”رئيس أمن الدولة كان جاري في السكن”.. محمد غنيم يكشف سر التميز في تجسيد الشخصية بمسلسل ”الهروب”
قال الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب القصر العيني، إنه نشأ في بيت يُعلي من شأن الثقافة واللغة العربية، إذ كان والده معلمًا للغة العربية، ما أنشأ لدى الابن شغفًا مبكرًا بقراءة الروايات والقصص ومتابعة الفنون.
وأوضح "غنيم"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، أنه خلال سنوات دراسته بكلية الطب، رأس اللجنة الثقافية، وشارك في مهرجان المسرح الجامعي مخرجًا وممثلًا، حيث قاد فريق الكلية لفوز ساحق بالمركز الأول على مستوى الجامعات المصرية بعرض مسرحية "الورطة" للكاتب الكبير توفيق الحكيم، مؤكدًا أنه أخذته نداهة الطب ومسئوليات الماجستير والدكتوراه والعيادة والأسرة لسنوات طويلة، مبتعدًا عن خشبة المسرح، مع الحفاظ على موقع الناقد والمشاهد الحصيف للسينما والمسرح الراقي لأكثر من ربع قرن.
ولفت إلى أن العودة إلى عالم الفن جاءت عبر بوابة الطب؛ حيث ارتبط بعلاقة قرابة بالمخرج خالد يوسف، والذي بدأ يستشيره ويتردد عليه برفقة كبار نجوم الفن للعلاج والمتابعة الطبية، أمثال الراحل خالد صالح، وهاني سلامة، وسمية الخشاب، وغيرهم، موضحًا أنه على مدار عقد كامل، تحولت عيادته إلى مقصد دائم للمبدعين، ليتحول في أعينهم من مجرد طبيب معالج إلى الجمهور المثقف الذي يستأنسون برأيه في النصوص والسيناريوهات.
وأشار إلى أن عام 2010 شهد التحول الميداني الأول، عندما عرض عليه المخرج محمد علي والمخرج كمال منصور تجسيد دور محامي في مسلسل "أهل كايرو"، مستغلين هيئته الوقورة وصوته الرخيم، مؤكدًا أنه ظن الأمر مجرد مجاملة كلامية، حتى فوجئ بعد أسابيع باتصال يبلغه بموعد الأوردر في السابعة صباحًا بضرورة إحضار عدد كبير من البدلات ورابطات العنق، معقبًا: "نزلت إلى جراج العمارة في المنيل وأنا أحمل نحو 30 بدلة وحقائب القمصان بنفسي دون مساعد، فرآني بواب العقار وظن أن زوجتي طردتني من المنزل وقال لي: "اقصر الشر يا باشا واطلع بيتك".. كانت ليلة لا تُنسى، لكن اليوم الأول للتصوير مر ببراعة وسلاسة دون أي خوف أمام الكاميرا".
وأكد أن مسلسل "أهل كايرو" حقق نجاحًا جماهيريًا مدويًا، واعتُبر نقطة انطلاق لعدد كبير من صناعه، لتبدأ العروض الدرامية تتوالى عليه، مشاركًا في أدوار مميزة عبر عدة مسلسلات متتالية، مشيرًا إلى أن البناء الفني له بلغ ذروته عندما منحه المخرج محمد علي دورًا محوريًا في مسلسل "الهروب" أمام النجم كريم عبد العزيز، مجسدًا شخصية رئيس جهاز أمن الدولة، مشددًا على أن التميز الشديد في هذا الدور لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج ملاحظة دقيقة ودراسة واعية؛ إذ تصادف أن رئيس الجهاز في ذلك الوقت كان جاره في السكن، ما مكنه من رصد تحركاته، وطريقة كلامه، وهيبته، واستحياء تلك التفاصيل النفسية والسياسية لإسقاطها على الشخصية الدرامية بنجاح باهر.
ونوه بأنه شارك في أعمال أخرى أبرزها مسلسل "الصياد" مع النجم يوسف الشريف والفنان عبد الرحيم حسن، حيث قدم شخصية نائب رئيس الجهاز الرديف القاسي صاحب الوجه الخشبي، والذي نال إشادة واسعة من الجمهور والنقاد، مؤكدًا أن نجاحه الفني لم يكن ليتحقق لولا دعم وصناع العمل الذين آمنوا بموهبته ووجهوه نحو أدوات التمثيل الاحترافي، مشددًا على أنه يمارس الفن بشغف الهواية ووعي النقد، دون أن يفقد يومًا اعتزازه بمسيرته الأكاديمية الطويلة كأستاذ متفرغ بقصر العيني؛ ليظل نموذجًا ملهمًا للقدرة على الجمع بين صرامة المشرط الطبي ورقة الموهبة الإنسانية.




















العدد الجديد من جريدة الميدان «1027»
العدد الجديد من جريدة الميدان «1022»
غدًا العدد الجديد من «جريدة الميدان» في الأسواق
العدد الجديد من جريدة الميدان «983»
القبض علي الدجال المعالج عبدالرحمن ترك بالإسكندرية اتهامه بالترويج للدجل عبر...
حنفية الصدقة بشوارع الإسكندرية القديمة عمرها أكثر من 100 عام
«الميدان» تهنيء ” محمد و رنا” بمناسبة ”عقد القران”
النائب كمال وسيم يشارك ال عكيرش أفراحهم بالتهنئة