الإثنين 1 ديسمبر 2025 12:54 صـ 9 جمادى آخر 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    ثقافة

    عروس السراديب… رواية جديده لعبير العطار تعيد الحياة لبطلة مجهولة تحولت لمومياء

    لا تأتي رواية "عروس السراديب" للكاتبة عبير العطار كعمل سردي جديد يضاف إلى رفوف المكتبات فحسب؛ بل تأتي كدعوة لإعادة التفكير في علاقتنا بالتاريخ، وبالأماكن التي نتجاهلها رغم ما تملكه من سحر وقدرة على رواية الحكايات.
    فهذه الرواية، التي وُلدت من قلب سراديب “تونا الجبل” بالمنيا، ليست مجرد استعادة لذكرى فتاة من القرن الثاني قبل الميلاد، بل هي محاولة ذكية لإحياء الماضي بوصفه جزءًا حيًا من حاضرنا.

    اليوم، ونحن نعيش زمن السرعة والسطحية، تبدو العودة إلى عمق التاريخ ضرورة وليست رفاهية. وهنا تتقدم "عروس السراديب" بخطوة جريئة؛ إذ تضع القارئ أمام أسئلة تتجاوز إطار الرواية نفسها:
    هل نحسن قراءة تاريخنا؟
    هل نعطي قيمة حقيقية للأماكن التي صنعت هوية مصر؟
    وهل نفهم أن الحضارة ليست مجرد تماثيل ومعابد، بل مشاعر وحيوات وذكريات؟

    هذه الرواية تفعل ذلك ببراعة.

    *المشهد الثقافي… ورواية تستعيد ما فقدناه

    في السنوات الأخيرة، أصبح الكثير من الأدب العربي أسير الإيقاع السريع، والتركيز على قضايا آنية عابرة.
    أما عبير العطار، فاختارت طريقًا آخر: طريقًا يعود إلى الجذور، ويُعيد الحياة لبطلة مجهولة تحولت إلى مومياء تجذب آلاف السياح، لكنها لم تحظَ بقصتها الإنسانية.
    وهذا، في رأيي، هو جوهر الأدب: أن يضيء المساحات المنسية.

    رواية تُعيد للمنيا — هذه المحافظة التي لطالما ظُلمت سياحيًا وإعلاميًا — حقها في أن تُروى كمدينة تاريخية تستحق مكانتها إلى جوار الأقصر وأسوان والقاهرة الفاطمية.
    إن تحويل مدينة إلى شخصية روائية ليس مهمة سهلة، لكن "العطار" فعلتها بقدرة ملفتة.

    *بين العلم والخيال… أين يقف القارئ؟

    الميزة الحقيقية للرواية أنها لا تقع في فخ التوثيق الجاف، ولا في فوضى الخيال غير المنضبط.
    إنها تمسك العصا من المنتصف:
    خيالٌ يدهشك، وحقائق تدعم النص، ومشاعر تعطيه شرعية فنية وإنسانية.

    الرسائل التي كتبتها البطلة — بجرس شعري ينبض وجعًا — لا تُقرأ كفانتازيا مجردة، بل كتجربة إنسانية قد تتكرر عبر الأزمنة.
    فالعشق الممنوع، والسلطة القاهرة، والبحث عن الحرية… كلها صراعات لا تنتمي إلى 200 قبل الميلاد وحدها، بل تنتمي إلى اللحظة الحالية أيضًا.

    وهنا تكمن قوة الرواية: أنها توصل الماضي بالحاضر بلا افتعال.

    *لماذا نحتاج روايات كهذه اليوم؟

    لأنها تمنحنا ما نفتقده:

    عمقًا في زمن السرعة

    جمالاً في زمن الصخب

    خيالاً في زمن يغلب عليه الحساب والمنطق

    وسؤالاً يقلقنا: من نحن دون تاريخنا؟
    الروايات التي تُعيد طرح هذه الأسئلة ليست مجرد كتب، بل مشاريع لإحياء الوعي الثقافي.
    و"عروس السراديب" واحدة منها.

    *كلمة أخيرة

    في رأيي، هذه الرواية ليست مجرد عمل فني، بل رسالة واضحة:
    أن الأدب ما زال قادرًا على إعادة الاعتبار للروح، وأن التاريخ ما زال قادرًا على الكلام، وأن الأماكن المنسية ما زالت قادرة على أن تنهض إذا وجد من يسمع حكايتها.

    إنها رواية تقول لنا ببساطة:
    "ما زال في الماضي ما يستحق أن يُروى… وما زال في الأدب ما يستحق أن ننتظر صدوره."

    12087ace3078.jpg
    1c96a7e31aa4.jpg
    2208bcc4b320.jpg
    230dc406568a.jpg
    2330b474b8b3.jpg
    2a0e9129a31e.jpg
    2da04c67753c.jpg
    2fa27e896bfb.jpg
    3baad657bbf2.jpg
    403b4161ee72.jpg
    4fa5fa0b6380.jpg
    6bf8abe21d1a.jpg
    763a991b2865.jpg
    791eca970c89.jpg
    9af9f21c93e3.jpg
    a7cb28a385a8.jpg
    b871e10d2ac5.jpg
    bcaeee4d28c6.jpg
    cb5090faf07c.jpg
    e2e28c96db13.jpg
    e8afe7b22d31.jpg
    eb6473f6f3bc.jpg
    f406313fbbcd.jpg
    ffed585a2163.jpg

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الإثنين 12:54 صـ
    9 جمادى آخر 1447 هـ 01 ديسمبر 2025 م
    مصر
    الفجر 05:02
    الشروق 06:33
    الظهر 11:44
    العصر 14:36
    المغرب 16:55
    العشاء 18:17