سيد دويدار يكتب: تامر فؤاد وهشام عطية عصابة إيهام المواطنين بإلحاق أبنائهم بالكليات العسكرية
- نصبوا على رجل أعمال مصري يقيم في دبي مبلغ 2 مليون و400 ألف جنيه بزعم قبول نجله في كلية عسكرية.
- اعترفوا أمام عادل شحاتة بجريمتهم الشنيعة، والمتهمون يلقون بالتهم على بعضهم.
- في جلسة بكافيه شهير بشارع الهرم، شحاتة أجبر النصاب هشام على دفع الأموال أمام 3 أشخاص سوف نكشف أسماءهم في مقالات قادمة.
- هشام رفض دفع المبلغ وقال إن شحاتة أمره بغلق هاتفه.
- النصاب تامر يلقي بالتهمة على هشام في حضور الشيخ، ويدّعي علاقته بمسؤولين.
- رجل الأعمال المجني عليه: “كان نفسي ابني يخدم البلد وخسرت شقى عمري في الغربة”.
مأساة إنسانية يعيشها رجل أعمال قضى حياته في الغربة من أجل تأمين مستقبل أولاده. سنين مرت عليه بمرّها وأحزانها، والحنين إلى الوطن وأبنائه.
صبري عبد السلام، رجل أعمال قضى حياته في العمل في دبي، ومثل أي أب مصري يحلم ويتمنى أن يلتحق نجله بالكليات العسكرية، وأن يصبح ضابط جيش أو شرطة يدافع عن الوطن وشعبه.
قرر أن يحضر من دبي إلى القاهرة لسحب ملف الكلية الحربية، وبعد سحب الملف بدأ يدعو ليل نهار أن يتم قبول نجله في “كلية ومصنع الأبطال والرجال”، ولم يدرِ أنه سوف يقع فريسة لنصابين استولوا على “تحويشة” عمره بزعم قدرتهم على إلحاق نجله بالكلية العسكرية، وأن لديهم علاقات متشعبة، وهو ما تبيّن عدم صحته.
ولم يكن يعلم رجل الأعمال بالقوانين الصارمة والشفافية التامة للكليات العسكرية، بسبب غيابه عن مصر لأكثر من 20 سنة، تارة، وتارة أخرى بسبب احتراف مهنة النصب والاحتيال من قبل عصابة تامر فؤاد، موظف بالضرائب، وهشام عطية، المقيمين بمنطقة الهرم دائرة قسم الطالبية.
قام تامر، وشهرته “ضرائب”، وهشام عطية بالنصب والاحتيال على رجل الأعمال صبري عبد السلام، والاستيلاء على 2 مليون و400 ألف جنيه، من خلال زعمهما – على غير الحقيقة – قدرتهما على تسهيل إجراءات قبول المتقدمين للالتحاق بإحدى الكليات العسكرية، وذلك بعد أن أوهماه بأن لديهما علاقات بمسؤولين كبار في الدولة.
وقال تامر له نصًا: “اعتبر ابنك في الكلية خلاص”، وساعده في ذلك هشام عطية، دون أن يدرك رجل الأعمال أنه سقط في أيدي واحدة من أخطر عصابات النصب على المواطنين في منطقة الهرم.
خطة النصب والاحتيال
عاد رجل الأعمال صبري عبد السلام من دبي محمّلًا بشقى عمره وأموال سنوات العمل في الغربة، وتقابل مع هشام عطية وتامر فؤاد، حيث أخبره هشام بأن تامر لديه علاقات داخل الكلية العسكرية، وطلبا منه مبلغًا كبيرًا.
لم يكن المجني عليه يعلم أنهما نصابان، وأن الكليات العسكرية لا تعرف الوساطة، وأن الاختيارات تتم في إطار صارم من الشفافية والنزاهة.
وبالفعل، قام بإعطاء هشام مبلغًا كبيرًا لبدء إجراءات اختبارات نجله.
نجله يكشف عملية النصب
أوهم هشام عطية – عن طريق تامر فؤاد – أن أول اختبار لنجله سيشهد استقبالًا خاصًا من ضابط داخل الكلية، وطلب منه مبلغ 300 ألف جنيه، استلمها هشام.
لكن نجله عاد وأخبره أن الإجراءات تتم بمنتهى الانضباط، ولا توجد وساطات أو مجاملات، وطلب من والده استرداد أمواله.
كما أكد أن المتحدث العسكري سبق أن حذّر من الوقوع في مثل هذه الوقائع.
هنا بدأت الشكوك تتسلل إلى الأب، لكنه خضع مرة أخرى لأسلوب الخداع، خاصة بعد أن دفع ما يقارب مليون جنيه، واستمر المتهمان في إيهامه بأن القبول مضمون.
الكارثة الكبرى وهروب المتهمين
مرت الأيام، وتم إعلان نتيجة القبول، ولم يتم قبول نجل رجل الأعمال، لتبدأ لحظات الانهيار داخل الأسرة.
أصيب الأب بحالة مرضية شديدة، خاصة بعد أن وصل إجمالي ما دفعه إلى 2 مليون و400 ألف جنيه.
وعند مطالبته باسترداد أمواله، تهرب المتهمان، وهدداه ببلطجية، بل وادعيا أن الإبلاغ عن الواقعة قد يعرضه للمساءلة.
جلسات التحصيل في مكتب عادل
بعد شهور من اليأس، لجأ رجل الأعمال إلى شخص يُدعى “الشيخ”، الذي أخذه إلى مكتب عادل شحاتة في الهرم.
وأكد عادل أنه سيستدعي المتهمين، وأنه في حال ثبوت تورطهما سيتم رد المبلغ.
وبالفعل، حضر تامر فؤاد، واعترف بواقعة النصب، وأكد أن هشام عطية شريكه، وقام بتحرير إيصالات أمانة في حضور عدد من الشهود.
كما تم إلزام الطرفين بسداد مبالغ مالية، وفق ما تم الاتفاق عليه داخل المكتب.
مفاجأة جديدة
فوجئ رجل الأعمال لاحقًا بأن إيصالات الأمانة لم تُحرر باسمه، رغم دفعه مبالغ إضافية، ولم يسترد أمواله.
اعترافات أمام الشهود
تم عقد جلسة أخرى بكافيه في شارع الهرم، بحضور عادل شحاتة و3 شهود.
وخلالها، اعترف هشام عطية بحصوله على جزء من الأموال، واتهم تامر فؤاد بأنه المسؤول الرئيسي عن عملية النصب.
وتم الاتفاق على رد المبلغ على دفعتين، وتم سداد الدفعة الأولى بالفعل.
النصب مجددًا
عاد هشام عطية للمراوغة، ورفض سداد باقي المبلغ، مدعيًا أن عادل شحاتة طلب منه غلق هاتفه.
كما بدأ في إطلاق تهديدات، والادعاء بوجود علاقات نافذة.
اعتراف تامر فؤاد
في حضور 3 شهود، اعترف تامر فؤاد بمحاولته إلحاق نجل رجل الأعمال، لكنه فشل، وأكد أن هشام عطية هو من استولى على الأموال.
كما أقر بتحرير إيصالات أمانة، لكنها لم تكن باسم المجني عليه، وتعهد بإعادة المبلغ.
وسوف نكشف في مقالات قادمة تفاصيل جديدة، وأسماء ضحايا آخرين، ومستندات بالصوت والصورة تثبت وقائع النصب.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
أجمل التهاني للنقيب مصطفى الشناوي بمناسبة زفاف نجلته
إرادة لا تعرف المستحيل… الدكتور أحمد زكريا نموذجاً ملهما للعمل المجتمعي في...
«الميدان» ينعى وفاة شقيقة اللواء أحمد شاكر رئيس مدينة بلبيس
مائدة الخير” بالعطارين.. تجمع إنساني يعكس روح التكافل بحضور قيادات سياسية وتنفيذية