السبت 7 نوفمبر 2026 02:58 مـ 26 جمادى أول 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    رياضة

    من قائد حرس الحدود إلى مدرب السكة الحديد.. محمد حليم يحكي رحلة 14 عامًا صنعت اسمه في الكرة المصرية

     محمد حليم
    محمد حليم

    قبل المواجهة المرتقبة بين السكة الحديد والأهلي في دور الـ32 من بطولة كأس مصر لموسم 2026-2027، تبرز قصة محمد حليم، المدير الفني للفريق، باعتبارها واحدة من الرحلات التي جمعت بين الكفاح داخل المستطيل الأخضر والطموح على مقاعد التدريب.

    فمن لاعب بدأ مشواره في صفوف نادي الترام السكندري، إلى أحد أبرز قادة الجيل الذهبي لحرس الحدود، الذي حقق إنجازات تاريخية في الكرة المصرية، وصولًا إلى قيادة السكة الحديد، خاض حليم مسيرة حافلة امتدت لسنوات طويلة، شهدت لحظات من المجد والتحديات والمواقف الاستثنائية.

    وقضى حليم نحو 14 عامًا بقميص حرس الحدود، قبل أن يقرر الاعتزال عام 2015، ويتجه إلى التدريب، ليبدأ رحلة جديدة مع عدد من الأندية المصرية، واضعًا خبراته لاعبًا وقائدًا في خدمة مشواره الفني.

    بدأ محمد حليم مسيرته الكروية داخل نادي الترام السكندري، قبل أن يحصل عام 2001 على فرصة الانتقال إلى حرس الحدود، بناءً على رغبة محمد عمر، الذي رأى في اللاعب إمكانيات تستحق الحصول على فرصة داخل الفريق العسكري.

    اقرأ أيضاً

    بدأت الصفقة على سبيل الإعارة، قبل أن تتحول إلى انتقال نهائي، لتبدأ رحلة طويلة لم تكن مفروشة بالنجاح منذ يومها الأول.

    ففي بداياته، واجه حليم صعوبة في الحصول على فرصة المشاركة بصورة منتظمة، ولم يكن من الأسماء المعروفة جماهيريًا، لكنه تمسك بحلمه، وواصل العمل من أجل إثبات قدراته، حتى نجح في فرض نفسه تدريجيًا داخل الفريق، وأصبح أحد العناصر الأساسية التي يعتمد عليها الجهاز الفني.

    شكلت مواجهة الزمالك في موسم 2002-2003 محطة فارقة في مشوار محمد حليم، بعدما كان اللاعب قريبًا من الابتعاد عن حسابات حلمي طولان، المدير الفني لحرس الحدود آنذاك، بسبب عدم اقتناع الأخير بإمكانياته في البداية.

    لكن طارق العشري تدخل لإقناع المدير الفني بمنح حليم فرصة المشاركة أمام الفريق الأبيض، مع تكليفه بمراقبة محمد أبو العلا.

    وجاءت الفرصة التي انتظرها اللاعب، فقدم مباراة مميزة، وأسهم في صناعة هدف الفوز الذي منح حرس الحدود انتصارًا بنتيجة 2-1، لتتحول المواجهة إلى نقطة انطلاق حقيقية في مسيرته.

    ومنذ ذلك الحين، تغيرت مكانة حليم داخل الفريق، بعدما أثبت قدرته على تقديم الإضافة، ليصبح أحد الأسماء المهمة في تشكيل حرس الحدود، ويبدأ طريقه نحو قيادة الجيل الذهبي للنادي.

    عاش محمد حليم أفضل سنواته الكروية مع الجيل الذهبي لحرس الحدود، الذي نجح في فرض اسمه بين كبار الكرة المصرية، ومنافسة الأهلي والزمالك على الألقاب المحلية.

    وكان حليم أحد قادة هذا الجيل الذي توج ببطولة كأس مصر مرتين متتاليتين عامي 2009 و2010، إلى جانب الفوز بكأس السوبر المصري عام 2009، فضلًا عن المشاركة في المنافسات الأفريقية.

    ورغم هذه الإنجازات، يرى حليم أن الجيل الذي لعب ضمن صفوفه لم يحصل على التقدير الإعلامي والجماهيري الذي يستحقه، مرجعًا ذلك إلى طبيعة النادي العسكرية وعدم امتلاكه قاعدة جماهيرية تضاهي جماهيرية الأهلي والزمالك.

    ولم تكن علاقته بحرس الحدود مجرد ارتباط تعاقدي، إذ رفض حليم أكثر من عرض للرحيل، رغم الإغراءات المالية التي تلقاها، ومن بينها عرض من مصر للاتصالات وآخر من تليفونات بني سويف، كان سيحصل من خلاله على ثلاثة أضعاف راتبه، لكنه فضل الاستمرار مع النادي الذي صنع اسمه ومنحه فرصة التألق.

    لم تقتصر ذكريات محمد حليم مع حرس الحدود على البطولات والانتصارات، بل شهدت مسيرته مواقف استثنائية عكست صعوبة بعض الرحلات الأفريقية التي خاضها الفريق.

    ومن أبرز تلك الوقائع رحلة الفريق إلى نيجيريا لمواجهة أحد منافسيه في بطولة أفريقية، حين تخلف أحمد سعيد أوكا عن السفر مع البعثة بسبب مرض والده، واضطر إلى اللحاق بزملائه على متن طائرة عادية، بعدما سافر الفريق بطائرة عسكرية.

    وبعد وصول أوكا إلى مدينة لاجوس، كان عليه الانتقال برًا إلى مقر إقامة البعثة في منطقة دلتا النيجر، في رحلة تستغرق عدة ساعات وسط مخاوف من التعرض للسطو أو الاختطاف.

    وكشف حليم عن واقعة إخفاء أوكا داخل حقيبة السيارة خلال الرحلة، لتجنب لفت الأنظار، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي كانت تحيط ببعض تنقلات الفرق المصرية في القارة الأفريقية.

    كما استعاد حليم واقعة وفاة ابنة الحارس الكاميروني كاميني مارتيني خلال وجود الفريق هناك، واضطرار الحارس إلى العودة إلى مصر، لتظل الرحلة واحدة من أكثر المحطات صعوبة في ذاكرة الفريق.

    ومن أبرز اللحظات التي يحتفظ بها محمد حليم في ذاكرته، الفوز التاريخي الذي حققه حرس الحدود على الزمالك بخمسة أهداف دون رد، يوم 20 سبتمبر 2005.

    وشهدت المباراة تسجيل حليم الهدف الثاني في الدقيقة 43، بعدما استقبل تمريرة من عبدالسلام نجاح، وسدد الكرة بقدمه اليسرى داخل الشباك.

    وكشف اللاعب عن مفارقة طريفة بشأن الهدف، موضحًا أن قدمه اليسرى لم تكن الأقوى لديه، وأن التسديدة لم تكن بالقوة التي أرادها، لكن الكرة استقرت في المرمى بعد خطأ من عبدالواحد السيد، حارس الزمالك.

    واستكمل حرس الحدود تفوقه في الشوط الثاني، بعدما أضاف محمد مكي وعبدالحميد بسيوني وأحمد عيد عبدالملك ثلاثة أهداف أخرى، ليحقق الفريق انتصارًا بخماسية نظيفة ظل من أبرز النتائج في تاريخ مواجهاته أمام الزمالك.

    كان نهائي كأس مصر أمام الأهلي عام 2010 من أبرز المحطات التي جسدت ارتباط محمد حليم بحرس الحدود وإصراره على الدفاع عن ألوان الفريق.

    وتعرض قائد الفريق لتمزق في عضلة السمانة، أبعده عن مواجهة الإسماعيلي في الدور نصف النهائي، لكنه تمسك بحلم المشاركة في المباراة النهائية، وخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف استمر قرابة 12 يومًا.

    وبعد التعافي، نجح حليم في إقناع طارق العشري بقدرته على خوض المباراة، ليشارك أمام الأهلي ويستمر داخل الملعب لمدة 120 دقيقة كاملة.

    وانتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم حرس الحدود اللقب بركلات الترجيح، ليضيف بطولة جديدة إلى سجله، ويعيش حليم واحدة من أسعد لحظات مسيرته بعدما رفع الكأس قائدًا للفريق.

    في يوليو 2015، قرر محمد حليم وضع نهاية لمسيرته لاعبًا، بعدما وصل إلى سن 38 عامًا، لينهي رحلة امتدت لنحو 14 عامًا بقميص حرس الحدود.

    وجاء قرار الاعتزال عقب مواجهة الإسماعيلي في الجولة الأخيرة من الدوري الممتاز، والتي انتهت بفوز حرس الحدود بهدفين دون رد.

    وحرص زملاؤه على توديعه بطريقة خاصة، بعدما ارتدى لاعبو الفريق قمصانًا تحمل اسمه ورقمه، تقديرًا لما قدمه للنادي طوال سنوات وجوده، وللدور الذي لعبه في قيادة الفريق خلال واحدة من أهم فتراته التاريخية.

    لكن علاقة حليم بالنادي لم تنتهِ مع مغادرة الملعب، إذ انضم إلى الجهاز الفني المعاون، وبدأ مرحلة جديدة في مسيرته داخل النادي الذي شهد أبرز إنجازاته لاعبًا.

    بعد الاعتزال، اتجه محمد حليم إلى مجال التدريب، وعمل ضمن الأجهزة الفنية لحرس الحدود، كما تولى مسؤولية قطاع الناشئين، قبل أن يحصل على فرصة قيادة الفريق الأول في فبراير 2020، خلفًا لطارق العشري.

    وجاءت المهمة في ظروف صعبة، تزامنًا مع تداعيات جائحة كورونا، وإصابة عدد كبير من اللاعبين، إلى جانب تراجع النتائج وصعوبة المنافسة على البقاء في الدوري الممتاز.

    وكشف حليم عن إصابة 12 لاعبًا من الفريق بفيروس كورونا خلال فترة التوقف، قبل إصابة أربعة آخرين عقب استئناف النشاط، وهو ما وضع الجهاز الفني أمام تحديات كبيرة في التعامل مع المباريات.

    وفي سبتمبر 2020، قرر الاعتذار عن استكمال مهمته، رغم رغبة طارق العشري في عودته إلى الجهاز المعاون، بعدما تمسك حليم بالحصول على فرصة كاملة كمدير فني، وعدم العودة إلى منصب المدرب العام.

    وأوضح أن طموحه كان قيادة الفريق منذ بداية الموسم، حتى يتمكن من اختيار العناصر التي تتناسب مع أفكاره الفنية، وتنفيذ رؤيته في بناء الفريق.

    عاد حليم لتولي القيادة الفنية لحرس الحدود في مرحلة لاحقة، لكنه لم يتمكن من إنقاذ الفريق من الهبوط، قبل أن يقدم استقالته في نوفمبر 2021، رغم احتلال الفريق المركز الثاني في مجموعته بدوري القسم الثاني.

    وبعد مغادرة النادي، خاض عدة تجارب تدريبية مع أندية مصرية، فتولى تدريب القناة، ثم عمل مع راية وطنطا، قبل أن يقود بورفؤاد في نوفمبر 2024.

    واكتسب حليم خلال هذه المحطات خبرات متنوعة في التعامل مع فرق تسعى للمنافسة على الصعود أو تجاوز صعوبات النتائج، مستفيدًا من تجربته الطويلة لاعبًا وقائدًا داخل حرس الحدود.

    في يوليو 2026، تولى محمد حليم القيادة الفنية لفريق السكة الحديد، خلفًا لربيع ياسين، ليبدأ تحديًا جديدًا مع أحد أعرق الأندية المصرية.

    وتأتي مواجهة الأهلي في دور الـ32 من كأس مصر لموسم 2026-2027 لتضع حليم أمام اختبار صعب، في مواجهة فريق يمتلك الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة.

    وتحمل المباراة طابعًا خاصًا للمدير الفني، الذي انتقل من لاعب كان يبحث عن فرصة لإثبات نفسه، إلى قائد صنع التاريخ مع حرس الحدود، ثم مدرب يسعى إلى ترك بصمته مع السكة الحديد.

    وبين ذكريات البطولات والمواقف الاستثنائية والتجارب التدريبية، يطمح محمد حليم إلى كتابة فصل جديد في مسيرته، وهذه المرة من على مقاعد البدلاء، عندما يقود السكة الحديد في مواجهة الأهلي بكأس مصر.

    محمد حليم السكة الحديد الأهلي كأس مصر 2026 2027 حرس الحدود الجيل الذهبي لحرس الحدود طارق العشري
    ⇧

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    السبت 02:58 مـ
    26 جمادى أول 1448 هـ 07 نوفمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:45
    الشروق 06:13
    الظهر 11:39
    العصر 14:42
    المغرب 17:04
    العشاء 18:23