم هو ما يحدث داخلها بالفعل.

    45 ألف مشارك في فعالية واحدة.. والبنية لم تعد نظرية

    في يونيو 2026، استضاف مركزا مصر للمعارض الدولية والمنارة الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض أفريكا هيلث.

    وأقيم الحدث على مساحة عرض تجاوزت 33,880 مترًا مربعًا موزعة على القاعات الأربع، بمشاركة قرابة 400 شركة عارضة تمثل أكثر من 100 دولة، وحضور قُدِّر بنحو 45 ألف مشارك.

    هذه الأرقام مهمة لأنها تنقل الحديث عن قدرات مصر من الإمكانات النظرية إلى اختبار عملي.

    فحين تستطيع فعالية قطاعية واحدة جمع عشرات الآلاف من المشاركين ومئات الشركات وأكثر من مائة دولة، يصبح السؤال التالي منطقيًا:

    كيف نضاعف القيمة الاقتصادية التي تنتج عن هذا الحضور؟

    كيف يمتد إنفاق المشاركين إلى الفنادق والمطاعم والسياحة؟

    كيف تتحول الاجتماعات داخل المعرض إلى استثمارات؟

    كيف نشجع المشاركين على العودة؟

    وكيف ننتقل من استضافة الحدث إلى امتلاك جزء أكبر من القيمة التي يصنعها؟

    المؤتمرات وسياحة الأعمال.. فرصة مصرية لم تُستنفد بعد

    تزداد أهمية هذا السؤال مع الأداء السياحي المصري.

    فقد أعلنت وزارة السياحة والآثار أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة قدرها 21% عن 2024، وهو أعلى مستوى سجلته السياحة المصرية حتى ذلك الوقت.

    ولا يمثل هذا الرقم سياحة المؤتمرات وحدها، لكنه يعكس حجم البنية السياحية وحركة السفر الدولية التي يمكن أن يستفيد منها قطاع فعاليات الأعمال.

    كما تشير بيانات الرابطة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات إلى تسجيل مصر 28 اجتماعًا دوليًا مستوفيًا لمعايير التصنيف خلال 2024، لتحتل المرتبة 61 عالميًا.

    ويكشف الرقمان معًا عن مفارقة تستحق النظر.

    مصر تستقبل ملايين الزوار وتمتلك منشآت قادرة على التعامل مع فعاليات ضخمة، لكنها لا تزال أمام مساحة كبيرة لتوسيع حصتها من سياحة المؤتمرات وفعاليات الأعمال الدولية.

    أن هذه المساحة تمثل فرصة حقيقية:

    مصر لا تحتاج فقط إلى زيادة عدد المؤتمرات التي تستضيفها، وإنما إلى زيادة القيمة الناتجة عن كل مؤتمر. الزائر الذي يأتي لحضور حدث دولي يمكن أن يصبح سائحًا يعود مرة أخرى، أو مستثمرًا، أو شريكًا، أو سفيرًا لتجربته في مصر.

    لدينا عناصر لا تجتمع بسهولة في وجهة واحدة: موقع جغرافي مهم، تاريخ وثقافة، بنية سياحية، فنادق ومطارات، ومراكز قادرة على استضافة أحداث كبيرة. التحدي هو جمع كل هذه العناصر في تجربة واحدة متكاملة.»

    من عدّ الحضور إلى قياس العائد

    لوقت طويل، كانت بعض تقارير نجاح المؤتمرات تبدأ وتنتهي بأرقام مثل عدد الزائرين أو حجم القاعة أو عدد المتحدثين.

    لكن السوق العالمي يتحرك بصورة متزايدة نحو مؤشرات أكثر عمقًا.

    كم شخصًا من الجمهور المستهدف حضر بالفعل؟

    كم اجتماع أعمال تم؟

    كم فرصة تجارية نشأت؟

    كم شريكًا جديدًا تعرف على المؤسسة؟

    كيف تغيرت صورة العلامة التجارية؟

    وكم استمر التفاعل بعد انتهاء المؤتمر؟

    هذه المقاييس، في رؤية «أورليفان – ORLÉVAN ستكون جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعة.

    المؤتمر الذي استقبل عشرة آلاف شخص ليس بالضرورة أفضل من مؤتمر استقبل ألف شخص. السؤال هو: من هؤلاء الألف؟ ولماذا جاؤوا؟ وماذا فعلوا؟ وماذا حدث بعد مغادرتهم؟ القيمة أهم من الرقم المجرد.

    الذكاء الاصطناعي سيغير أدوات المؤتمر.. وليس الحاجة إلى الاجتماع

    من المتوقع كذلك أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في الصناعة.

    ابتداءً من تحليل بيانات الحضور واختيار المحتوى، مرورًا بالتوفيق بين المشاركين الذين تجمعهم اهتمامات تجارية مشتركة، وصولًا إلى تخصيص تجربة كل زائر وقياس الأداء بعد انتهاء الحدث.

    لكن المفارقة أن التكنولوجيا قد تجعل العنصر الإنساني أكثر أهمية، لا أقل.

    فإذا أصبحت المعلومة متاحة للجميع بضغطة زر، فإن القيمة النادرة تصبح في الوصول إلى الشخص الصحيح وبناء الثقة معه.

    وهذا يفسر، جزئيًا، لماذا لا تزال المؤسسات تربط جزءًا كبيرًا من عملائها وعائداتها باللقاءات الحضورية رغم التطور الهائل في بدائل التواصل الرقمي.

    ما الذي تريد «أورليفان – ORLÉVAN أن تمثله؟

    بالنسبة إلى «أورليفان»، لا تتمثل الفرصة في إضافة اسم جديد إلى قائمة شركات الفعاليات.

    الهدف، وفق رؤية الشركة، هو بناء نموذج يقوم على فهم المشروع قبل تنفيذه، وإدارة التجربة أثناءه، والعمل على تعظيم أثره بعد انتهائه.

    إدارة المشروعات تمنح الفكرة مسارًا واضحًا.

    التشغيل يحول المسار إلى واقع.

    والشراكات الاستراتيجية توسع ما يمكن أن ينتجه المشروع من قيمة.

    أن الشركة لا ينبغي أن تقف عند حدود المورد أو المنظم التقليدي.نريد أن يكون دور أورليفان – ORLÉVAN أقرب إلى الشريك الذي يفهم الهدف قبل أن يبدأ في التنفيذ. لأن أفضل تنظيم في العالم لا يستطيع إنقاذ حدث لم يُحدد من البداية ما الذي يريد تحقيقه.

    بعد مغادرة آخر شخص القاعة

    في نهاية أي مؤتمر يحدث المشهد نفسه تقريبًا.

    تنتهي الجلسة الأخيرة.

    يغادر الضيوف.

    تغلق الأبواب.

    تنطفئ الشاشات.

    وتبدأ فرق التشغيل في تفكيك ما استغرق أيامًا أو أسابيع لتجهيزه.

    لكن الأرقام العالمية تقول إن هذا المشهد لا يمثل نهاية القصة.

    في صناعة جمعت 1.65 مليار مشارك خلال عام واحد وولدت 1.3 تريليون دولار من الإنفاق المباشر، فإن القيمة الحقيقية قد تكون في الأشياء التي لا يمكن رؤيتها لحظة إغلاق القاعة: العلاقات التي بدأت، والمعرفة التي انتقلت، والصفقات التي ستُبرم لاحقًا، والاستثمارات التي تحركت، والعملاء الذين تعرفوا للمرة الأولى على شركة أو منتج أو سوق.

    ولهذانعود إلى لى السؤال الذي تبدأ منه رؤية الشركة:

    «ماذا بقي بعد انتهاء الحدث؟ إذا كانت الإجابة: علاقات جديدة، وفرص، ومعرفة، وثقة، وقيمة اقتصادية قابلة للاستمرار، فهنا نستطيع أن نقول إننا لم ننظم مؤتمرًا فقط.. بل صنعنا أثرًا.»

    ولهذا ربما لم يعد السؤال المناسب لصناعة المؤتمرات هو:

    كيف ننظم حدثًا ناجحًا؟

    بل:

    كيف نصنع حدثًا تنتهي فعالياته.. ولا ينتهي أثره؟

    وهذه هي المساحة التي تسعى «أورليفان» إلى بناء موقعها داخلها:

    من الرؤية إلى التجربة.. ومن التجربة إلى أثر يدوم

    وتشير بيانات منشورة عن المركز إلى أنه يضم كذلك 12 غرفة اجتماعات، مع إمكانات لاستيعاب آلاف المركبات في مناطق الانتظار المحيطة بالمركز.

    وعلى الجانب الآخر، يمثل مركز المنارة للمؤتمرات الدولية عنصرًا مهمًا في تلك المنظومة؛ إذ تبلغ مساحة مبناه الرئيسي نحو 10 آلاف متر مربع، ويضم 11 قاعة، ومركزًا إعلاميًا يتسع لنحو 140 صحفيًا، وخدمات ترجمة فورية لعشر لغات، إلى جانب مسرح رئيسي تصل سعته إلى 1,670 مقعدًا.

    لكن أهمية هذه الأرقام لا تكمن فقط في أبعاد المباني.

    المهم هو ما يحدث داخلها بالفعل.

    45 ألف مشارك في فعالية واحدة.. والبنية لم تعد نظرية

    في يونيو 2026، استضاف مركزا مصر للمعارض الدولية والمنارة الدورة الخامسة من مؤتمر ومعرض أفريكا هيلث.

    وأقيم الحدث على مساحة عرض تجاوزت 33,880 مترًا مربعًا موزعة على القاعات الأربع، بمشاركة قرابة 400 شركة عارضة تمثل أكثر من 100 دولة، وحضور قُدِّر بنحو 45 ألف مشارك.

    هذه الأرقام مهمة لأنها تنقل الحديث عن قدرات مصر من الإمكانات النظرية إلى اختبار عملي.

    فحين تستطيع فعالية قطاعية واحدة جمع عشرات الآلاف من المشاركين ومئات الشركات وأكثر من مائة دولة، يصبح السؤال التالي منطقيًا:

    كيف نضاعف القيمة الاقتصادية التي تنتج عن هذا الحضور؟

    كيف يمتد إنفاق المشاركين إلى الفنادق والمطاعم والسياحة؟

    كيف تتحول الاجتماعات داخل المعرض إلى استثمارات؟

    كيف نشجع المشاركين على العودة؟

    وكيف ننتقل من استضافة الحدث إلى امتلاك جزء أكبر من القيمة التي يصنعها؟

    المؤتمرات وسياحة الأعمال.. فرصة مصرية لم تُستنفد بعد

    تزداد أهمية هذا السؤال مع الأداء السياحي المصري.

    فقد أعلنت وزارة السياحة والآثار أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة قدرها 21% عن 2024، وهو أعلى مستوى سجلته السياحة المصرية حتى ذلك الوقت.

    ولا يمثل هذا الرقم سياحة المؤتمرات وحدها، لكنه يعكس حجم البنية السياحية وحركة السفر الدولية التي يمكن أن يستفيد منها قطاع فعاليات الأعمال.

    كما تشير بيانات الرابطة الدولية للمؤتمرات والاجتماعات إلى تسجيل مصر 28 اجتماعًا دوليًا مستوفيًا لمعايير التصنيف خلال 2024، لتحتل المرتبة 61 عالميًا.

    ويكشف الرقمان معًا عن مفارقة تستحق النظر.

    مصر تستقبل ملايين الزوار وتمتلك منشآت قادرة على التعامل مع فعاليات ضخمة، لكنها لا تزال أمام مساحة كبيرة لتوسيع حصتها من سياحة المؤتمرات وفعاليات الأعمال الدولية.

    أن هذه المساحة تمثل فرصة حقيقية:

    مصر لا تحتاج فقط إلى زيادة عدد المؤتمرات التي تستضيفها، وإنما إلى زيادة القيمة الناتجة عن كل مؤتمر. الزائر الذي يأتي لحضور حدث دولي يمكن أن يصبح سائحًا يعود مرة أخرى، أو مستثمرًا، أو شريكًا، أو سفيرًا لتجربته في مصر

    لدينا عناصر لا تجتمع بسهولة في وجهة واحدة: موقع جغرافي مهم، تاريخ وثقافة، بنية سياحية، فنادق ومطارات، ومراكز قادرة على استضافة أحداث كبيرة. التحدي هو جمع كل هذه العناصر في تجربة واحدة متكاملة.

    من عدّ الحضور إلى قياس العائد

    لوقت طويل، كانت بعض تقارير نجاح المؤتمرات تبدأ وتنتهي بأرقام مثل عدد الزائرين أو حجم القاعة أو عدد المتحدثين.

    لكن السوق العالمي يتحرك بصورة متزايدة نحو مؤشرات أكثر عمقًا.

    كم شخصًا من الجمهور المستهدف حضر بالفعل؟

    كم اجتماع أعمال تم؟

    كم فرصة تجارية نشأت؟

    كم شريكًا جديدًا تعرف على المؤسسة؟

    كيف تغيرت صورة العلامة التجارية؟

    وكم استمر التفاعل بعد انتهاء المؤتمر؟

    هذه المقاييس، في رؤية أورليفان – ORLÉVAN ستكون جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعة..المؤتمر الذي استقبل عشرة آلاف شخص ليس بالضرورة أفضل من مؤتمر استقبل ألف شخص. السؤال هو: من هؤلاء الألف؟ ولماذا جاؤوا؟ وماذا فعلوا؟ وماذا حدث بعد مغادرتهم؟ القيمة أهم من الرقم المجرد.

    الذكاء الاصطناعي سيغير أدوات المؤتمر.. وليس الحاجة إلى الاجتماع

    من المتوقع كذلك أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا متزايدًا في الصناعة.

    ابتداءً من تحليل بيانات الحضور واختيار المحتوى، مرورًا بالتوفيق بين المشاركين الذين تجمعهم اهتمامات تجارية مشتركة، وصولًا إلى تخصيص تجربة كل زائر وقياس الأداء بعد انتهاء الحدث.

    لكن المفارقة أن التكنولوجيا قد تجعل العنصر الإنساني أكثر أهمية، لا أقل.

    فإذا أصبحت المعلومة متاحة للجميع بضغطة زر، فإن القيمة النادرة تصبح في الوصول إلى الشخص الصحيح وبناء الثقة معه.

    وهذا يفسر، جزئيًا، لماذا لا تزال المؤسسات تربط جزءًا كبيرًا من عملائها وعائداتها باللقاءات الحضورية رغم التطور الهائل في بدائل التواصل الرقمي.

    ما الذي تريد «أورليفان – ORLÉVAN» أن تمثله؟

    بالنسبة إلى «أورليفان»، لا تتمثل الفرصة في إضافة اسم جديد إلى قائمة شركات الفعاليات.

    الهدف، وفق رؤية الشركة، هو بناء نموذج يقوم على فهم المشروع قبل تنفيذه، وإدارة التجربة أثناءه، والعمل على تعظيم أثره بعد انتهائه.

    إدارة المشروعات تمنح الفكرة مسارًا واضحًا.

    التشغيل يحول المسار إلى واقع.

    والشراكات الاستراتيجية توسع ما يمكن أن ينتجه المشروع من قيمة.

    أن الشركة لا ينبغي أن تقف عند حدود المورد أو المنظم التقليدي.

    نريد أن يكون دور [أورليفان – ORLÉVAN] أقرب إلى الشريك الذي يفهم الهدف قبل أن يبدأ في التنفيذ. لأن أفضل تنظيم في العالم لا يستطيع إنقاذ حدث لم يُحدد من البداية ما الذي يريد تحقيقه.»

    بعد مغادرة آخر شخص القاعة

    في نهاية أي مؤتمر يحدث المشهد نفسه تقريبًا.

    تنتهي الجلسة الأخيرة.

    يغادر الضيوف.

    تغلق الأبواب.

    تنطفئ الشاشات.

    وتبدأ فرق التشغيل في تفكيك ما استغرق أيامًا أو أسابيع لتجهيزه.

    لكن الأرقام العالمية تقول إن هذا المشهد لا يمثل نهاية القصة.

    في صناعة جمعت 1.65 مليار مشارك خلال عام واحد وولدت 1.3 تريليون دولار من الإنفاق المباشر، فإن القيمة الحقيقية قد تكون في الأشياء التي لا يمكن رؤيتها لحظة إغلاق القاعة: العلاقات التي بدأت، والمعرفة التي انتقلت، والصفقات التي ستُبرم لاحقًا، والاستثمارات التي تحركت، والعملاء الذين تعرفوا للمرة الأولى على شركة أو منتج أو سوق.

    ماذا بقي بعد انتهاء الحدث؟ إذا كانت الإجابة: علاقات جديدة، وفرص، ومعرفة، وثقة، وقيمة اقتصادية قابلة للاستمرار، فهنا نستطيع أن نقول إننا لم ننظم مؤتمرًا فقط.. بل صنعنا أثرًا.

    ولهذا ربما لم يعد السؤال المناسب لصناعة المؤتمرات هو:

    كيف ننظم حدثًا ناجحًا؟

    بل:

    كيف نصنع حدثًا تنتهي فعالياته.. ولا ينتهي أثره؟

    وهذه هي المساحة التي تسعى «أورليفان» إلى بناء موقعها داخلها:

    من الرؤية إلى التجربة.. ومن التجربة إلى أثر يدوم

    صناعة المؤتمرات. علاقات عامة. حسن الوزير

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 02:02 صـ
    2 ربيع آخر 1448 هـ 16 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:12
    الشروق 05:40
    الظهر 11:50
    العصر 15:20
    المغرب 18:00
    العشاء 19:18