ياسر السجان يكتب: 30 يونيو ثورة الشعب
في الثلاثين من يونيو خرج المصريون بالملايين إلى الميادين حاملين أعلام الوطن رافضين أن يستمر حكم جماعة الإخوان المسلمين التي جاءت إلى السلطة باسم الثورة ثم انحرفت عن أهدافها الأولى
لم تكن اللحظة وليدة يوم واحد بل كانت تراكما لسنوات من الغضب الشعبي بسبب الأزمات الاقتصادية وانقطاع الكهرباء وأزمات الوقود والبنزين وطوابير الخبز التي عاشها المواطن في كل محافظة
الناس شعرت أن الدولة تختطف من بين أيديهم وأن قرارات الجماعة لا تعبر عن الشعب بل تعبر عن مكتب الإرشاد الذي كان يدير البلاد من الخلف دون تفويض شعبي واضح
المصريون نزلوا وهم لا يحملون إلا إرادتهم وصورهم وذكريات وطن كانوا يخشون أن يضيع بين مشروعات التمكين وتقسيم المجتمع إلى مؤمن وكافر
الشوارع امتلأت في القاهرة والإسكندرية والسويس وبورسعيد وفي الصعيد وفي كل قرية ونجع وكأن الشعب كله خرج في نفس اللحظة ليقول كفى
لم يكن الهدف إسقاط أشخاص بقدر ما كان استعادة دولة بقيت على الورق اسمها مصر بحدودها وتاريخها ومؤسساتها
الشباب الذين بدأوا الثورة في يناير وجدوا أنفسهم مرة أخرى في الميدان لأنهم اكتشفوا أن الثورة سرقت ولم تكتمل وأن الشعارات تحولت إلى خطب فارغة
المرأة المصرية وقفت جنبا إلى جنب مع الرجل والعمال وقفوا مع الطلبة والفلاحون تركوا حقولهم وجاءوا لأنهم رأوا أن الوطن أهم من لقمة اليوم
في ذلك اليوم سقطت هيبة مكتب الإرشاد أمام إرادة الناس وسقط خطاب الاستقطاب وسقطت محاولات تخوين المعارضين وتقسيم الشعب إلى فريقين
الجيش المصري نزل إلى الشارع بناء على تفويض شعبي معلن ليحمي الدولة من الانهيار وليمنع انزلاق البلاد إلى حرب أهلية كان كثيرون يخططون لها
لم يكن ما حدث انقلابا على الديمقراطية كما وصفته بعض القنوات بل كان تصحيحا لمسار شعب اختار أن يحكم نفسه بنفسه لا أن يحكمه مرشد من خلف الستار
بعد 30 يونيو تغيرت خريطة السياسة المصرية بالكامل وبدأت مرحلة جديدة عنوانها استعادة الأمن وبناء الدولة ومحاولة إصلاح اقتصاد متهالك تركته سنوات الفوضى
الدروس التي خرج بها الشعب كانت واضحة أن لا أحد فوق الوطن وأن أي جماعة تظن أنها تمتلك الحقيقة المطلقة ستسقط يوما أمام وعي الناس
ذكرى 30 يونيو ليست احتفالا بأشخاص بل احتفال بفكرة أن المصري حين يغضب يخرج ويغير مصيره بيده دون وصاية ودون وكيل هي ذكرى تؤكد أن الثورة ليست لحظة بل وعي مستمر وأن الوطن لا يباع ولا يستأجر وأن إرادة المصريين هي السطر الأخير في أي معادلة حكم
كل عام يمر تزداد أهمية ذلك اليوم لأنه أعاد للشارع المصري صوته وأعاد للدولة هيبتها وأعاد للناس الأمل أن بلادهم لن يحكمها المرشد بل يحكمها الشعب.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
حفل زفاف الكابتن أحمد جوهر يشهد أجواء من البهجة والفرح
الحاج عادل شحاتة ينجح في إنهاء خصومة بين عائلتين امتدت لسنوات بالهرم
أسرة الميدان تتقدم بخالص التهاني وأصدق المباركات إلى الحاج طارق محمد...
المستشار أحمد إبراهيم يُرزق بالمولودة “مسك”.. وتهنئة خاصة من أسرة “الميدان” ورجل...