عاصم خفاجي يكتب: بين لهيب العالم ونور الرجوع.. دعوة إلى يقظة النفس
في زمنٍ تلاطمت فيه أمواج الفتن، واشتدت فيه رياح المحن، واتسعت فيه رقعة اللهيب حتى كأن الأرض قد أضحت موقدا، والقلوب وقودا، والعقول حيارى بين دخان كثيف ونور خافت يغدو المآل والمصير الي الله تعالي حتمية لا مهرب منها و لا مناص عنها. فليس بعد التيه إلا هدى ولا بعد الظلمة إلا ضياء ولا بعد الضلال إلا رجوع إلى سواء الصراط.
ألا فلنثب إلى ربنا ثوب التائبين، ولنعد إلى ديننا عودة الموقنين عودة من عرف فتاب واستغفر. وأبصر فاعتبر و تدبر وأيقن فازدجر وانتهر، نعود بقلوب خاشعة و أرواح خاضعة نعود فنكبح جماح النفس ونلجم شهواتها ونخمد نيرانها فان النفس إن تُركت أوردت وإن قُوِّمت أزهرت.
وننْأى بأسماعنا عن لغو السوء فلا نصغي إلا لحق ولا نميل إلا لصدق فكم من سمع أورد موارد الهلاك وكم من بصر قاد إلى مسالك الشقاء وصدق البارئ جلت حكمته إذ قال: (إن السمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئك كان عنه مسؤولًا) سمع يُختبر وبصر يُعتبر وفؤاد يُحاسب .
ولنستحضر يقينا أن الدنيا إلى فناء وأن الخلق إلى انقضاء، وأن البقاء للحي الذي لا يموت وأن المصير إلى من لا يفوت قال الله في محكم التنزيل: وكلهم آتيه يوم القيامة فردا، فلا مال يُجدي ولا جاه يُغني ولا صاحب يُبقي إلا عمل خالص وقلب سليم.
فلتكن نوايانا ميزان أعمالنا وسرائرنا تطابق ظواهرنا نصلح القليل قبل الكثير ونُهذب الخفي قبل الجلي فإن من أصلح السريرة أصلح الله له العلانية ومن صدق في الخفاء رفعه الله علانية نرتقي بنفوسنا عن دنايا الأمور، وننأى بها عن مواطن الفتور، ونسمو بها إلى معارج النور، فنبتعد عن جو مرير يورث القلق، وندنو من مصير بصير يورث الألق فتنصدع النفس عن هواها انصداع الصخر عن الماء ويخبو الهوى خفوت النار تحت الرماد ويستفيق العقل من سباته، ويشرق القلب بنوره فإن العقل والقلب حينئذ يقودان إلى المنطق القويم لا إفراط يهلك، ولا تفريط يضل.
اللهَ الله في أنفسنا تزكية وتصفية وتهذيبا وتربية. اللهَ الله في عالمنا إصلاحا وتوجيها وعدلا ورحمة.
فإن من صلحت نفسه صلح عالمه، ومن استقام قلبه استقام دربه ومن صدق مع الله صدق الله معه قال صاحب الرسالة العالمية صلي الله عليه وسلم : لا يستقيم ايمان عبد حتي يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتي يستقيم لسانه.
تلك دعوة لا إلى قول يقال بل إلى حال نعيشه ولا إلى شعار يرفع بل إلى أثر نراه .تلك دعوة لاحياء القلوب بعد موتها ولادراك الأبصار بعد عماها حتي نلقي الله تعالي وهو عنا راض وبنا رحيم وفي جنته نخلد بإذنه تعالي.



الزميل ياسر خفاجي يهنئ المهندس أحمد سمك بحفل خطوبته

















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
أجمل التهاني للنقيب مصطفى الشناوي بمناسبة زفاف نجلته
إرادة لا تعرف المستحيل… الدكتور أحمد زكريا نموذجاً ملهما للعمل المجتمعي في...
«الميدان» ينعى وفاة شقيقة اللواء أحمد شاكر رئيس مدينة بلبيس
مائدة الخير” بالعطارين.. تجمع إنساني يعكس روح التكافل بحضور قيادات سياسية وتنفيذية