أستاذ جراحة: تطبيق ”إرشاديات ممارسة المهنة” يوفر ملايين الجنيهات ويُطور المنظومة الصحية
أكد الأستاذ الدكتور أحمد فرج، أستاذ الجراحة العامة بقصر العيني، أن الجراحة العامة تُمثل العمود الفقري لمختلف التخصصات الطبية، مشيرًا إلى أن منظومة العمل داخل المستشفيات الجامعية في مصر تدار وفق نظام هرمي صارم يشبه النظام العسكري، بما يضمن المتابعة اللحظية للمرضى على مدار الساعة، ويمنع ترك الأطباء المقيمين الصغار للتعامل بمفردهم مع الحالات الحرجة.
وكشف "فرج"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، عن رؤية استراتيجية لتطوير المنظومة الصحية في مصر وتوفير ملايين الجنيهات من الموازنات العامة، عبر تعميم وتطبيق ما يُعرف بـ"إرشاديات ممارسة المهنة" في مختلف التخصصات والجراحات.
وردًا على تساؤل حول كيفية متابعة المرضى عقب العمليات الجراحية والعبء الملقى على كاهل كبار الأطباء، أوضح أن المستشفيات الجامعية تخضع لتدرج إداري وهيكلي صارم يبدأ من طبيب الامتياز والطبيب المقيم، مرورًا بالمدرس المساعد، والمدرس، والاستاذ المساعد، وصولاً إلى أستاذ المادة.
وأكد أنه لا يُسمح للطبيب حديث الخبرة باختخاذ قرارات مصيرية بمفرده، وإنما تقتصر مهامه الميدانية على متابعة العلامات الحيوية للعينات من قياس الضغط، والنبض، والنزيف، والإفرازات بعد العملية، وعند ظهور أي مضاعفات، يتم التواصل الفوري والتصاعدي مع الهيكل الأعلى، مشيرًا إلى أن الأستاذ المعالج يظل على تواصل دائم ومستمر طوال الـ 24 ساعة لمتابعة كافة الحالات الموكلة إليه دون انقطاع.
وشدد على أن الحل الجذري لتطوير المنظومة الصحية وتقليل الفوارق بين خبرات الأطباء يكمن في التوسع في وضع وتطبيق إرشاديات ممارسة المهنة، وهي أدلة بروتوكولية وإرشادية موحدة تُحدد خطوات التعامل مع كل حالة مرضية منذ دخولها المستشفى وحتى شفائها، مشيرًا إلى أنه سبق وقاد مبادرة في هذا الصدد بالتعاون مع الجمعية المصرية لجراحة القولون والمستقيم والشرج وبمشاركة خبراء دوليين من مستشفى لاهاي كلينك بالولايات المتحدة الأمريكية وخبراء من بريطانيا، حيث صياغة أول بروتوكول إرشادي موحد لبعض الأورام والأمراض الشائعة، ودمج جهات متعددة تشمل وزارة الصحة، والجامعات، والتأمين الصحي، والمؤسسات الطبية بالجيش والشرطة.
ولفت إلى أن الميزة الكبرى لهذه الإرشادات تتمثل في ضمان حصوله على العلاج العلمي الصحيح والموحد بغض النظر عن تواجد الأستاذ الكبير من عدمه، فضلًا عن إعفاء الطبيب من المسؤولية واللوم في حال حدوث مضاعفات غير متوقعة طالما التزم بالبروتوكول المعتمد، علاوة على منح الطبيب ذي الخبرة مرونة وحرية التصرف في استثناء الحالات الحرجة مثل مرضى سيولة الدم، أو مثبطات المناعة، أو الحوامل ووثيق ذلك علميًا.
واستعرض دراسة علمية بارزة أجراها الدكتور أحمد حسين بكلية الطب جامعة الإسكندرية داخل أحد مستشفيات التأمين الصحي لتطبيق هذه الإرشادات على 500 حالة مرضية، وجاءت نتائجها مذهلة، موضحًا أنه قبل تطبيق الإرشادات فمن بين 250 حالة جراحية، اضطرت 60 حالة لإعادة الدخول للمستشفى بسبب مضاعفات متفرقة مثل النزيف والآلام الشديدة، وبعد تطبيق الإرشادات انخفض عدد الحالات المرتجعة بين 250 حالة أخرى إلى 6 حالات فقط.
وشدد على أن تقليل إعادة دخول المستشفيات يسهم بشكل مباشر في توفير عشرات الآلاف من الجنيهات في البند الواحد، مؤكدًا أن إصلاح قطاع الصحة ورفع كفاءته لا يتطلب دائمًا المطالبة بزيادة الموازنات والتمويل، بل يتطلب في المقام الأول ترتيب البيت من الداخل وحُسن إدارة الموارد المتاحة وفق القواعد العلمية الحديثة.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
القبض علي الدجال المعالج عبدالرحمن ترك بالإسكندرية اتهامه بالترويج للدجل عبر...
حنفية الصدقة بشوارع الإسكندرية القديمة عمرها أكثر من 100 عام
«الميدان» تهنيء ” محمد و رنا” بمناسبة ”عقد القران”
النائب كمال وسيم يشارك ال عكيرش أفراحهم بالتهنئة