النائب إيهاب منصور: حوادث العمالة أزمة إنسانية والحكومة تُسأل عن أرواح المواطنين
قال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن هناك تصاعدًا لافتًا في حوادث العمالة اليومية والموسمية، مشيرًا إلى أن شاشات الأخبار أصبحت تدون يوميًا فصولاً تراجدية لضحايا يُدهسون في وسائل نقل غير آمنة، أو يُقضون في مواقع البناء والورش دون أدنى أدوات للسلامة المهنية، وسط غياب شبه تام للرقابة الرسمية والتغطية التأمينية.
ووصف "منصور"، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج "خارج النص"، المذاع على قناة "الشمس"، الوضع الراهن بـ"الأزمة الإنسانية والرقابية"، مؤكدًا أن الاستهانة بأرواح المواطنين خاصة الفئات الأكثر احتياجًا تًعد خفقًا تسأل عنه الحكومة، موضحًا أن قانون العمل الصادر مؤخرًا رقم 14 لسنة 2025 وضع أطرًا واضحة لتنظيم تشغيل الأطفال من سن 14 إلى 18 عامًا وحدد ضوابط حمايتهم والإخطار بمكاتب العمل، إلا أن الممارسات الميدانية تشهد ضربًا بهذه القوانين عرض الحائط نتيجة النقص الحاد في أعداد مفتشي العمل.
وطالب وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الحكومة بضرورة تخصيص بند مالي واضح في الموازنة العامة التي تُناقش سنويًا في مايو ويونيو لدعم منظومة الرقابة والتفتيش، مشددًا على أن استثمار الملايين في أجهزة الرقابة سيوفر على الدولة ملايين الجنيهات التي تُصرف كتعويضات لا تعوض الأرواح، موجهًا انتقادًا حادًا للسياسات التي تكتفي بصرف مبالغ مالية كتعويض بعد وقوع الفاجعة بدلاً من منعها.
وسلّط الضوء على الحادثين الأخيرين بمحافظتي الإسماعيلية والشرقية، واللذين أوديا بحياة العشرات من العمال والأطفال المكدسين داخل سيارات نصف نقل، متساءلا عن دور رجال المرور في السماح لمركبات نقل البضائع بنقل عشرات العمال والأطفال في حمولات تتجاوز طاقتها الاستيعابية، مؤكدًا أن اختلال توازن هذه السيارات أو انفجار إطاراتها يحولها إلى أدوات قتل جماعي على الطرق.
وربط النائب إيهاب منصور بين ظاهرة عمالة الأطفال البالغين من العمر نحو 6 سنوات وبين الظروف الاقتصادية القاسية وحذف العديد من الأسرة المستحقة عشوائيًا من البطاقات التموينية، موجهًا سؤالًا لوزارة التموين والحكومة قائلًا: "هل كفلت الدولة الحماية الاجتماعية للأسر التي اضطرت للدفع بأطفالها لمواجهة غلاء المعيشة؟، وما هو موقف الأسر التي حُذفت من الدعم رغم استحقاقها الشديد؟".
وتساءل عن مصير إيرادات صندوق تأمين العمالة غير المنتظمة، الممتد منذ خمسينيات القرن الماضي، موضحًا أن الصندوق يحصل نسبًا تأمينية الزامية من مستخلصات المقاولين ورخص البناء والمشاريع المزارعية الكبرى.
وتساءل عن غياب دور مقاولي الانفار غير الترخيصيين، وعن السبب في عدم تعويض أسر الضحايا من حصيلة هذا الصندوق، داعيًا إلى ضرورة إحكام الرقابة على أصحاب المزارع والمقاولين وتفعيل آليات حماية البيئة الكفيلة بصون أرواح الأطفال والنساء والعمالة الموسمية.


















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
محامي مصري يحصل على ذهبية بطولة كمال الأجسام للطبيعيين في السعودية
توجيهات السيسى لمصابي حادث تصادم سيارتي عمال منطقة الدواويس
في ليلة من ليالي العمر.. عائلة التونى تحتفل بزفاف الأستاذ محمد صلاح...