الثلاثاء 11 أغسطس 2026 09:02 مـ 26 صفر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

    دكتورة دينا المصري تكتب: الحياة بدون النرجسي

    تجربة إنسانية خطيرة لم يُحذّرنا منها أحد!

    استيقظتُ ذات صباح...

    فلا توجد رسالة تقول:

    "أنت تغيّرت."

    ولا مكالمة تبدأ بـ:

    "أنا لا أريد أن أفتح الموضوع، لكن..."

    ولا شخص يختفي ثلاثة أيام ثم يعود وكأنه سفير دولة عظمى تم استدعاؤه إلى قمة طارئة.

    قلت في نفسي:

    ماذا يحدث؟!

    ثم اكتشفت الحقيقة...

    لقد خرج النرجسي من حياتي.

    وهنا بدأت الكارثة الحقيقية...

    1- اكتشفت أنني أستطيع النوم!

    لا رسالة في منتصف الليل:

    "هل أنت نائم؟"

    ثم بعد خمس دقائق:

    "واضح أنك تجاهلتني."

    ثم بعد عشر دقائق:

    "ولا يهم."

    ثم في الصباح:

    "كنت أعرف أنك هكذا."

    يا أخي، كنت نائمًا فقط!

    2- اكتشفت أنني لم أعد مضطرًا للدفاع عن نفسي.

    قبل ذلك كنت أحتاج إلى محامٍ، وقاضٍ، وشاهدين، وتسجيلات كاميرات المراقبة...

    فقط لأثبت أنني قلت:

    "حسنًا."

    ولم أقل:

    "حسنًاااااا..."

    لأن الفرق بين الكلمتين، وفقًا للنرجسي، قد يغيّر مصير العلاقة بالكامل.

    3- اكتشفت أن كلمة "لا" لا تحتاج إلى محاضرة!

    في السابق:

    — لا أستطيع.

    — لماذا؟

    — لأنني مشغول.

    — منذ متى وأنت مشغول؟

    — اليوم.

    — ومنذ متى وأنا لا أهمية لي؟

    — ماذا؟!

    — لا شيء... افعل ما تريد.

    ثم تبدأ الحرب العالمية الثالثة.

    أما الآن؟

    لا.

    وانتهى الأمر.

    يا له من اختراع عظيم!

    4- لم يعد هناك تحقيق جنائي بسبب "آخر ظهور".

    قبل النرجسي:

    "كان متصلًا منذ 3 دقائق."

    بعد النرجسي:

    "كان متصلًا منذ 3 دقائق... لماذا لم يرد؟"

    ثم:

    "ومن هذه التي وضعت إعجابًا؟"

    ثم:

    "ولماذا شاهد القصة ولم يعلّق؟"

    ثم:

    "إذن هو يتعمد."

    ثم:

    تحقيق الأمم المتحدة.

    الحياة بدونه أصبحت هادئة بشكل مخيف.

    5- اكتشفت أنني لا أحتاج إلى إثبات أنني شخص جيد.

    مع النرجسي، مهما فعلت...

    فأنت مقصر.

    ساعدته؟

    كان يجب أن تفعل أكثر.

    اهتممت به؟

    أنت تخنقه.

    ابتعدت؟

    أنت بارد.

    اقتربت؟

    أنت متطفل.

    سكت؟

    أنت متكبر.

    تكلمت؟

    أنت درامي.

    باختصار: المشكلة ليست فيما تفعل... المشكلة أنك موجود.

    6- والأغرب...

    لم يعد هناك أحد يعاقبني بـ:

    "لا شيء."

    تلك الكلمة الأسطورية التي تعني:

    "هناك شيء، وهناك أشياء أخرى، وهناك أرشيف كامل من الأشياء، وسأخبرك بها لاحقًا عندما تكون مستعدًا للانهيار."

    7- اكتشفت أن الاعتذار يمكن أن يكون متبادلًا.

    يا للعجب!

    اعتذرتُ عن خطئي...

    فلم يطلب مني الاعتذار عن خطئه أيضًا!

    ثم لم يفتح ملفًا من عام 2017 ليقول:

    "وأنت يومها ماذا فعلت؟"

    قلت:

    هل هذه علاقة أم محكمة جنائية؟!

    8- لم يعد أحد يحوّل إنجازي إلى إنجازه.

    قلت:

    "نجحت."

    في السابق:

    "أنا السبب."

    "أنا دعمتك."

    "أنا جعلتك تؤمن بنفسك."

    "لولا وجودي..."

    حتى لو فزتَ بجائزة نوبل، سيقول:

    "كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا منذ أن عرفتك."

    9- بدأت أستعيد ذاكرتي!

    وهذه أخطر مرحلة.

    تبدأ تتذكر:

    "لحظة..."

    أنا لم أقل ذلك!

    "لحظة..."

    هو الذي بدأ المشكلة!

    "لحظة..."

    أنا لم أعتذر عن شيء فعلته!

    "لحظة..."

    أنا لم أكن المجنون!

    وهنا تبدأ عملية استعادة النظام.

    إعادة تشغيل الشخصية... 73%

    وأخيرًا...

    اكتشفت شيئًا مرعبًا جدًا:

    الحياة بدون النرجسي ليست مملة كما كان يقول.

    لا يوجد فراغ.

    لا توجد فوضى.

    لا توجد دراما.

    لا توجد رسائل غامضة.

    لا توجد عقوبات بالصمت.

    لا توجد اتهامات عشوائية.

    لا توجد محاكمات يومية.

    لا يوجد:

    "أنا فعلت كل شيء من أجلك."

    ولا:

    "بعد كل ما فعلته لك؟!"

    ولا:

    "ستندم عندما أخسرني."

    بل يوجد شيء غريب جدًا اسمه:

    السلام.

    والأجمل؟

    أنك بعد فترة تكتشف أن أكثر جملة كنت تخاف منها:

    "لن تجد شخصًا مثلي."

    كانت صحيحة تمامًا...

    لأنك أصلًا لم تعد تريد شخصًا مثلك.

    تريد شخصًا لا يجعلك تدفع ثمن كل كلمة.

    شخصًا لا يحوّل الحب إلى امتحان.

    ولا الصمت إلى عقوبة.

    ولا الاختلاف إلى إهانة.

    ولا العلاقة إلى مسابقة لمعرفة:

    من يستطيع أن يجعل الآخر يشعر بالذنب أولًا؟

    والخلاصة:

    الحياة بدون النرجسي لا تصبح فارغة...

    بل يصبح فيها أخيرًا مكان لك.

    تستيقظ دون خوف.

    تتكلم دون حساب.

    تختلف دون محاكمة.

    وتضحك دون أن يأتي أحد ليسألك:

    "على ماذا تضحك؟ ومن الذي جعلك سعيدًا؟ ولماذا لم أكن أنا السبب؟"

    وفي تلك اللحظة فقط...

    تشرب قهوتك بهدوء

    وتقول:

    "الحمد لله... انتهى الاشتراك في خدمة الدراما."

    الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الثلاثاء 09:02 مـ
    26 صفر 1448 هـ 11 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:45
    الشروق 05:20
    الظهر 12:00
    العصر 15:37
    المغرب 18:41
    العشاء 20:05