أداء محافظ الإسماعيلية.. إدارة ميدانية واستعادة جسور الثقة مع المواطن
منذ أن تولى اللواء نبيل حسب الله مسؤولية محافظة الإسماعيلية، بدأت ملامح مرحلة جديدة تظهر سريعًا على أرض الواقع، ففي الأيام الأولى لتوليه المنصب، تحرك المحافظ بين عدد من المواقع الخدمية، وبدأ في متابعة الملفات المفتوحة بنفسه، في مشهد عكس رغبة واضحة في أن تكون الإدارة من قلب الشارع لا من خلف المكاتب. ومع مرور الوقت، تحولت هذه التحركات إلى نهج ثابت، يقوم على المتابعة اليومية، والوقوف على التفاصيل، والتعامل المباشر مع المشكلات قبل أن تتفاقم.
وكان من أبرز الوقائع التي رسخت هذا النهج اللقاء الأسبوعي المفتوح مع المواطنين كل يوم أربعاء، ففي هذا اليوم، يتوافد الأهالي حاملين شكاواهم وطلباتـهم، ويظل اللقاء ممتدًا حتى يتم الاستماع إلى آخر مواطن حضر إلى ديوان المحافظة.
هذا المشهد الأسبوعي لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل أصبح مساحة حقيقية لعرض المشكلات ومناقشتها، وهو ما أعاد كثيرًا من الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي، ورسخ فكرة أن باب المحافظ مفتوح بالفعل أمام الجميع.
ومع استمرار العمل، شهدت المحافظة سلسلة من التغييرات الإدارية التي لم تتوقف عند بداية توليه المسؤولية، بل امتدت حتى هذا اليوم، فقد جرى الدفع بقيادات جديدة في مواقع مختلفة، إلى جانب إجراء تنقلات وترقيات وتغييرات في بعض المواقع التنفيذية، في إطار تقييم مستمر للأداء، وكانت الرسالة واضحة منذ البداية: لا مكان للجمود، ولا بقاء إلا لمن يثبت قدرته على الإنجاز وتحمل المسؤولية.
وفي ملف العاملين، برزت وقائع أخرى عكست توجهًا مختلفًا في التعامل مع الحالات الإنسانية والإدارية.
فقد أعاد المحافظ فتح عدد من الملفات التي شعر أصحابها بوقوع ظلم عليهم، ووجّه بدراسة هذه الحالات بدقة، ثم العمل على رد الحقوق إلى أصحابها متى ثبتت أحقيتهم. وقد لقي هذا المسار ارتياحًا لدى كثيرين، لأنه أعاد الاعتبار لفكرة العدالة داخل المنظومة الإدارية، وجعل العامل يشعر بأن صوته يمكن أن يصل، وأن حقه لا يضيع إذا كان واضحًا ومثبتًا.
كما لفت الأنظار أسلوب المحافظ في إدارة الملفات الكبرى؛ فهو لا يتعجل القرار قبل أن يحيط بكل جوانب الموضوع، لكنه في الوقت نفسه لا يترك الأمور معلقة طويلًا، يستمع إلى الآراء المختلفة، يراجع التفاصيل، ثم يحسم في الوقت المناسب إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك. ويبدو هذا الأسلوب امتدادًا طبيعيًا لخبرته العسكرية، التي تقوم على الانضباط، ودقة التقدير، وسرعة اتخاذ القرار حين تتطلب الظروف ذلك.
ومن الوقائع التي تعكس هذا النهج أيضًا أنه لا يتعامل مع ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره المصدر الوحيد للحكم أو التوجيه، بل يفضل أن يذهب بنفسه إلى أرض الواقع، وأن يرى بعينه ما يحتاج إلى تدخل، وما يمكن تأجيله، وما يجب حسمه فورًا.
لذلك ظل التواصل المباشر مع أبناء المحافظة حاضرًا في كل مرحلة، سواء عبر اللقاءات الأسبوعية أو المتابعات الميدانية أو الاستجابة للرسائل والمطالب التي تصل إليه من المواطنين.
وفي الوقت نفسه، يواصل المحافظ متابعة عدد من الملفات المهمة التي تشغل الرأي العام المحلي، وفي مقدمتها ملف النادي الإسماعيلي، إلى جانب ملفات أخرى تخضع للدراسة الدقيقة تمهيدًا لاتخاذ قرارات تحقق صالح المحافظة وأبنائها. وهذه المتابعة المستمرة تعكس أن العمل التنفيذي في هذه المرحلة لا يقوم على رد الفعل، بل على قراءة متأنية للواقع، ثم التحرك وفق ما تفرضه المصلحة العامة.
ومع الاحتفال بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تبدو تجربة اللواء نبيل حسب الله مثالًا على استمرار رجال القوات المسلحة في أداء رسالتهم داخل مواقع المسؤولية المدنية، من خلال إدارة تقوم على الانضباط والعدالة والاقتراب من الناس. وهي تجربة تؤكد أن خدمة المواطن ليست شعارًا، بل سلسلة من الوقائع اليومية التي تبدأ من الاستماع، وتمر بالمتابعة، وتنتهي بقرار يحقق الصالح العام ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.



















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
حفل زفاف الكابتن أحمد جوهر يشهد أجواء من البهجة والفرح
الحاج عادل شحاتة ينجح في إنهاء خصومة بين عائلتين امتدت لسنوات بالهرم
أسرة الميدان تتقدم بخالص التهاني وأصدق المباركات إلى الحاج طارق محمد...
المستشار أحمد إبراهيم يُرزق بالمولودة “مسك”.. وتهنئة خاصة من أسرة “الميدان” ورجل...