الجمعة 18 سبتمبر 2026 11:27 مـ 5 ربيع آخر 1448هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

    أخبار مصر

    اختتام مائدة «الطريق إلى أنطاليا – COP31».. الإبادة البيئية في فلسطين في قلب نقاش العدالة المناخية الدولية

    اختتمت أعمال مائدة الحوار «الطريق إلى أنطاليا – COP31: كيف نضع الإبادة البيئية (Ecocide) على أجندة مؤتمر الأطراف؟» التي عقدتها مؤسسة دعم التنمية واتحاد المرأة الفلسطينية في إطار حوار حقوقي وبيئي ركز على العلاقة بين العدالة المناخية الدولية وقضية الإبادة البيئية، واتخذ من فلسطين نموذجًا مركزيًا لفهم الأضرار البيئية واسعة النطاق وآثارها على الإنسان والأرض وحقوق الأجيال القادمة.

    وشارك في المائدة كل من جوزيف شكلا، المنسق العام لشبكة حقوق الأرض والسكن – هابيتات إنترناشونال و يوسف الورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات ومساعد وزير الشباب والرياضة السابق حيث ناقش المتحدثان أبعاد القضية من زوايا قانونية وحقوقية وسياسية وتنموية، إلى جانب سبل تحويل قضية التدمير البيئي في فلسطين إلى ملف حاضر في النقاش المناخي الدولي.

    وانطلقت المائدة من قراءة ترى أن أزمة المناخ لم تعد قضية مرتبطة فقط بخفض الانبعاثات أو الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وإنما أصبحت مرتبطة كذلك بحماية النظم البيئية والموارد الطبيعية وشروط الحياة ذاتها. فالتجريف واسع النطاق للأراضي، وتدمير الغطاء النباتي، وتلويث مصادر المياه والبحار، وتدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية، واستنزاف الموارد، وتدمير الموائل الطبيعية، كلها أضرار تتجاوز آثارها اللحظة الراهنة لتترك تداعيات ممتدة على المجتمعات والاقتصاد والصحة والأمن الغذائي والمائي.

    وفي هذا السياق، ناقشت المائدة مفهوم الإبادة البيئية (Ecocide) باعتباره مفهوما قانونيا وسياسيا صاعدا في النقاش الدولي حول مساءلة مرتكبي أشد أشكال التدمير البيئي خطورة، مع التأكيد على ضرورة الانتقال بالمفهوم من المجال النظري إلى دراسة الحالات الواقعية التي تكشف طبيعة الضرر البيئي وحجمه وآثاره وتبعاته على حقوق الإنسان.

    اقرأ أيضاً

    هذا وقد احتلت الإبادة البيئية في فلسطين موقعا رئيسيا في النقاش، باعتبارها نموذجا يطرح بصورة مباشرة العلاقة بين التدمير البيئي والحقوق الأساسية للشعوب.

    وتناول الحوار ما يرتبط بتدمير الأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار، والإضرار بمصادر المياه، وتدمير البيئة الحضرية، والإضرار بالبنية التحتية البيئية والخدمية، فضلًا عن الآثار الممتدة على الأمن الغذائي والمائي والصحة العامة وسبل العيش.

    وأكد النقاش أهمية عدم التعامل مع هذه الأضرار باعتبارها ملفات بيئية منفصلة، بل قراءتها ضمن إطار أوسع يربط الأرض والموارد الطبيعية وحقوق الإنسان والعدالة المناخية والسلم والأمن.

    ومن هذه الزاوية، طرحت التجربة الفلسطينية سؤالا جوهريا أمام النظام المناخي الدولي كيف يمكن الحديث عن العدالة المناخية بينما يجري عزل الأضرار البيئية واسعة النطاق عن السياقات السياسية والحقوقية التي تنتجها أو تضاعف آثارها؟

    ولم يتوقف النقاش عند توصيف الأضرار، وإنما امتد إلى السؤال الأكثر أهمية كيف يمكن تحويل المعرفة والتوثيق والخبرة الحقوقية والبيئية إلى أدوات للمساءلة والتأثير في صناعة السياسات الدولية؟

    كما ناقشت المائدة ضرورة العمل عبر مسارين متكاملين؛ أولهما المسار القانوني والحقوقي، من خلال تطوير النقاش حول الاعتراف بالإبادة البيئية كجريمة دولية مستقلة، وبحث آليات المساءلة عن الأضرار البيئية الجسيمة، وتطوير أدوات التوثيق وإنتاج الملفات القانونية والحقوقية التي تستطيع إثبات طبيعة الضرر وحجمه وآثاره.

    أما المسار الثاني فهو المسار المناخي والسياساتي، عبر إدخال قضايا التدمير البيئي والمساءلة ضمن النقاشات المتعلقة بالتكيف، والخسائر والأضرار، والتمويل المناخي، وحماية النظم البيئية، وحقوق الإنسان.

    وأكدت المائدة أن الفصل بين المسارين قد يؤدي إلى إضعاف القضية؛ فالمساءلة القانونية تحتاج إلى قاعدة معرفية وتوثيقية قوية، بينما يحتاج الخطاب المناخي إلى التعامل مع الأسباب السياسية والاقتصادية والحقوقية التي تجعل بعض المجتمعات أكثر تعرضا للخسائر والأضرار من غيرها.

    وفي إطار الاستعداد لمؤتمر الأطراف COP31 في أنطاليا، بحث المشاركون في المائدة كيفية الانتقال من مجرد طرح مفهوم الإبادة البيئية إلى بناء حضور فعلي للقضية داخل المساحات المناخية الدولية.

    وناقش الحوار إمكانية استثمار المساحات الرسمية والموازية للمؤتمر، وفعاليات المجتمع المدني، والمنتديات واللقاءات الدولية، لإبراز قضية الإبادة البيئية في فلسطين باعتبارها حالة تستحق أن تكون جزءا من النقاش حول الخسائر والأضرار والعدالة المناخية وحقوق الإنسان .

    كما تناول النقاش أهمية بناء خطاب قادر على مخاطبة أكثر من دائرة في الوقت نفسه؛ المؤسسات والآليات الدولية المعنية بالمناخ، والجهات الحقوقية والقانونية، ومنظمات المجتمع المدني، والباحثين والخبراء، والحركات البيئية والشبابية، بما يسمح بتكوين شبكة تحالفات تتجاوز الحدود الجغرافية والمؤسسية.

    وشدد المشاركون على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على بناء قاعدة معرفية وتوثيقية متخصصة حول الإبادة البيئية في فلسطين ، تتضمن رصد الأضرار البيئية، وتحديد نطاقها الجغرافي والزمني، وتوثيق آثارها على السكان والموارد الطبيعية وسبل العيش، وربطها بالإطار القانوني والحقوقي والمناخي ذي الصلة.

    كما برزت أهمية تطوير قدرات الفاعلين المدنيين والحقوقيين والبيئيين على قراءة الأدلة البيئية، وإنتاج أوراق السياسات، وبناء الرسائل والمرافعات، والتواصل مع الآليات الدولية، بحيث لا يبقى التوثيق مجرد أرشيف للانتهاكات، وإنما يتحول إلى أداة للمناصرة والمساءلة وصناعة السياسات.

    وأكد الحوار كذلك أن إدراج الإبادة البيئية على أجندة المناخ لا يعني تحويل مؤتمر الأطراف إلى منصة قضائية، وإنما استخدام أجندة العدالة المناخية نفسها لطرح الأسئلة المتعلقة بالمسؤولية، وحماية الفئات والمجتمعات الأكثر تضررا، ومعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن التدمير البيئي واسع النطاق.

    وفي ختام المائدة، أكد المشاركون أهمية بناء تعاون أوسع بين المؤسسات الفلسطينية والمصرية والعربية والدولية، وإشراك منظمات المجتمع المدني والخبراء والباحثين والحركات البيئية والحقوقية، من أجل تطوير خطاب مشترك حول العلاقة بين العدالة المناخية والإبادة البيئية وحقوق الشعوب.

    كما جرى التأكيد على أن الوصول إلى9 نوفمبر 2026 ينبغي ألا يمثل نهاية لمسار العمل، بل محطة ضمن عملية أطول تستهدف بناء المعرفة والتحالفات وأدوات المناصرة، وإبقاء قضية الإبادة البيئية في فلسطين حاضرة في النقاش الدولي حول المناخ والبيئة وحقوق الإنسان.

    وتأتي المائدة في إطار اهتمام اتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة ومؤسسة دعم التنمية بتطوير المقاربات الحقوقية لقضايا المناخ والبيئة، وتعزيز الحوار بين الفاعلين المدنيين والخبراء والباحثين، بينما يعكس التعاون بين المنظمين أهمية وضع صوت النساء والمجتمعات المحلية في قلب النقاش حول الأرض والموارد والعدالة المناخية.

    وفي ختام أعمالها، حملت المائدة رسالة واضحة مفادها أن العدالة المناخية لا يمكن أن تكتمل إذا بقي التدمير البيئي واسع النطاق خارج دائرة المساءلة ، وأن الطريق إلى أنطاليا لا يقتصر على الوصول إلى مؤتمر دولي، بل يبدأ من بناء خطاب قادر على الربط بين الأرض والإنسان والمناخ والحقوق، وتحويل الوقائع الموثقة إلى معرفة، والمعرفة إلى مناصرة، والمناصرة إلى سياسات وآليات مساءلة.

    الإبادة البيئية ورشة عمل فلسطين

    استطلاع الرأي

    أسعار العملات

    العملة شراء بيع
    دولار أمريكى 49.3414 49.4414
    يورو 53.7723 53.8961
    جنيه إسترلينى 62.9153 63.0675
    فرنك سويسرى 56.0507 56.1898
    100 ين يابانى 33.3726 33.4470
    ريال سعودى 13.1553 13.1826
    دينار كويتى 160.5278 160.9055
    درهم اماراتى 13.4325 13.4633
    اليوان الصينى 6.8549 6.8693

    أسعار الذهب

    متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
    الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
    عيار 24 بيع 3,629 شراء 3,686
    عيار 22 بيع 3,326 شراء 3,379
    عيار 21 بيع 3,175 شراء 3,225
    عيار 18 بيع 2,721 شراء 2,764
    الاونصة بيع 112,849 شراء 114,626
    الجنيه الذهب بيع 25,400 شراء 25,800
    الكيلو بيع 3,628,571 شراء 3,685,714
    سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
    مصر 24 أول خبر المطور بوابة المواطن المصري حوادث اليوم التعمير مصري بوست

    مواقيت الصلاة

    الجمعة 11:27 مـ
    5 ربيع آخر 1448 هـ 18 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:14
    الشروق 05:41
    الظهر 11:49
    العصر 15:18
    المغرب 17:58
    العشاء 19:15