الأحد 29 مارس 2026 12:14 مـ 10 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    آراء وكتاب

    د.شروق شعبان

    لماذا تستدعي إسرائيل العامل الديني في حربها على إيران؟

    سؤال يطرح ذاته.. هل يمكن لكتاب مقدس أن يتحول إلى خريطة عسكرية؟ هل يمكن لكلمة إلهية أن تصبح مبررًا لاغتيال عالم في مختبره، أو قصف منشأة في قلب الليل؟ وإذا كان الدين في جوهره دعوة إلى الرحمة والعدل، فكيف يُستدعى ليبارك الدماء، ويُلبس السياسي ثوب النبي، ويحوّل الصراع على الأرض إلى معركة في السماء؟

    هذه الأسئلة ليست مجرد أسئلة فلسفية منعزلة عن الواقع ومعطياته. بل هي أسئلة وجودية منبثقة من لحظة تاريخية يعيشها الشرق الأوسط اليوم، حيث لم تعد الحروب تُدار فقط بالصواريخ والطائرات، بل أيضًا بالنصوص المقدسة والنبوءات المنتظرة.

    حيث يتحول القادة العسكريون إلى أنبياء مجاهدين، وتُقرأ التوراة في غرف العمليات كما تُقرأ في المعابد، وتُستحضر نبوءات آخر الزمان لتبرير قرارات الحرب والسلام.

    في هذه اللحظة، يتجلى لدينا السؤال الأكثر إلحاحًا: لماذا تحتاج إسرائيل – وإيران في المقابل – إلى هذا الاستدعاء المكثف للدين في صراعهما؟ لماذا لا تكفي السياسة وحدها لتبرير الدماء؟

    لعل الإجابة تبدأ من حقيقة واحدة وهي … أن هذا الصراع لم يكن يومًا مجرد مواجهة بين دولتين. لقد كان، لعقود مديدة حربًا في الظل: شبكة ممتدة من الاغتيالات و الاختراقات والهجمات السيبرانية، تتقاطع فيها الاستخبارات مع العقيدة، ويُستدعى فيها التاريخ ليُلبس الحاضر ثوبًا توراتيًا أو مهدويًا.

    هذه الحروب الخفية، التي كانت تُدار بصمت بالغ وتتجنب خطوط الاشتباك، لم تعد تحتمل الظل. لقد انفجرت إلى العلن……

    ومعها انفجرت الأسئلة الوجودية عن معنى المقدس في زمن الحرب.

    في مساء الثاني من مارس 2026، حين كانت السماء فوق طهران ترتجف لمرور طائرات لا تحمل أعلامًا، كان بنيامين نتنياهو في القدس يقرأ المقطع الأسبوعي من التوراة: "اذكر ما فعله بك عماليق". ثم قال بعبارة بدت وكأنها خارجة من زمن النبوة: "نحن نتذكر – ونحن نعمل". لم يكن رئيس وزراء إسرائيل يقدم مبررًا سياسيًا لحرب بالأمس، بل كان يستدعي عدوًا عمره ألفان وخمسمائة عام ليحارب به خصمًه اليوم. كأنه يريد أن يتحول من قائد عسكري إلى نبي مجاهد، ومن صانع قرار إلى منفذ لإرادة إلهية. ويكأن الحرب لم تعد حربًا على الأرض، بل صارت مرآة تعكس لديه صراعًا قديمًا كان ولا زال قائماً في السماء.

    هذا المشهد – بكل ما يحمله من دلالات – ليس مجرد حادث عابر. بل نافذة تطل على ظاهرة أعمق بكثير مما نظن: وهي تحول الصراع السياسي إلى ملحمة دينية، حيث يستعير كل طرف من تراثه المقدس ما يضفي على مواقفه شرعية مطلقة، ويحوّل خصمه من مجرد دولة أو نظام إلى "عدو إلهي" يجب محوه. وفي هذا التحول، تكمن الإجابة عن سؤالنا: إسرائيل تستدعي الدين ليس لأنها تبحث عن تبرير للحرب، بل لأنها تحتاج إلى تحويل الحرب إلى قدر لا يُساوم عليه، وإلى تحميل شعبها – والعالم – عبئًا وجوديًا لا يمكن التفاوض بشأنه.

    ---

    وعلي صعيدٍ آخر من مشهد آخر

    وقبل أن تصبح الطائرات في الأجواء، كانت الحرب تدور في شوارع طهران، حيث اغتيل العلماء النوويون الواحد تلو الآخر: مسعود علي محمدي، مجيد شهرياري، مصطفى أحمدي روشن، محسن فخري زاده. كل عملية كانت تحمل توقيعًا إسرائيليًا غير معلن، وكل اغتيال كان رسالة: "نحن نصل إلى أي مكان، وأي وقت". وفي المقابل، كانت إيران ترد بهجمات سيبرانية على البنية التحتية الإسرائيلية، وضربات عبر وكلائها في المنطقة.

    الحرب تُدار بصمت، وكأن الطرفان اتفقا ضمنيًا على أن لا يتحول الصراع إلى مواجهة شاملة. وبالرغم من ذلك كل عملية واقعة كانت ترفع درجة الحرارة قليلًا، وتوسع هامش التصعيد، حتى وصلنا إلى اللحظة التي لم يعد فيها الظل يحتمل، وانفجر الصراع إلى العلن.

    هنا يتبدى السؤال الذي لا يهدأ: لماذا كل هذا؟ لماذا لا تكفي السياسة لتبرير الدماء، حتى يُستدعى المقدس ليباركها؟

    إسرائيل منذ نشأتها لم تكتفِ بالبعد السياسي، بل جعلت من الدين أداة لتثبيت شرعيتها. فحين تُطلق على عملياتها أسماء توراتية، فهي لا تبحث عن زخرفة لغوية، بل عن إعادة إنتاج سردية وجودية تقول لشعبها وللعالم إن هذه المعركة ليست عابرة، بل هي امتداد لمعركة أزلية بين المختار وأعدائه. قصة عيد البوريم – كما وردت في سفر أستير – تحكي عن يهود الإمبراطورية الفارسية الذين كاد وزير الملك هامان أن يبيدهم، قبل أن تتدخل الملكة أستير وتحبط المخطط. في الخطاب الإسرائيلي الرسمي، لم تعد طهران مجرد دولة تمتلك برنامجًا صاروخيًا أو طموحات نووية. لقد تحولت إلى "هامان الجديد"، والمرشد الإيراني إلى "أماليك" – العدو التوراتي الذي أمرت التوراة بمحو ذكراه تمامًا، رجالًا ونساءً وأطفالًا وبهائم. هذا الاستدعاء للتاريخ ليس مجرد استدعاء بلاغيً بل هو تحويل للصراع من صراع على حدود أو نفود إلى صراع وجودي مقدس. فعندما يكون عدوك "أماليك"، القتال ضده لا يحتمل المساومة. ولا التفاوض ولا حتي بإمكانك قبول وقف إطلاق نار معه، يمكنك فقط محوه.

    وهنا تحديداً …ثمة لدينا معادلة داخلية أكثر إلحاحًا…

    وهي أن نتنياهو يعتمد في بقائه السياسي على ائتلاف حكومي يميني متطرف، يضم أحزابًا دينية وقومية دينية. في خضم الانقسامات الداخلية حول التجنيد الإجباري للحريديم، ومحاكمته المستمرة، أصبحت الحرب المقدسة ضد إيران درعًا داخليًا يحول قيادته من مسألة سياسية إلى ضرورة دينية.

    فعندما تُطرح الحرب بلغة الأنبياء والوصايا الإلهية، يصبح معارضتها – أو حتى التشكيك فيها – خروجًا على الإرادة الإلهية ذاتها. وهنا يكمن عمق المناورة: نتنياهو لم يعد بحاجة إلى إقناع الإسرائيليين بجدوى الحرب سياسيًا، بل بات يخاطب إيمانهم.

    وإسرائيل لا تستدعي الدين وحدها. حليفتها الأمريكية تأتي بترسانتها الإنجيلية الخاصة. تقارير من منظمة "مؤسسة الحرية الدينية العسكرية" تشير إلى أن جنودًا أمريكيين تلقوا إحاطات عسكرية تصف الحرب بأنها "جزء من خطة الله الإلهية"، وأن الرئيس ترامب "مُسِح بواسطة المسيح لإشعال شعلة النار في إيران التي ستسبب هرمجدون". بيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، يحمل وشمًا على جسده مكتوبًا عليه "Deus Vult" – الله يريدها – شعار الحملات الصليبية. لا يخفي رؤيته: الحرب على إيران هي حملة صليبية حديثة، ووزارة الدفاع الأمريكية هي أداة هذه الحرب المقدسة.

    على الجانب الآخر من الصراع، تقف إيران برؤيتها الدينية الخاصة. إيران التي جعلت من الثورة الإسلامية أساسًا لشرعيتها، لا ترى في الصراع مع إسرائيل مجرد نزاع إقليمي، بل معركة كونية تُستحضر فيها مفردات آخر الزمان، حيث المستضعفون يواجهون المستكبرين، وحيث الدماء تُقدَّم كقربان في انتظار الفرج. عقيدة ولاية الفقيه – التي تقوم عليها الجمهورية الإسلامية – تنص على أن الحكم الشرعي في زمن غيبة الإمام المهدي يجب أن يكون بيد فقيه عادل. وهذا ليس مجرد ترتيب سياسي، بل هو عقيدة دينية تُسقط الشرعية عن أي نظام لا يقوم على هذا الأساس. في العقيدة الشيعية الإيرانية، يعيش الإمام المهدي الثاني عشر في غيبة منذ أكثر من ألف عام، وسيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا. لكن بعض التيارات داخل الحرس الثوري والمؤسسة الدينية حوّلت هذا التوقع المهدوي من انتظار سلبي إلى عقيدة عمل سياسي، حيث يصبح الصراع مع إسرائيل وأمريكا مقدمة ضرورية لتحقيق هذا الظهور.

    خلال حرب الثماني سنوات مع العراق، حوّلت إيران الصراع إلى "دفاع مقدس"، واستعارت رمزية استشهاد الإمام الحسين في كربلاء لتعبئة الجماهير. اليوم، يُقدَّم الصراع مع إسرائيل وأمريكا في إطار مشابه: إنه استكمال لمعركة الحق ضد الباطل، والمستضعفين ضد المستكبرين.

    وهكذا تلتقي العقيدتان المتضاربتان في لحظة تاريخية واحدة. في إسرائيل، تؤمن التيارات الدينية اليهودية بأن عودة المسيح – الماشيا – مرتبطة ببناء الهيكل الثالث في القدس، وهو ما يتطلب تحييد إيران كحاجز ديني وسياسي.

    و في أمريكا، تؤمن التيارات الإنجيلية بأن عودة المسيح – يسوع – مرتبطة بنفس الشرط، وترى في إيران عقبة يجب إزالتها.

    ومن جهة اخري إيران، تؤمن التيارات المهدوية بأن ظهور المهدي سيحدث بعد صراع كبير مع قوى الكفر والظلم، وترى في المواجهة الحالية جزءًا من هذا الصراع المحتوم.

    نتنياهو نفسه قال مؤخرًا إن العمليات العسكرية ضد إيران "تمهد الطريق لعودة المسيح". هذا ليس كلامًا عابرًا. إنه اعتراف بأن الحرب لم تعد مجرد مسألة أمنية، بل صارت جزءًا من سيناريو إلهي لدي الجميع.

    والخطير أن هذا الإطار الديني يحاصر كلا الطرفين. فالتراجع أو القبول بتسوية دبلوماسية يمكن أن يُقرأ في الداخل الإسرائيلي – لدى القاعدة الدينية التي يعتمد عليها نتنياهو – خيانة للوعد الإلهي بمحو عماليق. كما يمكن أن يُقرأ في الداخل الإيراني – لدى التيارات المتشددة – خيانة للرسالة الإلهية وتراجعًا عن واجب نصرة المستضعفين.

    الحروب التي تُشن على الأرض أو الموارد أو حتى الهيمنة الإقليمية يمكن أن تنتهي باتفاقيات. أما الحروب التي تُصاغ كلغة دينية ونبوءات إلهية، فمخارجها تختفي. عندما يصوغ رئيس الوزراء حربًا حديثة كنبوءة دينية، تختفي مناورات التراجع.

    نتنياهو الآن محاصر بروايته الخاصة: بعد أن وعد بـ"محو عماليق"، فإن أي نتيجة أقل من سقوط النظام الإيراني ستكون فشلًا تاريخيًا في نظر قاعدته الدينية. وإيران بدورها، بعد أن قدَّمت الصراع كمعركة كونية، يصبح التراجع عنها خيانة للدماء التي قُدِّمت "قربانًا في انتظار الفرج".

    وعندما تتحول الحرب إلى صراع "يهودي-مسيحي" ضد "المسلمين" – كما يروج بعض الإنجيليين – فإن النتائج تتجاوز حدود الشرق الأوسط. المجتمعات المسلمة في أوروبا وأمريكا وآسيا قد تجد نفسها مستهدفة، والعكس صحيح. هذا هو جوهر الخطر: عندما تُقدَّم الحروب على أنها صراعات دينية، يمكن أن تحشد المؤمنين عبر الحدود، وتطرف المجتمعات، وتقوض التعايش الهش بين السكان المتعددين الأديان.

    وفي قلب هذه المعركة، يبقى الإنسان البسيط هو الضحية. يعيش تحت تهديد دائم، بينما تُدار الحروب باسمه ومن فوق رأسه. المدنيون في إيران وإسرائيل ولبنان واليمن والعراق هم من يدفعون الثمن الأكبر: قصف، حصار، تصاعد في أسعار الطاقة، تعطيل للحياة اليومية. دول الخليج والدول العربية الأخرى تجد نفسها اليوم أمام معادلة معقدة: من جهة، هي حليفة تقليديًا لأمريكا وإسرائيل، ومن جهة أخرى، الخطاب الديني للحرب يستهدف "الإسلام" ككل، وليس فقط النظام الإيراني. هذا يضع الأنظمة العربية في موقف دفاعي داخليًا، حيث تتصاعد المشاعر الشعبية ضد الحرب، بينما ترتبط حكوماتها بتحالفات مع من يقودونها.

    ---

    كيف يتحول المقدس إلى سلاح؟ كيف يُستدعى الدين ليبرر الدماء، بينما جوهره في الأصل دعوة إلى الرحمة والعدل؟ كيف يمكن لقراءة في كتاب مقدس أن تصبح مبررًا لقصف منشآت نووية؟ كيف تتحول نبوءات الخلاص إلى سيناريوهات حرب يُخطط لها في غرف العمليات؟ وأي إله هذا الذي يستدعيه السياسيون ليبارك حروبهم، بينما يتنازعون على سلطانه وكأنه غنيمة في معركة؟

    إن حروب الظل بين الحركة الصهيونية وإيران ليست مجرد مواجهة سياسية، بل هي إعادة إنتاج لأساطير مقدسة تُستغل لتبرير الهيمنة.

    وما يحدث اليوم في الشرق الأوسط يوحي بأن نظرية "صدام الحضارات" قد تحولت من تحليل أكاديمي إلى خريطة طريق تُنفَّذ. إسرائيل تستدعي الدين لأنها تدرك أن اللغة السياسية وحدها لم تعد كافية لتبرير حرب استنزاف طويلة. أمريكا تستدعي الدين لأن الجناح الإنجيلي – الذي أوصل ترامب إلى البيت الأبيض – يريد أن يرى نبوءاته تتحقق على الأرض. إيران تردّ بلغتها الدينية لأنها تجد في ذلك مصدر شرعيتها وقدرتها على التعبئة.

    لكن النتيجة المحتومة لهذا الجنون المقدس واضحة: الحرب التي تُشن باسم الله لا تنتهي أبدًا. فالإله الذي تستدعيه إسرائيل ليس إله أمريكا، والإله الذي تستدعيه أمريكا ليس إله إيران. وفي معركة الآلهة هذه، لا مكان للدبلوماسية، ولا للتفاوض، ولا حتى للعقل. تبقى حروب الظل التي كانت تُدار في الخفاء لتجنب الانفجار، قد خرجت اليوم إلى العلن، لتثقل الروح الإنسانية، وتحول المقدس إلى وقود للقتل، وتترك المشترك الإنساني على الهامش، كصوت خافت يطالب بالسلام في عالمٍ يزداد ضجيجًا بالدماء.

    ربما كان على الإنسان أن يتذكر، في زحام هذه الضجة المقدسة، أن السماء – كما يقول المتصوفة – لا تتدخل في صراعات البشر. البشر وحدهم من يصنعون حروبهم، والبشر وحدهم من سيدفعون ثمنها. أما الأنبياء والمسيح والأئمة، فإنهم ينتظرون – كما ينتظرون دائمًا – في مشهدية إلهية لا تشبه أبدًا مشاهدية السياسيين.

    تبقى الأسئلة وحدها هي الصادقة: كيف يُقرأ النص المقدس ليأمر بالقتل؟ كيف تُباع السماء كذريعة للأرض؟ وكيف يُصبح اسم الله شعارًا لجيوش تتقاطع في سماء لا تعرف الحدود؟

    إنها أسئلة لا تجيب عنها غرف العمليات، ولا ترد عليها الصواريخ.

    تنتظر – كما تنتظر الحقيقة دائمًا – أن يخلو الإنسان إليها في لحظة ص

    دق، بعيدًا عن ضجيج الحرب الذي يسميه الجميع باسم الله.

    إسرائيل. إيران. العامل الديني.حرب ايران

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 12:14 مـ
    10 شوال 1447 هـ 29 مارس 2026 م
    مصر
    الفجر 04:21
    الشروق 05:48
    الظهر 11:60
    العصر 15:30
    المغرب 18:11
    العشاء 19:30