حين يغيب الوعي.. تتكلم الشائعة
سمير رشوان
في المقاهي، وفي طوابير المصالح، وعلى نواصي الشوارع، لا تحتاج للكثير من المجهود لتسمع جملة تبدأ بـ «بيقولوا إن…»، ثم تكتمل الرواية بلا مصدر، وتنتشر بلا تحقق، وتتحول في لحظات إلى يقين عند البعض، هنا، لا تكون المشكلة في قرار، ولا في إجراء، بل في فراغ تركه الإعلام، فملأته الشائعة.
لا تحتاج لمجهود كبير لتسمع
القضايا المرتبطة بالحماية الاجتماعية بطبيعتها حساسة، تمس حياة الناس، وأمانهم، ومستقبل أسرهم، ولهذا فإن أي غموض مهما كان بسيطاً يتحول سريعاً إلى قلق، وأي تأخير في الشرح يُفسر على أنه إخفاء، وأي صمت يُملأ بتأويلات لا ترحم. وفي مصر، لم يعد المواطن ينتظر البيان الرسمي، ولا النشرة المسائية، بل يتلقى معلوماته من مقطع عابر على السوشيال ميديا أو منشور منسوب إلى «مصدر مطلع»، أو مقطع غاضب حصد آلاف المشاركات، وهنا يظهر السؤال الذي لا بد منه: أين الإعلام من كل هذا؟
الإعلام الحقيقي لا ينتظر الاشتعال، بل يسبقه، لا يكتفي بتكذيب الشائعة بعد انتشارها، بل يمنع ولادتها، ولا يتعامل مع الناس باعتبارهم متلقين، بل شركاء في الفهم، فالمسألة ليست دفاعاً عن سياسات، ولا تبريراً لإجراءات، بل حماية لفهم الناس من التآكل، لأن الخوف حين ينتشر لا يفرق بين حقيقة وزيف، ولا بين حق وباطل، بل يهدم الثقة في كل شيء.
اقرأ أيضاً
الإعلاميين: نشكر فخامة الرئيس، ودولة رئيس الوزراء، ووزير الإسكان على رعايتهم لإعلاميي مصر
الإعلاميين: تلغي تصريح مزاولة المهنة لمقدم برامج بسبب جريمة مخلة بالشرف
غسول فم مستخلص من الثوم قد يتفوق على المطهرات الشائعة.. ما السبب؟
تداول 13 ألف طن و795 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر
غدًا.. المتحدة تعرض النسخة الكاملة لفعاليات حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
مناقشة كافة الترتيبات لسباق الشرقية الدولي 27 والاستعدادات الميدانية واللوجستية والاعلامية
كل شيء نصيب، سيد عبد الحفيظ يكشف كواليس جلسته مع الخطيب (فيديو)
فتح آفاق جديدة للتعاون بين الإنتاج الاعلامي ومنظمة ”الإيسيسكو ”
الدكتور محمد ثروت يحاضر عن الصين و الاعلام المصري
الصين و الاعلام المصري محاضرة لمحمد ثروت
قراءة موضوعية في السيرة العلمية والثقافية للدكتور محمد ثروت
الفوضي البرامجية..وأدعياء الاعلام وصمت النقابة !
لقد أثبت الواقع أن غياب الرسالة الواضحة والبسيطة والمستمرة يفتح الباب أمام تفسيرات متناقضة، ويخلق فجوة بين المواطن والمؤسسات، فجوة لا تُردم بالقوة بل بالفهم ومن هنا، نحن بحاجة إلى إعلام يتكلم بلغة الناس لا فوقهم، يشرح قبل أن يُطمئن، ويُطمئن قبل أن يُدافع، إعلام يدرك أن الوعي الاجتماعي جزء من الأمن المجتمعي، وأن ترك الساحة للارتجال يضر بالجميع لا طرفاً واحداً.
فكما أن المجتمع يحتاج إلى تشريعات تحميه، يحتاج أيضاً إلى خطاب إعلامي يرافقه، يفسر، ويوضح، ويضع الأمور في سياقها الطبيعي، بعيداً عن التهويل أو التهوين.
وفي النهاية، ما زلت أؤمن أن أخطر ما يواجه أي مجتمع ليس القرار الخاطئ بل سوء الفهم، وأن أول خطوط الحماية الاجتماعية لا تبدأ من نص مكتوب لصحفي أوبيان لمستشار إعلامي، بل من كلمة صادقة، وإعلام مسؤول، يحترم عقل المواطن قبل أن يطالبه بالثقة




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
محمد يوسف وأسرة تحرير جريدة الميدان ينعون والدة الكاتب الصحفي ياسر السجّان
الميدان تشاطر الأحزان وتنعى عائلة أبوزهو في وفاة المغفور لها زوجه الحاج...
مأدبة غداء بحضور جورج قرداحى و رئيس اليمن الاسبق على ضفاف النيل