الأربعاء 5 أغسطس 2026 11:02 مـ 20 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    ”جريمة اسمها تشويه الأب في عيون أبناءه ”

    في زمن أصبحت فيه الخصومات الزوجية تُبث على الهواء مباشرة، لم تعد المأساة في انهيار العلاقة بين الزوجين، وإنما في سقوط آخر الحواجز الأخلاقية التي كانت تحمي الأبناء من صراعات الكبار.

    لسنا هنا للدفاع عن أبٍ ظالم، ولا لتبرئة رجلٍ تهرب من مسؤولياته، أو امتنع عن النفقة، أو تنكر لحقوق أبنائه. فالقانون وُجد ليحاسب كل مقصر، والمجتمع لا يقبل أن تُهدر حقوق المرأة أو الطفل تحت أي مبرر.

    لكننا، في الوقت نفسه، لا نستطيع أن نقبل أن يتحول الطفل إلى أداة انتقام، أو أن يصبح لسانًا يردد كلمات الكراهية التي يلقنه إياها الكبار.

    أي تربية تلك التي تجعل طفلًا يقف أمام كاميرا هاتف ليُوجه السباب إلى أبيه؟ وأي انتصار هذا الذي تشعر به أم، وهي ترى أبناءها يتجردون من أبسط معاني الاحترام، ويعتادون البذاءة باعتبارها وسيلة للتعبير عن الغضب؟

    إن الطفل الذي يُدرَّب اليوم على إهانة أبيه، لن يتردد غدًا في إهانة أمه، ثم معلمه، ثم كل من يختلف معه. لأن المشكلة ليست في الأب وحده، وإنما في القيمة التي هُدمت داخل نفس هذا الطفل.

    لقد تابعنا خلال الأيام الماضية مشاهد مؤلمة؛ أب يُسب ويُقذف أثناء رؤية أبنائه، وأطفال يُستخدمون في بث مباشر لتصفية الحسابات، وأم تقف بأبنائها أمام مقبرة وتخبرهم أن أباهم هناك، وتغرس في قلوبهم مشاعر الحقد والرفض بدلًا من أن تمنحهم مساحة لفهم الحقيقة بهدوء ورحمة.

    أي مجتمع نُنشئه إذا كانت أول مدرسة يتلقى فيها الطفل دروس الكراهية هي بيته؟

    الطلاق قد يكون نهاية علاقة بين رجل وامرأة، لكنه لا يجب أن يكون نهاية احترام الأبوة أو الأمومة أمام الأبناء. فمن حق الطفل أن يعرف الحقيقة، ولكن ليس من حق أحد أن يصنع له حقيقة مشوهة، أو أن يحوله إلى قاضٍ يصدر الأحكام قبل أن يكتمل وعيه.

    إن تحويل الأبناء إلى أوراق ضغط، أو إلى محتوى لجذب المشاهدات، هو لون جديد من ألوان العنف الأسري، لا يقل خطورة عن الحرمان من النفقة، ولا عن الإهمال، ولا عن الإساءة الجسدية. بل قد يكون أشد أثرًا، لأنه يترك ندوبًا نفسية تبقى سنوات طويلة.

    وإذا أخطأ الأب، فليحاسبه القانون، وإذا ظلمت الأم، فلتردعها القوانين أيضًا. أما الأبناء، فيجب أن يبقوا بعيدين عن ساحات الانتقام.

    إننا بحاجة إلى حملة مجتمعية عنوانها: "لا تجعلوا أبناءكم يحملون أحقادكم." فالأطفال ليسوا رسائل تهديد، ولا أدوات انتقام، ولا جنودًا في معركة الكبار.

    في النهاية... قد ينتصر أحد الزوجين في قضية، وقد يخسر الآخر جولة، لكن حين يخسر الطفل احترام والديه، ويكبر وهو يرى الشتائم لغةً، والانتقام وسيلةً، والكراهية أسلوب حياة... فلا أحد يكون قد انتصر.

    المنتصر الحقيقي هو من يحمي طفولة أبنائه، حتى وهو يختلف مع شريك حياته.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 11:02 مـ
    20 صفر 1448 هـ 05 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:39
    الشروق 05:16
    الظهر 12:01
    العصر 15:38
    المغرب 18:46
    العشاء 20:12