تعذيب وعمالة و انتهاكات بالجملة.. قانون الطفل في غيبوبة.. وخبراء يحذرون من زيادة معدلاتها
تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مجموعة من الصور لواقعة تعذيب طفلة تدعي "نور" على يد أصحاب المنزل الذي تعمله به كخادمة، بإحدى قرى الساحل الشمالي، مما أثار الرأي العام وردود فعل غاصبة من أثار تعذيب الطفلة بشكل وحشي وغير آدمي وحجم الإصابات الموجودة في جسدها ووجهها، فضلًا عن تعرضها لقص شعرها أيضًا.
تبين وفقًا لما نشره عدد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن الطفلة "نور"، البالغة من العمر 9 سنوات، من عزبة الصفيح في شبرا الخيمة، أنها تعمل لدى هذه الأسرة منذ حوالي عام كامل، ومنذ أول يوم عمل لها في المنزل تتعرض لكافة ممارسات العنف والضرب يوميًا والحبس في غرفتها والتعذيب ومنعها من التواصل مع أسرتها أو والدها.
كما أن تلك الواقعة ليست الوحيدة التى شهدتها الأيام الماضية، حيث شهدت محافظة بورسعيد واقعة نالت أيضًا اهتمامًا من جانب الرأى العام، بعد ظهور فيديو لمحاورة مذيعة لأطفال متهمين بالتهريب الجمركى، وأصدرت محافظة بورسعيد بيانا ذكرت فيه أن استخدام الأطفال في أعمال التهريب من منافذ بورسعيد الجمركية يعد انتهاكا لحقوق الطفل، وأن لجنة حماية الطفولة ستتخذ الإجراءات القانونية لمنع هذه الظاهرة.
وفتحت هذه الوقائع السابقة قضية عمالة الأطفال وقانون الطفل المصري وحماية حقوقه، حيث كفل القانون لسنة 1996 والمُعدّل لسنة 2008 ، الاحترام والكرامة الإنسانية من تعليم وصحة وحياة أسرية واجتماعية كريمة للطفل، إلا أن ما يشهده الأطفال في المجتمع حاليًا عكس ذلك تمامًا، ليصبح الطفل هو القشّة التي تقْسِم ظهر المجتمع المصري.
وفي هذا الصدد، يؤكد الدكتور رمضان بطيخ، الخبير القانوني، أن الطفل يظل في عين القانون طفلاً حتى سن الثمانية عشر من عمره ووفر له القانون الكثير من الضمانات لحمايته ورعايته وتوفير الحياة الكريمة له.
وتابع بطيخ، في تصريح خاص لـ"الميدان"، قائلاً: "ولكن العيب ليس في القانون وإنما في تطبيقه، فالقانون يمنع تمامًا عمل الطفل، وخاصة في المهن التي تتنافى مع طبيعته الطفولية ومع ذلك نجد العديد من الأطفال العاملين".
وأضاف، أن منظمات المجتمع المدني المنتشرة في أرجاء مصر يجب أن تلعب الدور الأساسي لتطبيق قانون الطفل ومساعدة هؤلاء الأطفال في الحصول على رعاية صحية وتعليمية وحياة كريمة وفقًا لنص القانون الموضوع، مشددًا علي ضرورة التبليغ عن هذه المنظمات فورًا، في حالة عدم تطبيقها للقانون وإهمال أداء دورها في المجتمع.
بينما قال الدكتور عبدالحميد زيد، رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة الفيوم، ووكيل نقابة الاجتماعيين، إن شريحة كبيرة من الأطفال في المجتمع لا يتمتعون برعاية سليمة وحياة كريمة سواء لأسباب اقتصادية أو اجتماعية أو غيرها، مؤكدًا أن لذلك أثره البالغ على الطفل فهو لا يتمتع بحياته الطفولية مثل غيره فيشعر الطفل بأنه ليس جزء من مجتمعه، مما يؤثر على المجتمع لاحقًا فيخرج إليه هذا الطفل معاديًا ومتسببًا في المشكلات وليس كعضو صالح وناضج يساهم في رفعة مجتمعه ووطنه.
ويتسأل زيد، في تصريح خاص لـ"الميدان"، "هل يشعر المجتمع والدولة بخطورة هذه الظاهرة؟ وهل يدرك المجتمع عاقبة عدم حصول هؤلاء الأطفال على حياة اجتماعية ونفسية سليمة؟"، مضيفًا أن هناك دور كبير لكل من المجتمع والدولة بأجهزتها التنفيذية في وضع استراتيجية مناسبة وفعالة لتطبيق قانون الطفل حتى يخرج إلى المجتمع كفرد سوي النفس قادر على حماية مجتمعه ورفعة وطنه.



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
حفل زفاف الكابتن أحمد جوهر يشهد أجواء من البهجة والفرح
الحاج عادل شحاتة ينجح في إنهاء خصومة بين عائلتين امتدت لسنوات بالهرم
أسرة الميدان تتقدم بخالص التهاني وأصدق المباركات إلى الحاج طارق محمد...
المستشار أحمد إبراهيم يُرزق بالمولودة “مسك”.. وتهنئة خاصة من أسرة “الميدان” ورجل...