الأربعاء 11 فبراير 2026 02:58 مـ 23 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    آراء وكتاب

    الكاتب الصحفي أحمد صلاح

    أحمد صلاح يكتب: قراءة في دلالات اختيار حسن الرداد وزيرًا للعمل

    في سابقة لافتة، جاء اختيار وزير العمل هذه المرة من بين الكوادر المهنية داخل الوزارة، على خلاف ما جرى عليه العرف لسنوات طويلة بأن يتولى الحقيبة أحد قيادات الحركة النقابية العمالية. قد يبدو الأمر في ظاهره مجرد تنويع في معايير الاختيار، لكنه في عمقه يطرح تساؤلات مهمة حول واقع النقابات العمالية ودورها ومستوى جاهزيتها لقيادة واحدة من أكثر الوزارات حساسية وتأثيرًا في المجتمع.

    وزارة العمل ليست وزارة خدمية تقليدية، بل هي وزارة تمس توازنًا دقيقًا بين أطراف الإنتاج: العامل وصاحب العمل والدولة. فهي معنية بالتشريعات المنظمة لعلاقات العمل، وتسوية النزاعات، ورسم سياسات التشغيل، وإدارة ملف الحوار الاجتماعي، وضمان حقوق ملايين العاملين. ومن ثم فإن شخصية الوزير وخلفيته المهنية تنعكس مباشرة على فلسفة إدارة هذا الملف الحيوي.

    على مدار عقود، كان اختيار وزير العمل من قيادات النقابات يحمل رسالة واضحة مفادها أن صوت العمال حاضر في صميم صناعة القرار، وأن الوزارة امتداد طبيعي للحركة العمالية المنظمة. أما حين يتجه الاختيار إلى أحد أبناء الجهاز التنفيذي، فإن الرسالة تتغير؛ إذ يُقدَّم معيار الخبرة الإدارية والمؤسسية على معيار التمثيل النقابي المباشر.

    لا يمكن التقليل من قيمة الخبرة الإدارية داخل الوزارة، فالإلمام بتفاصيل اللوائح، وآليات العمل، وتعقيدات الملفات الفنية، ميزة مهمة بلا شك. غير أن السؤال الأهم: لماذا لم تعد القيادات النقابية الخيار الأول أو الطبيعي لتولي هذه الحقيبة؟

    هنا ينبغي أن تتوقف الحركة النقابية طويلًا أمام نفسها. فالعمل النقابي ليس مجرد تمثيل رمزي، بل هو مدرسة لإعداد قيادات قادرة على الانتقال من مربع المطالب إلى مربع صناعة السياسات. قيادات تجمع بين فهم الواقع العمالي، والقدرة على التفاوض، والإلمام بالتشريعات، والرؤية الاستراتيجية لإدارة ملف العمل على مستوى وطني.

    إذا كانت القيادة التنفيذية قد رأت أن المرحلة الحالية تستلزم نمطًا مختلفًا من الإدارة، فإن ذلك قد يكون مؤشرًا — لا على تراجع دور النقابات — بل على الحاجة إلى إعادة تطوير أدواتها، وتأهيل كوادرها بما يجعلها قادرة على المنافسة في معايير الاختيار الوطني.

    وزارة العمل وزارة حساسة بطبيعتها؛ تتقاطع فيها الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ومن ثم فإن من يقودها يجب أن يمتلك شرعية مزدوجة: شرعية الخبرة الفنية، وشرعية القبول العمالي. وأي اختلال في هذا التوازن يضع تحديًا إضافيًا أمام المنظومة بأكملها.

    الاختيار في ذاته ليس أزمة، لكنه يحمل دلالات تستحق القراءة. دلالات تدعو إلى مراجعة عميقة لدور الحركة العمالية في مصر، ولمدى استعدادها لصناعة قيادات على مستوى اللحظة وتحدياتها، حتى تظل شريكًا أصيلًا في صناعة القرار، لا مجرد طرف في معادلة التنفيذ.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 02:58 مـ
    23 شعبان 1447 هـ 11 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:11
    الشروق 06:39
    الظهر 12:09
    العصر 15:16
    المغرب 17:40
    العشاء 18:58