نافع التراس: استضافة غير المتخصصين في الإعلام جريمة في حق وعي المجتمع
قال الإعلامي نافع التراس، إن التحديات الإقليمية الراهنة التي تحيط بالأمتين العربية والإسلامية، تستوجب وقفة جادة وصادقة مع النفس؛ لفرز الغث من الثمين، سواء على مستوى المشاريع القومية الكبرى، أو على مستوى الوعي المجتمعي والإعلامي الذي يمثل خط الدفاع الأول عن عقول الأجيال القادمة.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، خلال برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الرؤية تبدأ بمناشدة مخلصة ومفتوحة إلى القادة والحكام العرب؛ للنظر في إحياء الفكرة الاستراتيجية القائمة على تأسيس "اتحاد عربي إسلامي" ينبثق عنه جيش موحد للردع، وهو المقترح الذي طالما نادت به القيادة السياسية المصرية منذ عام 2015، مؤكدًا أن مجابهة التكتلات الكبرى كأمريكا وروسيا لا ترتكز على القوة العسكرية فحسب، بل تبدأ من المدرسة؛ عبر تضمين مناهج تعليمية موحدة تزرع في وجدان الطلاب قيم حب الأشقاء العرب والترابط الثنائي، لتنشأ أجيال تؤمن بالوحدة كأصل وثابت، لا كخيار مؤقت، فضلا عن إلغاء التأشيرات وبناء الحاضنة المشتركة؛ لأن تسهيل تنقل المواطن العربي يعزز الانتماء القومي، ويُعيد حكمة الأعواد المجتمعة التي يصعب كسرها، مقارنة بالعود الواحد المستهدف من الأعداء.
وأوضح أن النجاحات الكبرى لا تولد فجأة؛ فكما يستغرق ابتكار الآلة المريحة سنوات من التجارب والفشل حتى تصل لقمة كفاءتها، كذلك تُبنى الجيوش والمؤسسات، مشيرًا إلى أن ما تشهده القوات المسلحة المصرية اليوم في عام 2026 من جاهزية وقوة تثير فخر واعتزاز كل مواطن، لم يكن وليد الصدفة؛ ففي عام 2015، كانت المنابر الموجهة واللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان بدعم ومباركة من الكيان الصهيوني تشكك في قدرات الجيش المصري وتستهدف عقيدته، واليوم، يأتي الواقع ليدحض كل تلك الأكاذيب، ويؤكد أن الكيان الذي بني على أسس وطنية راسخة يظل صامدًا وقويًا، وهو ما يحتم على الإعلام تسليط الضوء على هذه النماذج الناجحة للبناء عليها.
وكشف عن خلل خطير في اختيار الضيوف في المشهد الإعلامي؛ حيث يُلاحظ استبعاد أهل التخصص وفطاحل العلم الذين قضوا أعمارهم بين دراسة الدكتوراه والعمل التنفيذي والحصول على خبرات دولية ومحلية كوزراء أو مستشارين سابقين، فضلا عن اللهث وراء "التريند" عبر استضافة شخصيات غير متخصصة تتحدث في ملفات لا تفقه فيها شيئًا لمجرد حصد المشاهدات، مما يعد جريمة في حق الوعي المجتمعي وتشويهًا للمحتوى الهادف.
ولفت إلى أنه في سياق مواجهة الهجوم النفسي والالكتروني، يظهر الفارق الجوهري بين نوعين من التعاطي مع مشروعات الدولة سواء كانت في التعليم، أو محطات الصرف الصحي، أو البنية التحتية.
وتحدى الإعلامي نافع التراس الأبواق الممولة من الخارج أمثال محمد ناصر ومن هم على شاكلته أن يقدموا مشكلة واحدة مع حلها الملموس، مؤكدًا أن دور هذه المنابر المأجورة ينحصر في رصد السلبيات ومحاولة الهدم النفسي للمسؤولين والوزراء، بينما يركز الإعلام المخلص على إبراز المشكلة واقتراح حلولها، والتي طالما تجاوبت معها الجهات التنفيذية والحزبية بنجاح وتطوير حقيقي.
ووجّه رسالة إلى اللجان الإلكترونية والمنتقدين السلبيين على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، معقبًا: "محاولاتكم البائسة للإحباط والهدم النفسي لن تزيد القائمين على العمل الوطني والمسؤولين والإعلاميين إلا قوة وإصرارًا على البناء؛ فالجمهور والمشاهد اليوم بات واعيًا ومميزًا بين من يجامل المسؤول وبين من يدعمه ويشجعه بدافع حب الوطن والدفع بملفاته كالتعليم وغيره إلى الأمام في أوقات قياسية".




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
إلى رئيس الوزراء ووزير الري ومحافظة الوادي الجديد: أنقذوا 200 أسرة يقتلها...
الكاتب الصحفي محمد يوسف يعزي رجل الأعمال يحيى الصعيدي في وفاة عمه
النائب محمد جبريل يكرم قداسة البابا تواضروس الثاني خلال تدشين كنيسة الأنبا...
الإعلامية آمال عبد الله تهنئ النائبة مروة بريص بعيد ميلادها