الأحد 5 أبريل 2026 02:44 مـ 17 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    آراء وكتاب

    عماد الروماني يكتب: أزمة الطاقة العالمية ومخاطر الاعتماد على المصادر التقليدية

    لم يعد السؤال اليوم: هل سيتحول العالم إلى الطاقة النظيفة؟ بل كم ستُسرّع الأزمات هذا التحول؟

    من جائحة كورونا، إلى الحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى حرب إيران والاعتداءات المتكررة على دول الخليج، يتضح أن العالم لا يعيش أزمات منفصلة، بل موجة ضغط متواصلة تدفع الاقتصاد العالمي نحو إعادة تشكيل جذري في طريقة إنتاج واستهلاك الطاقة.

    من كورونا إلى الطاقة: نفس النمط يتكرر، فخلال جائحة كورونا، حدث ما يشبه “تجربة إجبارية” للاقتصاد العالمي:

    * العمل عن بُعد قفز خلال أشهر بدل سنوات

    * التجارة الإلكترونية أصبحت ركيزة أساسية

    * التحول الرقمي تسارع بشكل غير مسبوق

    الأزمات لا تصنع الاتجاهات… لكنها تضغط زر التسريع وهذا بالضبط ما يحدث اليوم في قطاع الطاقة.

    أوروبا: الأزمة التي غيّرت قواعد اللعبة

    بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وجدت أوروبا نفسها أمام حقيقة صادمة: الاعتماد على مصدر واحد للطاقة = مخاطرة استراتيجية

    لكن التحرك والتنفيذ كان سريعًا وعميقًا:

    * في عام 2024، وصلت حصة الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 25.4% من الاستهلاك النهائي للطاقة

    * كما أصبحت الطاقة المتجددة أكبر مصدر لإنتاج الطاقة داخل الاتحاد بنسبة 48%

    * وللمرة الأولى، أنتج الاتحاد الأوروبي كهرباء من الطاقة الشمسية أكثر من الفحم بل إن دولًا مثل ألمانيا وصلت فيها الطاقة المتجددة إلى:

    * نحو 57% من الكهرباء في 2024

    لكن الصورة ليست مثالية فرغم هذا التقدم، لم يكن الانتقال سلسًا بالكامل:

    * بعض الدول الأوروبية أعادت تشغيل محطات الفحم مؤقتًا بعد أزمة الغاز

    * عالميًا، لا يزال الفحم يمثل حوالي 34% من إنتاج الكهرباء

    * كما سجل الاستهلاك العالمي للفحم مستويات قياسية مدفوعًا بـ الصين والهند

    وهذا يثبت أن: التحول الطاقي ليس خطًا مستقيمًا… بل صراع بين الواقع والطموح

    مضيق هرمز: الصدمة التي تختصر كل شيء

    في قلب هذه التحولات، تأتي الحرب لتكشف هشاشة النظام العالمي فمضيق هرمز يمر عبره:

    * نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية يوميًا

    * وقرابة ثلث تجارة النفط المنقولة بحرًا

    وأي اضطراب فيه أو إغلاق يؤدي فورًا إلى:

    * قفزات في الأسعار

    * اضطراب سلاسل الإمداد

    * ارتفاع تكاليف النقل والتأمين

    وهنا تظهر المفارقة: فرغم أن الخليج يُعد أكبر منطقة مُصدّرة للنفط عالميًا، فإن الأزمات قد تحرمه من الاستفادة الكاملة بسبب مخاطر التصدير واحتمالات تجدد الاعتداءات

    الأزمات تغيّر الحسابات الاقتصادية فورًا

    في أوقات الاستقرار، تُقاس الطاقة المتجددة بالتكلفة فقط. لكن في الأزمات، تدخل عوامل جديدة:

    * المخاطر الجيوسياسية

    * أمن الإمدادات

    * استقرار الأسعار

    ولهذا السبب:

    * وصلت الطاقة المتجددة إلى نحو 32% من إنتاج الكهرباء عالميًا في 2024

    * ومن المتوقع أن تتجاوز 40% بحلول 2030 بل إن عام 2025 شهد لحظة فارقة: الطاقة المتجددة تفوقت على الفحم عالميًا في توليد الكهرباء خلال بعض الفترات

    الخليج والفرص المتاحة

    تمتلك دول الخليج ميزة نادرة عالميًا:

    * أكبر احتياطيات نفط

    * موقع جغرافي استراتيجي

    * واحدة من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي في العالم وهذا يضعها أمام خيار استراتيجي إما:

    * البقاء في نموذج “تصدير الوقود”

    أو:

    * التحول إلى مركز عالمي للطاقة بجميع أشكالها (تقليدية + نظيفة)

    ومن أهم المسارات:

    * الاستثمار في الهيدروجين الأخضر

    * توطين صناعة الطاقة الشمسية

    * تصدير الكهرباء النظيفة مستقبلًا

    والناظر بتعمق والمحلل للواقع سيجد أن الأزمات لا تغيّر العالم… بل تكشف اتجاهه، فما نراه اليوم ليس أزمة طاقة عابرة، بل إعادة تشكيل للنظام الطاقي العالمي، فالأزمات:

    * ترفع تكلفة الاعتماد على الوقود التقليدي

    * وتُسرّع الجدوى الاقتصادية للبدائل

    ولهذا، فإن التحول نحو الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا بيئيًا…بل أصبح ضرورة اقتصادية وأمنية وفي قلب هذا التحول، تقف منطقة الخليج أمام لحظة تاريخية: إما أن تقود عصر الطاقة الجديد… أو تكتفي بدورها الحالي والذي تأثر كثيرا بسبب الحرب.

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الأحد 02:44 مـ
    17 شوال 1447 هـ 05 أبريل 2026 م
    مصر
    الفجر 04:11
    الشروق 05:40
    الظهر 11:58
    العصر 15:30
    المغرب 18:16
    العشاء 19:35