ميادة عبدالعال تضع المؤثرين تحت المجهر.. أين تنتهي حرية التأثير وتبدأ مسؤولية المحتوى؟
كشفت الإعلامية الدكتورة ميادة عبدالعال، خبيرة الإعلام الرقمي، خلال ظهورها ضيفة في برنامج «آدم وحوا» تقديم الإعلامية عزة رمضان عبر شاشة النايل لايف ، عن طبيعة التغيرات التي شهدها المشهد الإعلامي في ظل الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، موضحة تأثيرها على طريقة صناعة الأخبار وتلقي الجمهور للمعلومات، بالإضافة إلى دور التريند في تحديد أولويات المتابعة والاهتمام.
وقالت ميادة عبدالعال إن الإعلام الرقمي فرض واقعًا جديدًا أصبحت فيه المعلومة تنتقل خلال ثوانٍ إلى أعداد كبيرة من المستخدمين، مشيرة إلى أن هذا التطور منح الجمهور قدرة غير مسبوقة على الوصول إلى الأخبار والتفاعل معها، لكنه في الوقت نفسه فتح المجال أمام انتشار معلومات غير دقيقة يصعب أحيانًا السيطرة عليها بعد تداولها.
وأوضحت أن أحد أبرز التحديات التي تواجه البيئة الرقمية حاليًا يتمثل في تراجع مساحة التحقق أمام سرعة النشر، حيث أصبحت بعض الأخبار تنتشر قبل التأكد من مصادرها، خاصة عندما تكون مرتبطة بموضوعات تثير فضول الجمهور أو تحمل طابعًا جدليًا، وهو ما يجعل الشائعة قادرة على الانتشار وتحقيق تأثير واسع في وقت قصير.
وأضافت خبيرة الإعلام الرقمي أن صناعة التريند أصبحت تعتمد في كثير من الأحيان على قدرة المحتوى على جذب الانتباه، وليس بالضرورة على قيمته أو دقته، لافتة إلى أن بعض الصفحات والحسابات تستخدم العناوين المثيرة والأخبار غير المؤكدة بهدف زيادة نسب المشاهدة والتفاعل وتحقيق مكاسب من الانتشار الرقمي.
وتحدثت عن العوامل التي تساعد على انتشار الشائعات، مؤكدة أن الأخبار المرتبطة بالمشاهير والشخصيات العامة تحظى بنسبة تفاعل كبيرة لأنها ترتبط باهتمامات الجمهور، كما أن الرغبة في معرفة التفاصيل أو السبق في مشاركة الأخبار قد تدفع البعض إلى إعادة نشر معلومات قبل التأكد من صحتها.
وأكدت ميادة عبدالعال أن المستخدمين أصبحوا جزءًا أساسيًا من منظومة تداول الأخبار، موضحة أن مشاركة أي محتوى أو التفاعل معه يمكن أن يساهم في وصوله إلى شريحة أكبر، ولذلك فإن الوعي الرقمي أصبح ضرورة وليس خيارًا في ظل الكم الهائل من المعلومات المتداولة يوميًا.
كما أشارت إلى أن المؤثرين وصناع المحتوى يمتلكون تأثيرًا كبيرًا على الجمهور، وهو ما يجعل مسؤوليتهم مضاعفة في التعامل مع الأخبار والمعلومات، موضحة أن المؤثر الذي يلتزم بالدقة والتحقق يمكن أن يكون شريكًا في نشر الوعي، بينما قد يؤدي غياب المسؤولية إلى تضخيم الشائعات وزيادة انتشارها.
وتطرقت إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على الإعلام، موضحة أن هذه التكنولوجيا تحمل فرصًا مهمة لتطوير العمل الإعلامي، لكنها في الوقت ذاته أوجدت تحديات جديدة، خاصة مع ظهور تقنيات التزييف العميق التي تسمح بإنشاء محتويات مرئية وصوتية تبدو حقيقية رغم عدم صحتها.
وشددت على أهمية تطوير مهارات الجمهور في التحقق من المعلومات، والاعتماد على المصادر الموثوقة قبل تداول أي خبر، مؤكدة أن مواجهة التضليل الرقمي تحتاج إلى تعاون بين المؤسسات الإعلامية والمنصات الإلكترونية وصناع المحتوى والمستخدمين.
واختتمت ميادة عبدالعال حديثها بالتأكيد على أن الإعلام في العصر الرقمي لم يعد قائمًا فقط على نقل المعلومات، بل أصبح مرتبطًا ببناء الوعي والمسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى أن امتلاك أدوات التحقق والفهم الصحيح لطبيعة المحتوى الرقمي يمثلان خط الدفاع الأول أمام انتشار الأخبار الزائفة.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
الإعلامية آمال عبد الله تهنئ النائبة مروة بريص بعيد ميلادها
في ليلة من ليالي العمر.. عائلة البرلسي تحتفل بزفاف الأستاذ أحمد والأستاذة...
الكاتب الصحفي محمد يوسف رئيس تحرير جريدة الميدان وأسرة التحرير ينعون والدة...
غضب أهالي الدخيلة بالاسكندرية بعد غلق محل فول اولاد عم عبدالله بسبب...