الخميس 1 يناير 2026 03:38 صـ 12 رجب 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

    آراء وكتاب

    حين يتحول الإرهابي إلى بطل: قراءة في وهم البطولة بعد مقتل أبو عبيدة

    الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة لا يعني، ولا يجب أن يعني، تبرير العنف الأعمى أو تحويل رموز الإرهاب إلى أبطال. ومع الإعلان عن مقتل أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، بدا هذا الخلط حاضرًا بقوة في مشهد التفاعل الشعبي والإعلامي، حيث تحول الخبر من واقعة أمنية إلى موجة تمجيد واسعة، خلطت بين عدالة القضية وخطورة الوسيلة.
    القضية الفلسطينية قضية تحرر وحق تاريخي، قائمة على مقاومة الاحتلال وفق قواعد القانون الدولي وحماية المدنيين، لا على استهدافهم أو استخدامهم وقودًا للدعاية. ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري الفصل بين دعم شعب يتعرض للاحتلال والحصار وبين تبني أو تمجيد شخصيات ارتبط اسمها بخطاب العنف والتنظيمات المصنفة إرهابًا.
    في جوهر دوره، لم يكن أبو عبيدة رمزًا للنضال الوطني الفلسطيني، بل كان الواجهة الإعلامية لتنظيم مسلح مصنَّف إرهابيًا في قوائم دولية عدة. مهمته الأساسية لم تتمثل في الدفاع السياسي أو الحقوقي عن الفلسطينيين، بل في تبني العمليات المسلحة وإطلاق التهديدات وتبرير العنف بوصفه مقاومة، رغم أن كثيرًا من هذه العمليات اتسم بالعشوائية أو طال مدنيين، ما أضر بالقضية أكثر مما خدمها، ووفر ذرائع إضافية لاستمرار القتل والحصار.
    ويرتبط اسمه بأبشع صفحات هذا العنف، إذ خرج في بيانات متكررة ليعلن المسؤولية عن هجمات صاروخية عشوائية وعمليات تفجير وخطف وقتل، قدمت دعائيًا باعتبارها إنجازات، بينما خلفت في الواقع ضحايا أبرياء فلسطينيين وغير فلسطينيين، وأسهمت في دوامات تصعيد دموي لم تحصد سوى مزيد من الدمار. لم يكن مجرد ناقل بيانات، بل صوتًا يبرر هذه الأفعال ويمنحها غطاء خطابيا، محوّلًا الدم إلى أداة تعبئة، وهو ما يتناقض جذريًا مع جوهر النضال العادل.
    الخطورة الحقيقية لا تكمن فقط في هذه الأفعال، بل في تحويل منفذيها أو مروجيها إلى رموز بطولة. فصناعة البطل هنا لا تتم دفاعًا عن فلسطين، بل عبر آلة دعائية تعتمد على العاطفة وتستحضر المظلومية دون مساءلة الوسيلة، وتختزل القضية في صورة مقاتل مقنع، بينما تغيب الحقوق السياسية ويمحى المدنيون من الحسابات.
    هذا الخطاب يجد صدى لدى بعض الشباب، خاصة في ظل الغضب المشروع مما يتعرض له الفلسطينيون، لكن الغضب حين يوجه بلا وعي قد يتحول إلى تعاطف مع العنف ذاته، لا مع القضية. وهنا يحدث أخطر انحراف، أن تصبح فلسطين نفسها رهينة لخطاب مسلح يختطف عدالتها ويقدمها للعالم من زاوية واحدة، تضعف التعاطف الدولي بدل أن تعززه.
    الانحياز الحقيقي لفلسطين لا يكون بتقديس السلاح، ولا بتمجيد من يبرر استهداف المدنيين، بل بالدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة، وبفضح كل ما يستخدم لتشويه قضيته، حتى لو جاء ذلك من داخل صفوف من يدعون الدفاع عنها.
    في النهاية، يجب أن نكون مع القضية الفلسطينية بوضوح، وضد أبو عبيدة وخطابه بوضوح أكبر. فالقضايا العادلة لا تحتاج إلى إرهاب ليحميها، بل تحتاج إلى عدالة أخلاقية ورؤية إنسانية، ونضال لا يحول الضحية إلى أداة، ولا البطولة إلى وهم مبني على الدم.

    أبو عبيده حماس إسرائيل مقتل أبو عبيدة

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الخميس 03:38 صـ
    12 رجب 1447 هـ 01 يناير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:18
    الشروق 06:51
    الظهر 11:58
    العصر 14:47
    المغرب 17:06
    العشاء 18:29