السبت 28 فبراير 2026 09:24 مـ 11 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    آراء وكتاب

    دعاء البنات في رمضان.. ”اللهم رجل مثل زوج مي عمر”

    في رمضان، لا ترتفع الدعوات من فراغ، ولا تُولد الأمنيات من ترف، حين تهمس البنات، اللهم رجلًا مثل" محمد سامي" فالأمر لا يتعلق باسمٍ بقدر ما يتعلق بمعنى، لا يتعلق بشهرة، بل بصورة رجلٍ بدا في نظرهن سندًا حقيقيًا في زمنٍ تآكل فيه الإحساس بالأمان، البنات اليوم لا يبحثن عن رجلٍ يملأ الصور، بل عن رجلٍ يملأ الفراغ حين يضيق العالم، لا يبحثن عن كلماتٍ منمّقة، بل عن حضورٍ ثابت، عن رجلٍ لا يُحوجها لأحد، لا عاطفيًا ولا ماديًا، لا يجعلها تستجدي مشاعر، ولا يساومها على حقها في الاحتواء، ولا يهدد أمنها النفسي إن اختلفت معه أو ضعفت أمامه.

    حين يتداولن اسم "محمد سامي"، فليس لأنه مخرج ناجح فحسب، بل لأنه في نظر كثيرات لم يُخفِ زوجته خلفه، ولم يخشَ نجاحها، ولم يعزلها عن الضوء، تزوج امرأة طموحة فساند طموحها، لم يُصادره، منحها مساحة فكبرت، ولم يُشعرها أن حضورها ينتقص من حضوره، لم يتعامل مع نجاحها كتهديد، بل كامتداد، وتجلّى المعنى الأعمق في لحظة إنسانية خالصة، يوم وفاة والدها، لم يكن المشهد استعراضًا، بل رجل يدخل إلى عزاء النساء ليحتضن زوجته، يمسك بيدها، يربّت على كتفها، يقول لها بلغة الجسد قبل الكلام، “أنا هنا”، في تلك اللحظة لم يكن بطلًا دراميًا، بل زوجًا يفهم أن الحزن يحتاج كتفًا، وأن الألم لا يُعالج بالصمت البارد، ذلك المشهد البسيط في ظاهره، العميق في دلالته، لامس شيئًا داخل كثير من البنات، لأنهن يعرفن معنى أن تبكي امرأة وحدها، يعرفن معنى أن يكون الرجل حاضرًا جسدًا وغائبًا روحًا، يعرفن قسوة أن تُترك في أزمتها تواجه ضعفها منفردة، لذلك، فدعاء رمضان لم يكن انبهارًا، بل وعيًا، البنات أصبحن أكثر إدراكًا أن الحب ليس رسائل صباح الخير فقط، ولا كلمات أمام الناس، بل موقف في لحظة انكسار، أن الرجولة ليست سلطة ولا صوتًا عاليًا، بل مسؤولية واحتواء، أن الرجل الحقيقي لا يجعلها تخاف منه، ولا تخاف عليه، ولا تخاف بسببه في زمنٍ كثرت فيه النماذج المرتبكة، رجال لا ينفقون بما يكفي ثم يطالبون بالطاعة، لا يمنحون الأمان ثم يغضبون من القلق، لا يدعمون ثم يتهمون بالضعف، بل أحيانًا يشاركون في صناعة الألم ذاته، يصبح من حق البنات أن يحلمن بنقيض ذلك، برجلٍ لا يضغطها عند ضعفها، لا يستخدم المال أداة سيطرة، لا يجعل الكرامة ثمن الحب، هي لا تريد رجلًا كاملًا، تريد رجلًا مسؤولًا، رجلًا يكون أول المساندين في أزماتها، لا آخر من يعلم، حضنه يتسع لألمها، وصوته يهدئ ارتباكها، ووجوده يجعل الأشياء الثقيلة أخف، تشعر أن الحياة مهما اشتدت هينة في وجوده، إن كانت هذه دعوة البنات في رمضان، فهي دعوة عادلة، ولاننى أؤمن باهمية رجل ك"محمد سامي" فاللهم ارزقهن رجلًا لا يكسرهن، لا يُصغّر أحلامهن، لا يُطفئ نورهن، رجلًا يرى في نجاحها فخرًا، وفي ضعفها أمانة، وفي وجودها شراكة لا عبئًا، فالحب في جوهره، ليس حاجة عاطفية عابرة، بل كرامة إنسانية كاملة.

    لكن الحكاية لا تقف عند حدود الدعاء، فإذا كانت البنات يرفعن أكفّهن في رمضان طلبًا لرجلٍ سند، فالمسؤولية لا تقع على السماء وحدها، بل تبدأ من الأرض من البيوت، من الآباء والأمهات، ادعموا بناتكم لاختيار الرجل المناسب، لا الرجل “المتاح”
    ربّوهن على أن الزواج شراكة وعي لا صفقة استعجال، علموهن أن الحنان ليس ضعفًا، وأن العطف ليس رفاهية، وأن الرجل الذي يقدّس البيت والأسرة هو الرجل الذي يستحق أن يُبنى معه العمر، قولوا لهن إن الرجل الحقيقي لا يعيش مهددًا بفكرة هدم البيت عند كل خلاف، ولا يلوّح بالانفصال كسلاح ضغط، ولا يستخدم الطلاق كفزاعة، الرجل السويّ يمتلك مفردات البناء لا الهدم، يعرف كيف يحتوي الأزمة بدل أن يوسّعها، وكيف يُصلح بدل أن يكسر، الأب الذي يحترم أم بناته، يمنحهن معيارًا، والأم التي ترفض الإهانة، تعلّم ابنتها معنى الكرامة، رحلة الوعي لا تبدأ ليلة الخطوبة، بل منذ الطفولة، البنات — وحتى المطلقات — لسن خارج دائرة الأمل، فالأمل لا يزال يحيط بهن، مهما تعثرت التجاربد لذا الطلاق ليس نهاية القيمة، ولا تجربة فاشلة تعني أن النصيب انتهى، بل قد يكون وعيًا متأخرًا أنقذ ما تبقى من العمر، أما من وقعت بهن الفأس في الرأس، فالقصة لم تنتهِ بعد، الوعي بداية النجاة، والقرار الشجاع بداية التعافي، والدعم المجتمعي الصادق بداية طريق جديد، ليست الدعوة إذن مجرد أمنية برجلٍ يشبه نموذجًا رأيناه، بل دعوة لثقافة كاملة تعيد تعريف الرجولة، رجولة مسؤولة، حنونة، عادلة، ثابتة، وفي زمنٍ كثرت فيه خيبات التجارب، يبقى الأمل فعل مقاومة، وتبقى الدعوة في رمضان إعلان إيمان بأن الله لا يخذل قلبًا طلب الأمان بصدق.

    المخرج محمد سامي الفنانة مى عمر شهر رمضان المبارك

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 09:24 مـ
    11 رمضان 1447 هـ 28 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 04:56
    الشروق 06:22
    الظهر 12:08
    العصر 15:25
    المغرب 17:53
    العشاء 19:10